عريضة شعبية تطالب بوقف “استنزاف” مياه منبع بوعادل بإقليم تاونات
أشعل مشروع إنشاء شركة لتعليب مياه بوعادل، بجماعة بوعادل، إقليم تاونات، موجة غضب واسعة في صفوف الساكنة المحلية، تحولت إلى احتجاجات ميدانية وتوقيع عريضة موجهة إلى وزارة نزار بركة وعامل الإقليم، رفضًا لما اعتبرته الساكنة “استنزافًا” للموارد المائية بالمنطقة.
وأفادت مصادر لجريدة “العمق المغربي” أن قبائل بوعادل وبني قرة وأولاد ازم عبرت عن رفضها القاطع للمشروع، محذرة من تداعيات استغلال مياه المنتجع من طرف جهات وصفتها بـ”النافذة”، ومشددة على أن منبع بوعادل يشكل ركيزة أساسية للحياة الاقتصادية والاجتماعية بالمنطقة، ووجهتها السياحية الأولى.
وأضافت المصادر ذاتها أن المشروع يهدد استقرار مئات الأسر، وينذر بكارثة اجتماعية محتملة، معتبرة أن تعليب مياه بوعادل وتسويقها تجاريًا قد يقوض الأمنين المائي والغذائي للساكنة المحلية، ويؤدي إلى تراجع النشاط الفلاحي الذي يعتمد بشكل كبير على هذه الموارد.
وفي السياق نفسه، حذرت المصادر ذاتها من انعكاسات المشروع على مستقبل المنطقة، مؤكدة أنه قد يدفع عددًا من السكان إلى الهجرة، في ظل ما وصفته بـ”هيمنة رؤوس الأموال” على ثروات المنطقة، وما قد ينجم عنه من انخفاض في صبيب المياه وتضرر الزراعات المحلية، خاصة إنتاج الخروب والفواكه الموسمية التي تشكل موردًا أساسيًا للدخل.
وكشفت معطيات توصلت بها الجريدة أن منطقة بوعادل كانت على وشك احتضان مشروع منتجع سياحي سنة 2019، بغلاف مالي ناهز 3 مليارات سنتيم، قبل أن يتم العدول عنه لفائدة إنشاء موقف للسيارات، دون أن يحقق أثرًا تنمويًا على المنطقة.
وفي تصريح لجريدة “العمق المغربي”، قال أحد أبناء المنطقة إن “جهات نافذة تسعى إلى تحويل منتجع بوعادل إلى مصدر للاغتناء على حساب حقوق الساكنة”، مؤكدًا أن السكان عازمون على خوض مختلف الأشكال الاحتجاجية، بما فيها تقديم عريضة رسمية لعامل الإقليم، يطالبون من خلالها بإلغاء المشروع الذي وصفوه بـ”القنبلة الموقوتة”.
وبحسب المعطيات المتوفرة، بلغ عدد الموقعين على العريضة 118 شخصًا من داخل المغرب وخارجه، عبروا فيها عن رفضهم التام لاستغلال مياه منبع بوعادل لأغراض تجارية.
وكانت جماعة بوعادل قد شهدت، في وقت سابق، احتجاجات جماهيرية شارك فيها العشرات من المواطنين، جابت شوارع المنطقة ورفعت شعارات رافضة للمشروع، وذلك تزامنًا مع زيارة أحد مسؤولي شركة تعليب المياه.
اترك تعليقاً