الأمن الإسباني يفكك شبكة دولية يتزعمها مغربي ببلباو ويحجز كميات ضخمة
كشفت صحيفة “إل باييس” الإسبانية عن إلقاء الشرطة القبض على مواطن مغربي يبلغ من العمر 54 عاما، للاشتباه في تزعمه منظمة إجرامية متخصصة في تهريب كميات كبيرة من كبريتات الأمفيتامين، وهي مخدرات اصطناعية خطيرة تعرف باسم “السبيد”، وذلك بعد أن كان يعيش حياة هادئة ومستقرة في إحدى أرقى المناطق بمدينة بلباو.
وأوضحت الصحيفة، بناء على مصادر قريبة من التحقيق، أن المشتبه فيه كان يعيش في شقة بساحة أوسكادي ببلباو، بالقرب من ملعب سان ماميس حيث يقيم بعض لاعبي فريق أتلتيك بيلباو، مشيرة إلى أنه شخص متعلم وكتوم ولا يملك أي سوابق قضائية في الاتجار بالمخدرات، وقد تمكن من التحول إلى أحد أبرز تجار الممنوعات في المنطقة دون أن يثير الانتباه، حيث كان يعتمد على مساعدين موثوقين لإدارة العمليات الميدانية وتجنب لمس المخدرات بنفسه.
وأضافت المصادر ذاتها أن عملية الاعتقال التي تمت في 5 مارس الماضي، تزامنت مع مداهمة أمنية لمنزل ببلدة مونخيا، الواقعة على بعد 18 كيلومترا شمال شرق بلباو، حيث عثرت عناصر الشرطة بزي مدني على شحنة ضخمة تتكون من 287 كيلوغراما من كبريتات الأمفيتامين، كانت موزعة داخل صناديق كرتونية وأكياس تسوق وجاهزة للتسليم للمشترين، مما يجعلها واحدة من أكبر عمليات حجز هذه المادة في إسبانيا خلال الأشهر الأخيرة.
وأكدت التقديرات الأمنية الواردة في المقال الأصلي أن القيمة المالية لهذه الشحنة قد تصل إلى سبعة ملايين يورو في حال بيعها بالتقسيط، بالنظر إلى أن ثمن الغرام الواحد من هذه المادة التي توصف بكوكايين الفقراء، يتراوح بين 25 و30 يورو، مقارنة بالكوكايين الذي يبلغ سعره حوالي 60 يورو، لافتة إلى أن العملية أسفرت في يومها الأول عن توقيف الزعيم المزعوم ومساعدين اثنين، قبل أن يتم اعتقال شخصين آخرين في اليوم الموالي لارتباطهما بتسليم الشحنة بعد تمكنهما من الفرار في البداية.
وتابعت الجريدة الإسبانية سرد تفاصيل العملية التي أشرفت عليها النيابة العامة الخاصة بمكافحة المخدرات، مبرزة أن عمليات التفتيش الإضافية في بلباو وغالداكاو أسفرت عن حجز 6.5 كيلوغرامات إضافية من الأمفيتامين، و300 غرام من الكوكايين، و700 غرام من الحشيش المعدة للترويج، إلى جانب حقيبة رياضية مليئة برزم من الأوراق النقدية من فئة 50 و20 يورو، ومبالغ أخرى بالدولار الأمريكي، في حين جرى التجميد الاحترازي لثلاثة عقارات وحسابات بنكية وممتلكات أخرى تعود للموقوفين.
وأشارت الإحصائيات المرفقة بالخبر إلى أن إقليم الباسك يعتبر المنطقة التي تسجل أكبر نسبة من محجوزات مخدر “السبيد” في إسبانيا، حيث استحوذ الإقليم وحده على 857 كيلوغراما من أصل 1001 كيلوغرام تم حجزها على الصعيد الوطني خلال سنة 2024، مذكرة في الوقت نفسه بتفكيك مختبر سري على بعد 20 كيلومترا من بلباو في يونيو 2025، كان يمتلك قدرة إنتاجية تصل إلى 500 كيلوغرام أسبوعيا.
اترك تعليقاً