بعد نصف عام من التحقيقات.. إحالة معتقلي “جيل Z” على جنايات الاستئناف بالبيضاء
متابعة 18 متهما بينهم عدد من القاصرين
بعد أشهر من التحقيقات والمتابعة القضائية، دخل ملف ما بات يعرف إعلاميا بـ“شباب جيل Z” مرحلة جديدة، وذلك بإحالته رسميا على غرفة الجنايات بمحكمة الاستئناف بالدار البيضاء، في خطوة تعكس تطور مسار هذه القضية التي أثارت جدلا واسعا منذ اندلاعها.
وفي هذا السياق، قرر قاضي التحقيق لدى محكمة الاستئناف بالدار البيضاء، عقب حوالي ستة أشهر من البحث والتحقيق، متابعة 18 متهما على خلفية هذا الملف، من بينهم عدد من القاصرين والرشداء.
ويضم هذا العدد 12 راشدا، ثلاثة منهم يتابعون في حالة سراح، فيما يوجد الباقون رهن الاعتقال الاحتياطي، إلى جانب 6 قاصرين، اثنان منهم في حالة سراح، بينما يتابع الآخرون في حالة اعتقال.
وتتمحور التهم الموجهة إلى المتابعين حول جناية عرقلة سير الناقلات بغرض تعطيل حركة المرور ومضايقتها، وهي الأفعال المؤطرة بمقتضيات الفصل 591 من القانون الجنائي، والتي تصنف ضمن الجنايات نظرا لخطورتها وتأثيرها على النظام العام وسلامة مستعملي الطريق.
وتعود تفاصيل هذه القضية إلى أواخر شهر شتنبر من سنة 2025، وتحديدا إلى الأحداث التي أعقبت وقفة نظمها عدد من شباب “جيل Z” بساحة السراغنة بتاريخ 28 شتنبر 2025، حيث تحولت تلك الوقفة إلى وضع متوتر نتج عنه قطع الطريق السريع الداخلي، مما تسبب في شلل مؤقت لحركة السير وأثار استنفارا أمنيا واسعا بالمنطقة.
وبحسب المعطيات المتوفرة، فإن التحقيقات التي باشرتها السلطات المختصة شملت الاستماع إلى عدد من المشتبه فيهم وجمع أدلة ومعطيات تقنية وميدانية، قبل أن يتم تحديد المسؤوليات وإحالة الملف على قاضي التحقيق، الذي خلص في نهاية المطاف إلى وجود عناصر كافية لمتابعة المعنيين بالأمر أمام القضاء الجنائي.
ومن المرتقب أن تنطلق أولى جلسات المحاكمة خلال شهر أبريل الجاري، حيث سيتم عرض ملف القاصرين الستة على أنظار غرفة الجنايات المختصة بالأحداث يوم 3 أبريل 2026، في حين ستنعقد جلسة محاكمة المتهمين الرشداء يوم 9 أبريل 2026، في إطار فصل المساطر القضائية بحسب السن، كما ينص على ذلك القانون.
تعليقات الزوار
الله يصوب
لا اتفق مع معك !!!! ولكن الاختلاف جميل... المشكل ليس في الجمعيات بل في الداخليه و البشر الغير مسؤول!!! من أعمق واجمل ما قرأت : تحية لهدا التحليل العميق الدي يضهر واقع مخزي لا نتفق معه نعيشه و لا نقبله !!!! لقد حذرنا قبل أكثر من سبعين عامًا: الخطر الحقيقي لا يكمن في جعل الناس يصدقون الأكاذيب، بل في جعلهم يتخلون عن الحقيقة ذاتها. لا تنجح الأنظمة الشموليةاو غيرها بإقناع الناس بأيديولوجيتها، بل تنجح بتدمير قدرتهم على التفكير. "الشخص المثالي للنظام الشمولي و غيره ليس يهودي النازي المقتنع أو الشيوعي المقتنع، أو الراسمالي ،الصهيوني العربي ...بل الشخص الذي لم يعد لديه تمييز بين الحقيقة والخيال (وبين الصواب والخطأ)". اقرأ هذه الجملة مرة أخرى. الهدف ليس الإيمان، بل التشويش. إنه الإنهاك. الهدف هو إغراق الأفراد بتصريحات متناقضة، وأكاذيب وردود عليها، حتى يتخلوا عن البحث عن الحقيقة. من يخدم الداخلية و من يخدم الصحافة الحرة ! عندما تعجز عن التمييز بين الصدق والزيف، تعجز عن التمييز بين الخير والشر. وعندها، يصبح المرء سهل الانقياد، ليس لأنه اقتنع، بل لأنه توقف عن التفكير المستقل. أمرًا جوهريًا: التعليم الشمولي لا يهدف إلى التلقين، بل إلى تدمير أي قدرة على تكوين قناعات. إذا فقد الناس إيمانهم بأي شيء، وتوقفوا عن التساؤل عن أي شيء، وفقدوا ثقتهم بأي شيء، فلن يقاوموا شيئًا. سينجرفون، مخدرين وسلبيين، بينما يزداد العالم من حولهم ظلمة. "الحقيقة والسياسة" كيف تعمل الأكاذيب داخل الأنظمة السياسية. تُبيّن أن الكذب المُستمر لا ينشر الأكاذيب فحسب، بل يُقوّض مفهوم الحقيقة نفسه. عندما يُصبح كل شيء موضع شك، وعندما تُعامل كل حقيقة على أنها مُتحيزة، وعندما يتحول الواقع إلى رأي، فإن الحقيقة تفقد كل قوتها. وعندما تفقد الحقيقة قوتها، ينهار معها العدل والأخلاق والكرامة. . لم يكتفِ اليهود الصهاينة بالكذب، بل خلقوا مناخًا ساد فيه الكذب لدرجة أن الناس توقفوا عن الاهتمام بالحقيقة. أصبحوا ساخرين، مُنفصلين، مُتبلّدين. وفي هذا التبلّد، أصبح الرعب مُمكنًا. أمثال الساميين العرب و اليهود و الصهاينة غيرهم ... الان الدين يدينون الجميع بتمويه و الكدب و سيطرة على مدبرين القرار !!! لم تكتب للاتهام، بل للتحذير: هذا قد يحدث في أي مكان. لأي شخص. لا يبدأ الأمر بالعنف، بل بالتدمير التدريجي لقدرتنا على التمييز بين الواقع والخيال. إذن، ما العمل؟ بالنسبة العالية، يكمن الحل في كلمة واحدة: التفكير. ليس مجرد استهلاك المعلومات، بل فحصها بتمعن. التساؤل. التأمل. مواجهة وجهات النظر. رفض الإجابات السهلة. وكتب أيضًا: "يتحول أكثر الثوريين راديكالية إلى محافظ في اليوم التالي للثورة." بمعنى آخر: ما إن نتوقف عن التفكير النقدي - حتى عند مواجهة أفكار نتفق معها - حتى نكون قد خسرنا بالفعل. لا يأتي الاستبداد بالدبابات والجيوش فقط. بل يبدأ ((( بصمت !!!))) في التآكل التدريجي لقدرتنا على معرفة الحقيقة. ويزدهر على التشاؤم واليأس والاستسلام: الامتناع عن سياسة ،تصويت ، مطالبة بحقوق "كل السياسيين يكذبون." "لا يمكنك الوثوق بأحد." "على أي حال، لم نعد نعرف الحقيقة." هذا الاستسلام تحديدًا هو ما يدعون إلى رفضه. مفكرين كتاب يقولو في اقتباسات احمِ قدرتك على التفكير. اطلب الأدلة. ميّز بين الحقائق والآراء. لا تدع سيل الأكاذيب من طرف قنوات غسل الدماغ التي تخدم مصلحة النخبة يُنسيك الحقيقة. لأنك في اليوم الذي تتوقف فيه عن الاهتمام بالحقيقة، تكون قد فقدت كل ما هو مهم. لا يقتصر الصراع على الإيمان بالصواب فحسب، بل يتعلق أيضاً بالامتناع عن التوقف عن التفكير.