أخبار الساعة، مجتمع

ممارسات بمرآب مطار تطوان تثير الجدل.. اتهامات بـ“احتكار غير قانوني” وفرض إتاوات على المسافرين

يشهد مرآب مطار سانية الرمل الدولي بتطوان جدلا متصاعدا، في ظل شكاوى من مسافرين وعاملين تتعلق بما يعتبرونه “استغلالا غير قانوني” لفضاء الركن، رغم كونه مرآبا عموميا ومجانيا وغير محروس تابعا للمطار.

وبحسب معطيات استقتها جريدة “العمق” من مصادر متطابقة، فإن المرآب يعرف ضغطا متزايدا خلال أغلب فترات اليوم، نتيجة عاملين رئيسيين، أولهما ارتفاع عدد الخطوط الجوية الدولية التي تربط المطار بعدد من العواصم الأوروبية، ما جعله وجهة متنامية للمسافرين الذين يفضلون ترك سياراتهم إلى حين عودتهم، وثانيهما تواجد عدد مهم من سيارات الكراء التابعة لشركات وطنية ودولية، والتي يتم ركنها داخل المرآب وفق حجم الطلب.

وأفادت المصادر ذاتها بأن سيارات الكراء تستحوذ، في كثير من الأحيان، على حيز كبير من فضاء المرآب، ما يحدّ من قدرة المسافرين الآخرين على إيجاد أماكن لركن سياراتهم، خاصة خلال فترات الذروة.

غير أن الإشكال، وفق نفس المعطيات، يتجاوز مسألة الضغط، ليشمل اتهامات موجهة إلى شخص يُشتبه في استغلاله لموقعه وعلاقاته داخل المطار من أجل التحكم في عدد من أماكن الركن، وفرض مبالغ مالية على بعض المسافرين الراغبين في ترك سياراتهم، دون سند قانوني أو إداري.

كما أشارت المصادر إلى أن هذا الشخص تربطه علاقات مع وكالات كراء السيارات، ما يتيح، بحسب الروايات نفسها، ملء أجزاء من المرآب بسيارات الكراء، مقابل منح تسهيلات للمسافرين الذين يتركون سياراتهم، في إطار ترتيبات غير رسمية.

وأبدى عدد من المسافرين والعاملين بالمطار استياءهم من هذه الممارسات، معتبرين أنها تسيء إلى صورة المرفق وتطرح تساؤلات حول تدبير فضاء عمومي من المفترض أن يكون متاحا للجميع بشكل متكافئ.

في هذا السياق، روى أحد المواطنين، في تصريح للجريدة، أنه حاول ركن سيارته بالمرآب لاستقبال أحد أقاربه، قبل أن يتفاجأ بشخص يطلب منه مغادرة المكان بدعوى امتلائه وضرورة “الحصول على إذن”، وهو ما اعتبره سلوكا غير مبرر، ملوحا باللجوء إلى الجهات الأمنية والقضائية في حال تكرار الواقعة.

يُذكر أن مطار تطوان يعرف خلال الأشهر الأخيرة دينامية متزايدة، مع توفره على عدة خطوط دولية نحو مدن أوروبية، من بينها لندن وباريس وبروكسل ومدريد وبرشلونة ومالقا وأليكانتي ومرسيليا وأمستردام، إلى جانب رحلات داخلية تربطه بكل من الدار البيضاء ومراكش والحسيمة، تؤمنها شركات متعددة، من ضمنها الخطوط الملكية المغربية وRyanair والعربية للطيران وTUI fly.

كما يشهد المطار أشغال تهيئة متواصلة لتشييد محطة جوية جديدة بمواصفات دولية، في خطوة تروم تعزيز بنيته التحتية ومواكبة الإقبال المتزايد على خدماته.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

تعليقات الزوار

  • فريد
    منذ 5 أشهر

    ومتى كانت مرائب المطارات الدولية بالمجان؟ لا أقصد المسافرين فقط بل حتى من يشتغل في المطار،حيث على الشركة المُشغلة أن تُوفر لعمالها مكانا لِرُكن سيارتهم بعيدا عن الجزء المُخصص لسيارات المسافرين.ربما حان الوقت للقطع مع سياسة "حْتَّا وَاحَدْ ما عَنْدو الطموبيل" لأنه اليوم "كُولْشي عَنْدو الطموبيل".