إغراق الأسواق بـ”المنتوج المستورد” يكبد الفلاحين خسائر ويهوي بأسعار البصل (فيديو)
أعرب فلاحون عن استيائهم من التقلبات الحادة التي شهدتها أسعار البصل خلال الموسم الفلاحي الحالي، معتبرين أن دخول كميات من البصل المستورد في نهاية الموسم أربك السوق وأضر بمداخيل المنتجين المحليين.
وأوضح عبد الله غناوي، وهو فلاحة بدكالة في حديث مع جريدة “العمق”، أن الموسم “كان يسير بشكل جيد منذ بدايته”، قبل أن يشهد منعطفا مفاجئا مع دخول البصل المستورد إلى السوق، ما أدى إلى تراجع كبير في الأسعار، مبرزا أن هذا التطور تسبب في “اضطراب واضح في التوازن بين العرض والطلب، وأثر بشكل مباشر على الفلاحين الذين كانوا ينتظرون جني ثمار موسم كامل من العمل”.
وأضاف غناوي أن أسعار البصل، التي كانت في مستويات متوسطة قبل نهاية الموسم، تراجعت بشكل حاد في أسواق الجملة والتقسيط، لتصل في بعض الحالات إلى مستويات وصفها بـ”غير المنطقية”، مشيرا إلى أن هذا الانخفاض “ضرب مجهودات الفلاحين طيلة الموسم في العمق”.
ولم يقتصر التأثير، حسب المتحدث، على الأسعار فقط، بل شمل أيضا ارتفاع تكاليف الإنتاج، خاصة ما يتعلق باليد العاملة التي أصبحت، وفق تعبيره، “مرتفعة بشكل غير مسبوق مقارنة بالسنوات الماضية”، إضافة إلى تكاليف الزراعة والحصاد والمدخلات الفلاحية. هذا الوضع، يقول غناوي، جعل عددا من الفلاحين “غير قادرين على تغطية حتى جزء من تكاليف الإنتاج”.
من جهته، أكد فلاح آخر أن استمرار هذه التقلبات يخلق حالة من الإحباط في صفوف المنتجين، موضحا أن “الفلاح يقضي موسما كاملا في العمل والانتظار، ليجد في النهاية أن الأسعار لا تغطي حتى المصاريف الأساسية”، مشيرا إلى أن بعض المناطق الفلاحية المعروفة بإنتاج البصل تضررت بشكل واضح من هذا الانخفاض المفاجئ.
وفي السياق ذاته، حذر مهنيو البصل من أن استمرار دخول كميات كبيرة من المنتوجات الخارجية بأسعار منخفضة قد يؤدي إلى فائض في العرض، ما يضغط أكثر على الأسعار ويؤثر على استقرار السوق الوطنية.
كما أشاروا إلى أن هذا الوضع قد يدفع بعض الفلاحين إلى تقليص أو حتى التخلي عن زراعة البصل خلال المواسم المقبلة، بسبب غياب هامش الربح وارتفاع المخاطر الاقتصادية المرتبطة بالإنتاج الفلاحي.
ورغم هذه التحديات، شدد الفلاحون على أن الهدف الأساسي يظل هو ضمان تزويد السوق الوطنية بمنتوج متوفر وبأسعار مناسبة للمستهلك، داعين إلى إيجاد آليات أكثر تنظيما لتحقيق التوازن بين حماية القدرة الشرائية للمواطنين وضمان استدامة النشاط الفلاحي.
تعليقات الزوار
فاش كانت وصلات 17 درهم كان حتى واحد مهدر دبا فاش نزلات الاتمنة بداو كتشكاو كانو عوالين حتى لبصلة يردوها لدعم حتى هي لي بغا يشد طريق مرحبا لي مبغاش اليحر موجود
يجب عصرنة طريقة الأشغال الفلاحية لخفض تكاليف اليد العاملة
"الهدف الأساسي يظل هو ضمان تزويد السوق الوطنية بمنتوج متوفر وبأسعار مناسبة للمستهلك"، هل 15 درهم ثمن مناسب للمستهلك المغربي الذي يتقاضى راتب 2500 إلى 3500 درهم في الشهر؟
حين كانوا يبيعون الكيلو غرام من البصل ب 15 درهم كانوا يشعرون بالامتياز،رغم عناء المواطنين وغلاء ثمنها [البصل] ولما فتحت الحكومة الباب امام الاستيراد،مراعاة للقدرة الشرائية للمواطن،بداوا في البكاء والعويل.....!!! في الحقيقة يجب على الحكومة ان تتدخل في تحديد الاسعار مراعاة لتكاليف معيشة المواطنين محدودي الدخل،اما ترك الامر لقانون السوق فالمغاربة يتواطئون مع بعضهم البعض ولا يراعون لحق المواطنة،تبعا للهفهم على المال واكتنازه دون مراعاة اي اعتبار وطني.
لم استوعب كلام اثمنة مناسبة و قد وصل سعره الى 15 درهم للكيلو، يعني ان كل شخص يفكر في الربح اكثر ما يفكر في المستهلك، لماذا لا تستورد الحكومة الخضروات من الخارج و تقنن تسعيرها، هذا الحل يرضي الجميع
يبدو ان الجشع هو سبب الاضطراب، فالجميع أصبح اليوم يبحث عن طريقة لنهب المواطن، فهل ثمن 15درهم للكيلو الواحد من البصل ثمن متوسط كما يقول أحدهم في المقال اعلاه!!! ببساطة الفلاح الكبير كان ينتظر الانقضاض بدوره على المواطن البسيط لكن الاستيراد أربك حساباته. حسبنا الله ونعم الوكيل في كل من جعل لقمة عيش البسطاء مرة