أخبار الساعة

نقابات تدق ناقوس الخطر وتطالب بالتحقيق في تعثر تأهيل مستشفى أزيلال

وزير الصحة أمين التهراوي

أعلنت الفيدرالية الديمقراطية للشغل والكونفدرالية الديمقراطية للشغل، في إطار تنسيق نقابي، عن دق ناقوس الخطر إزاء ما وصفته بـ”الأوضاع الكارثية” التي آلت إليها المؤسسة الصحية بالمستشفى الإقليمي بأزيلال، محذرة من التدهور الخطير الذي يعيشه هذا المرفق المفترض فيه الاستجابة لحاجيات المواطنين في العلاج والخدمات الطبية الأساسية.

وكشفت الهيئتان النقابيتان، في بيان إنذاري توصلت جريدة “العمق” بنسخة منه، أن مشروع إصلاح وتأهيل المستشفى الذي أعلنت عنه وزارة الصحة والحماية الاجتماعية لا يزال يعرف تأخرا اعتبرته غير مبرر في انطلاق وتنفيذ الأشغال، مما يطرح علامات استفهام حول الجهات المسؤولة عن هذا التعثر وحول الأسباب الحقيقية الكامنة وراء هذا التأخير غير المقبول، في وقت ينتظر فيه المرتفقون تحسين جودة الخدمات.

وأوضح التنسيق النقابي أن المستشفى يعيش على وقع تكدس المرضى في ظروف وصفت بـ”اللاإنسانية”، مسجلا استمرار الاكتظاظ المهول داخل مختلف الأقسام، خصوصا قسم الطب العام وقسم طب الأم والطفل ومصلحة المستعجلات، وذلك نتيجة ضعف الطاقة الاستيعابية مقارنة مع العدد المتزايد للمرضى الوافدين على المؤسسة.

وأضاف المصدر ذاته أن مركز التشخيص يعاني بدوره من خصاص حاد في القاعات المخصصة للفحوصات والاستشارات الطبية، حيث لا يتوفر إلا على عدد محدود جدا لا يستجيب لحجم الطلب المتزايد، مما يؤدي إلى اكتظاظ كبير للمرضى داخل فضاءات ضيقة وطول فترات الانتظار في ظروف غير ملائمة، وهو ما ينعكس سلبا على سير العمل ويولد غيابا للتنظيم.

وأشار البيان الإنذاري إلى أن هذه الوضعية تخلق ضغطا مهولا على الأطباء والأطر الصحية العاملة بالمستشفى الإقليمي، حيث يضطرون بشكل يومي لاستقبال أعداد كبيرة من المرضى تفوق قدرتهم الفعلية على تقديم خدمات طبية ذات جودة للمواطنين.

وأكدت النقابات الصحية وجود انهيار شبه تام للبنية التحتية للمستشفى، مبرزة أن المياه أصبحت تتسرب بشكل مستمر من أسقف عدة مرافق مما يشكل خطرا حقيقيا على المرضى والعاملين، فضلا عن كون القبو مغمورا بالمياه بشكل دائم في مشهد يصعب معه التدبير والصيانة، إلى جانب انتشار الرطوبة في مختلف أرجاء المؤسسة وما يرافقها من روائح كريهة.

وتابع الإطار النقابي رصد الأزمة الحادة في الماء والتجهيزات، لافتا إلى اللجوء لحلول بدائية كاستعمال أنابيب عشوائية ممتدة من السقف لتوفير الحد الأدنى من المياه لتشغيل المرافق، إضافة إلى تسجيل أعطاب تقنية أصابت أجهزة بيوطبية حيوية خصوصا في مصلحة المختبر، مع التنبيه إلى الوضعية الكارثية لشبكة الصرف الصحي والمراحيض التي تعاني انسدادات وتسربات جعلتها غير قابلة للاستعمال، مما أدى إلى انتشار الأوساخ وتشكيل بؤرة للأمراض.

واستنكرت الهيئات الموقعة على البيان غياب أي تدخلات جدية لإصلاح الأعطاب المتكررة واستمرار الإهمال رغم خطورة الوضع في ظل صمت الجهات المسؤولة، مطالبة بفتح تحقيق عاجل لتحديد المسؤوليات في تأخر المشروع، والتسريع الفوري في انطلاق واستكمال أشغال التأهيل.

وخلصت الهيئات النقابية إلى تحميل الجهات المسؤولة كامل المسؤولية فيما قد تؤول إليه الأوضاع من تدهور، مجددة التزامها بالدفاع عن حق المواطن في الولوج إلى خدمات صحية لائقة، ومشددة على أنها ستتخذ كافة الأشكال النضالية المشروعة إلى حين تحسين أوضاع المستشفى وضمان كرامة المرضى والعاملين به.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *