اقتصاد

مجلس المنافسة: لا سلوك مخالف في المحروقات رغم ارتفاع البنزين بأكثر من الأسعار الدولية

كشف مجلس المنافسة أن أسعار بيع البنزين للمستهلك النهائي عرفت زيادة تفوق الزيادات المسجلة في الأسواق الدولية، وذلك بهدف تعويض الانعكاس الجزئي فقط لارتفاع الأسعار الدولية للغازوال على السوق الوطنية، خلال الفترة الممتدة من 16 مارس إلى فاتح أبريل 2026.

وأوضح المجلس في مذكرة تحليلية حول تطور أسعار المحروقات، أن هذه الوضعية يمكن تفسيرها بوجود “ممارسات مقاصة بين المنتجات” يعتمدها الفاعلون في السوق، حيث يتم تعديل مستويات انعكاس تقلبات الأسعار الدولية بشكل مختلف بين الغازوال والبنزين.

وأشار التقرير إلى أنه فيما يخص الغازوال، بلغت الزيادة في الأسعار الدولية 2.92 درهم للتر في النصف الأول من مارس، انعكست بزيادة 2.03 درهم في محطات الوقود، بينما سجلت زيادة دولية بـ 2.18 درهم في النصف الثاني من الشهر، انعكست بـ 1.72 درهم فقط على المستهلك، وهو ما يمثل انعكاسا جزئيا بنسبة نقل لم تتجاوز 79%.

وأضاف المصدر ذاته أنه بخصوص البنزين، كان انعكاس الأسعار الدولية على أسعار البيع بالتقسيط “أكثر من متناسب”، حيث ارتفعت الأسعار الدولية بـ 1.26 درهم في النصف الأول من مارس، ليتم رفع السعر في المحطات بـ 1.43 درهم، فيما ارتفعت دوليا بـ 1.37 درهم في النصف الثاني لتقفز في المحطات بـ 1.53 درهم.

وأكد مجلس المنافسة في ختام تقييمه أنه لم يسجل أي سلوك مناف للمنافسة في السوق، لكنه شدد على أن تزامن الفاعلين في مراجعة أسعارهم في تواريخ متطابقة، وهو ما ورث عن نظام الأسعار المنظم سابقا، يحد من مرونة التعديلات السعرية وقد يؤدي إلى تطورات سعرية موحدة نسبيا بين الفاعلين.

ونبه المجلس إلى أن الحفاظ على هذا التقويم “يبدو أقل أهمية” في بيئة محررة، داعيا الفاعلين إلى ضرورة تطوير هذه الممارسات لتتلاءم مع متطلبات سوق تنافسية، عبر أخذ خصوصيات كل فاعل بعين الاعتبار، لا سيما وتيرة التزويد وشروط الشراء ومستوى المخزون والاستراتيجيات التجارية.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

تعليقات الزوار

  • Kacem Ramzi
    منذ 6 أشهر

    مجلس المنافس لا ينافس على شيء الأثمنة بالدولار في الدول العربية وشمال افريقيا التي تشبهنا نحن نسجل أعلى ثمن رغم أننا نقتني المحروقات الروسية المتوسطة الجودة والأرخص بالسوق العالمية لكن الدولة لا تساهم بخفض الرسوم والضرائب على غرار الدول التي تحترم شعوبها زيادة على جشع لوبي المحروقات الذي لا يتمتع بذرة وطنية في وقت الأزمات إرتفاع الأسعار شيء طبيعي في ظل هذه المناوشات بمضيق هرمز الذي لا علاقة لنا به سوى التخوف والركوب على الموجة..

  • mustapha bochr m.b Tetouani
    منذ 6 أشهر

    حسبنا الله ونعم الوكيل في كل مسؤول لا يكترث لمعانات هذا الشعب