منتدى العمق

ذات زمكان..

في هذا الركن الصغير من الطاولة،
حيث يلمع الإبريق كقلبٍ لم يتعب من الغليان…..،
وينام الشاي في الكأس كسرٍّ أخضر تحوّل إلى عنبر….،
تبدأ الحكاية… من العمق!
ليس عمق الكأس وحده….،
بل عمق الذاكرة! حين تمرّ يدٌ على معدنٍ مصقول….
فتوقظ فينا ظلال البيوت الطينية،
ورائحة النعناع وهو يختبئ بين أصابع الأمهات……
هنا، في هذا البخار الصاعد ببطء،
يصعد الجنوب كلّه…!
بجفافه وسخائه….،
بصمته الذي يشبه دعاءً لا يُقال…..
الإبريق لا يسكب شايًا فقط!
إنه يسكب زمناً ثقيلاً…..
مرّ من حقول التعب إلى موائد البساطة!؟
حيث يصبح الفنجان وطنًا صغيرًا
والجلسة عزلةً دافئة!
وفي انعكاس المعدن…
وجهٌ يطلّ خجولاً…
كأنه يسأل:
هل نحن من نشرب الشاي؟
أم أن الشاي هو من يشرب ما تبقّى منّا؟
هكذا..….
بين رشفةٍ وأخرى…
نغوص أكثر… في العمق،
حيث لا شيء يُقال….
لكن كل شيء يُفهم…..
قراءة ماتعة…..، مع محبتي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *