ترمب يمدد وقف إطلاق النار مع إيران.. وواشنطن تؤجل مفاوضات إسلام آباد
أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترمب تمديد وقف إطلاق النار مع إيران، بالتزامن مع قرار واشنطن تأجيل مفاوضات إسلام آباد، ما يكشف عن تعثر في المحادثات وتصاعد الحذر من انزلاق جديد نحو المواجهة، وسط استمرار الضغوط العسكرية والتلويح بخيارات أكثر حدة.
وقال الرئيس الأمريكي دونالد ترمب إنه قرر تمديد وقف إطلاق النار مع إيران إلى حين تقديم طهران مقترحها واستكمال المناقشات “بطريقة أو بأخرى”، مشيرا في الوقت ذاته إلى أن القوات الأمريكية ستواصل الحصار وتبقى في حالة تأهب قصوى.
وأوضح ترمب أن قرار تأجيل أي تصعيد عسكري محتمل يأتي في سياق معطيات سياسية وأمنية معقدة، من بينها ما وصفه بـ“الانقسام الحاد داخل إيران”، إضافة إلى تدخلات إقليمية، مشيرا إلى طلب من القيادة الباكستانية لتأجيل الهجوم ومنح فرصة إضافية للمسار الدبلوماسي.
ويأتي هذا التطور في اليوم الرابع عشر من الهدنة، وسط مؤشرات متزايدة على تعثر المفاوضات، خاصة إلغاء زيارة نائب الرئيس الأمريكي جيه دي فانس إلى باكستان إلى أجل غير مسمى، في خطوة تعكس حساسية المرحلة وتعقيداتها.
في المقابل، وضعت إيران شروطا واضحة للعودة إلى طاولة التفاوض، أبرزها وقف سياسة “الضغط والتهديد” التي تنتهجها واشنطن، مؤكدة في الآن ذاته استعدادها لكافة السيناريوهات، بما في ذلك احتمال استئناف المواجهة.
وكشفت مصادر إيرانية أن طهران رفعت جاهزيتها العسكرية خلال الفترة الماضية، ونقلت تجهيزات وحددت أهدافا جديدة تحسبا لأي تصعيد، مشيرة إلى امتلاكها “أوراقا جديدة” للجولة المقبلة من الصراع.
وبينما اتهم ترمب إيران بانتهاك وقف إطلاق النار مرات عدة، أعرب عن ثقته في قدرة بلاده على فرض اتفاق “عادل” من موقع قوة، محذرا من أن امتناع طهران عن التفاوض قد يجر عليها “مشكلات غير مسبوقة”.
في السياق ذاته، أفاد موقع “أكسيوس” بأن فريق التفاوض الإيراني حصل على الضوء الأخضر من المرشد الأعلى للدخول في المباحثات، رغم ضغوط من الحرس الثوري لتبني موقف أكثر تشددا، ما يعكس تباينا داخليا في مقاربة الأزمة.
اترك تعليقاً