أخبار الساعة

طموح سياسي لنساء ورزازات يسائل غياب الأحزاب عن مهام التأطير الانتخابي

كشفت فعاليات ورشة تفاعلية نظمتها جمعية نساء مراكز التربية والتكوين بورزازات عن وجود طموح نسائي جارف للمشاركة في الحياة السياسية وسط تسجيل غياب ملحوظ للأحزاب في مجال التأطير. وتأتي هذه الورشة التي أطرها المحلل السياسي رضوان جخا حول موضوع من صناديق الاقتراع إلى محطة تشكيل مجالس الجماعات الترابية وهياكلها ضمن سياق تنزيل مشروع مشاركة وقرار ومناصفة الذي يحظى بدعم مباشر من الصندوق المخصص لتشجيع تمثيلية النساء وتحت إشراف من عمالة إقليم ورزازات لتعزيز الحضور النسائي في المشهد العام.

وأوضحت الجهة المنظمة أن اللقاء يندرج في إطار تنزيل برنامجيها الوطني التأطيري والتكويني الهادف إلى تقوية قدرات الفئات المستهدفة. وتتوزع محطات هذا المشروع عبر سلسلة من الندوات والمحاضرات والورشات التفاعلية إلى جانب الاعتماد المبتكر على آليات البودكاست الرقمية.

وأكدت كريمة أوزيو رئيسة الجمعية في تصريح لها أن هذه المبادرة تساهم بفعالية في تأطير الرأسمال البشري لتشجيع النساء على الانخراط والمشاركة، مضيفة أن هذه التحركات تروم تعزيز التواجد النسائي سواء عبر فضاءات المجتمع المدني أو من داخل المؤسسات الحزبية ومنظماتها الموازية. ووجهت المسؤولة الجمعوية شكرها لجميع المساهمين في تأطير المحاور مبرزة تركيز جمعيتها على المقاربة الرقمية من خلال برنامج بودكاست المندرج ضمن المشروع.

وأشار المحلل السياسي رضوان جخا بصفته مؤطرا للورشة إلى أنه تم تبسيط كافة النقاط المرتبطة بالخطوات التي يمر منها تشكيل المجالس انطلاقا من مقتضيات القانون التنظيمي رقم 59.11. واعتبر المتحدث أن الأهم في هذه المحطات يتجلى أولا في تحفيز المشاركة الجمعوية والسياسية للنساء باعتبارهن المكون الرئيسي في هذا العمل.

وأضاف المصدر ذاته أن الخطوة الثالثة ركزت على تمكين المستفيدات بلغة مبسطة تمزج بين الأمازيغية والدارجة لضمان وصول مستجدات دعم المشاركة للجميع. وسجل المؤطر الانتباه الشديد لإصرار الحاضرات على اعتبار المشاركة السياسية والجمعوية واجبا للمساهمة في التنمية المستدامة وأن التسجيل في اللوائح الانتخابية ضرورة ملحة. واعتبر المصدر ذاته أن هذه المؤشرات تؤكد تحقيق جزء مهم من أهداف الورشات والمتمثل أساسا في تأطير الرأسمال البشري والقرب من تطلعاته الحقيقية.

وتابع المتحدث تقييمه للمشهد بتأكيد القوة التأطيرية الواضحة لجمعيات المجتمع المدني بإقليم ورزازات والجنوب الشرقي عامة متسائلا في الوقت ذاته عن دور الهيئات السياسية. ووصف المحلل الأحزاب بـ”الغائبة” عن مجال التأطير والتكوين بالرغم من كونه من أهم اختصاصاتها المنصوص عليها بوضوح في الفصل السابع من الوثيقة الدستورية. وخلصت التوصيات إلى إبداء الشابات والنساء استعدادهن التام للانخراط والمشاركة النوعية شريطة توفر البيئة الحزبية المشجعة وأمل قيام الأحزاب بأدوارها مستقبلا.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *