آخر أخبار الرياضة

صدام “العودة والتأكيد” ببركان.. هل يلحق أولمبيك آسفي بقطار المتأهلين للنهائي الإفريقي؟

تنطلق اليوم منافسات إياب المسابقات القارية بالنسبة للأندية الوطنية التي سجلت ظهورا مميزا بعد بلوغ نهضة بركان والجيش الملكي نصف نهائي دوري أبطال إفريقيا، وتأهل أولمبيك آسفي إلى الدور ذاته من كأس “الكاف”.

فعلى مستوى دوري أبطال إفريقيا، يحتضن الملعب البلدي ببركان، مساء يومه السبت، قمة كروية مغربية خالصة تجمع بين نهضة بركان والجيش الملكي، في لقاء مفتوح على كل الاحتمالات، من أجل حجز بطاقة العبور إلى النهائي وتمثيل الكرة الوطنية في هذا الموعد القاري المرموق.

ويدخل فريق الجيش الملكي هذه المواجهة بأفضلية نسبية بعد فوزه في مباراة الذهاب بهدفين دون رد، ما يمنحه هامش أمان، دون أن يلغي ذلك طموح نهضة بركان في قلب المعطيات، خاصة مع الاستفادة من عاملي الأرض والجمهور.

ومن المنتظر أن تشهد المباراة صراعا تكتيكيا واضحا، إذ يرجح أن يعتمد نهضة بركان على نهج هجومي قائم على الضغط العالي وفرض الإيقاع منذ البداية، بحثا عن هدف مبكر يعيد التوازن، في حين يتوقع أن يتبنى الجيش الملكي أسلوبا متوازنا يرتكز على التنظيم الدفاعي واستغلال المساحات عبر الهجمات المرتدة.

ويسعى “الزعيم” إلى تحقيق ما هو أبعد من التأهل، من خلال استعادة أمجاده القارية والعودة إلى منصة التتويج بعد غياب طويل، وهو ما يضفي على المواجهة بعدا تاريخيا خاصا، في وقت شدد فيه مدربه ألكسندر سانتوس على ضرورة التحلي بالتركيز والانضباط، مؤكدا أن بطاقة التأهل لم تحسم بعد.

في المقابل، يراهن نهضة بركان على خبرته القارية المتنامية، وطموحه لبلوغ أول نهائي في تاريخه ضمن دوري الأبطال، حيث عبر مدربه معين الشعباني عن ثقته في قدرة فريقه على العودة في النتيجة، مشيرا إلى أن الحسم سيكون فوق أرضية الملعب، مع ضرورة التحلي بالفعالية الهجومية منذ الدقائق الأولى.

وفي كأس الكونفدرالية الإفريقية، يقف أولمبيك آسفي بدوره أمام محطة تاريخية، عندما يستقبل بعد غد الأحد فريق اتحاد العاصمة الجزائري على أرضية ملعب المسيرة الخضراء، في إياب نصف النهائي، سعيا لبلوغ أول نهائي قاري في تاريخه ومواصلة كتابة فصول جديدة من تألقه.

ويدخل الفريق المسفيوي هذه المواجهة بأفضلية معنوية، بعد عودته بنتيجة التعادل السلبي في لقاء الذهاب بالجزائر، إضافة إلى الاستفادة من دعم جماهيره، التي يرتقب أن تشكل سندا أساسيا في هذه المواجهة الحاسمة.

وعلى المستوى التقني، تبدو حظوظ أولمبيك آسفي قائمة في ظل التحسن الذي شهده أداؤه في الفترة الأخيرة، حيث برز عدد من اللاعبين بشكل لافت، إلى جانب استعادة الفريق لتوازنه التكتيكي تدريجيا، خاصة منذ التغييرات التي عرفها الجهاز الفني.

ويعول الفريق على فعاليته الهجومية، رغم إهدار الفرص في مباراة الذهاب، مع الحرص على الحفاظ على التوازن الدفاعي، في وقت عبر فيه المدرب شكري الخطوي عن ثقته في قدرة لاعبيه على حسم التأهل، موجها دعوة للجماهير للحضور بكثافة ودعم الفريق.

وسيخوض “القرش المسفيوي” اللقاء في غياب حارسه حمزة الحمياني بسبب الطرد، ما يفتح المجال أمام يوسف المطيع لحراسة المرمى، في اختبار مهم ضمن هذه المواجهة المصيرية.

في المقابل، يصل اتحاد العاصمة إلى هذه المباراة في وضعية صعبة، بعد سلسلة من النتائج السلبية في الدوري المحلي، ما يضع الفريق تحت ضغط كبير، رغم تمسك مدربه لامين ندياي بحظوظ فريقه في التأهل، وتأكيده على طموح لاعبيه في العودة بنتيجة إيجابية من المغرب.

وبين طموح الجيش الملكي في استعادة أمجاده، وسعي نهضة بركان لكتابة تاريخ جديد، ورغبة أولمبيك آسفي في تحقيق إنجاز غير مسبوق، تعكس هذه المواجهات صورة واضحة عن تطور الكرة المغربية، التي تواصل فرض نفسها بقوة في الواجهة الإفريقية، في انتظار ما ستسفر عنه هذه المواعيد الحاسمة من نتائج قد ترسم ملامح نهائيات بطعم مغربي.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *