غياب أساتذة المواد الأساسية يقلق آباء إعدادية مولاي عبد الله بن أحساين بمراكش
طالب أولياء تلاميذ إعدادية مولاي عبد الله بن أحساين بتمصلوحت، ضواحي مراكش، بالتدخل العاجل لسد الخصاص الحاد في الأطر التربوية الذي تشهده المؤسسة، محذرين من تداعيات ذلك على السير العادي للدراسة.
وحسب مراسلة رسمية وجهتها جمعية أمهات وآباء وأولياء التلاميذ بالمؤسسة إلى المدير الإقليمي لوزارة التربية الوطنية بجهة مراكش-آسفي، فإن المؤسسة تعيش على وقع خصاص وصفته بـ “المقلق” في مواد دراسية أساسية، وتحديداً في تخصصات اللغة العربية، الرياضيات، والاجتماعيات.
وأوضحت المراسلة، التي تتوفر جريدة “العمق” على نسخة منها، أن هذا النقص ناتج عن غياب أستاذة كانت تؤمن تدريس هذه المواد الحيوية لأسباب مختلفة، مما تسبب في توقف اضطراري للسير العادي للدروس داخل عدد من الحجرات الدراسية.
وأكدت الجمعية أن تداعيات هذا الغياب بدأت تظهر جلياً من خلال تعثر التحصيل الدراسي للمتعلمين والمتعلمات، وبروز بوادر اضطراب في الزمان المدرسي.
وما يرفع من درجة تخوف الآباء، حسب منطوق الرسالة، هو تزامن هذا الخصاص مع الفترة الأخيرة من الموسم الدراسي، وهي مرحلة حاسمة تتطلب استقراراً تربوياً ونفسياً تاماً لتمكين التلاميذ من الاستعداد الأمثل للاستحقاقات والامتحانات الإشهادية المقبلة.
وشددت الجمعية في ختام مراسلتها على ضرورة التدخل العاجل من طرف المديرية الإقليمية لسد هذا الخصاص في أقرب الآجال، معتبرة أن التأخر في معالجة الملف يضرب في العمق مبدأ تكافؤ الفرص ويقوض جودة التعلمات التي تراهن عليها الوزارة.
إلى ذلك، أوضح مسؤول بالمديرية الإقليمية لوزارة التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة بمراكش، أن هذه الأخيرة تتابع الوضع عن كثب، مؤكدا أن السبب الرئيسي وراء هذا الخصاص يعود لتزامن مجموعة من رخص الولادة داخل المؤسسة، وهو ما أدى إلى فراغ مفاجئ في بعض المواد الأساسية.
وأشار المسؤول الذي فضل عدم كشف هويته، في اتصال مع جريدة “العمق”، إلى أن المديرية لا تتوفر حاليا على “فائض” من الأساتذة لتعويض الغيابات بشكل فوري، خاصة وأن بعض الشهادات الطبية المرتبطة برخص الولادة يتم تمديدها لتصل إلى 20 أو 25 يوما إضافية.
وختم المصدر ذاته بطمأنة الساكنة والآباء بأن المديرية الإقليمية بصدد إيجاد حلول إجرائية نهائية، مؤكدا أن المشكلة سيتم حلها بصفة نهائية في غضون هذا الأسبوع، من خلال استكمال مسطرة تعيين أطر بديلة قادرة على سد الفراغ البيداغوجي الذي خلفته رخص الولادة المتزامنة.
اترك تعليقاً