أخبار الساعة، أدب وفنون

الحجري: مهرجان “دوز” مختبر حي يحرر المسرح من “القاعات المغلقة” نحو فضاء الصحراء

قال زكرياء الحجري، إن المشاركة المغربية في المهرجان الدولي للمسرح في الصحراء بدوز، الذي تحتضنه مدينة دوز التونسية ما بين 29 أبريل و3 ماي الجاري، تعكس توجها فنيا يسعى إلى إخراج المسرح من القاعات المغلقة نحو اتساع الفضاء الصحراوي، حيث “تتغير قواعد اللعبة بالكامل” ويصبح الفضاء الطبيعي جزءا من العرض.

وأوضح الحجري، أن حضور مؤسسة “الأفق للمسرح” يندرج ضمن محاولة استكشاف هذا التحول الجمالي وإعادة التفكير في علاقة المسرح بفضائه، مبرزا أن تظاهرة دوز تقدم نموذجا مغايرا يقوم على تفكيك الحدود التقليدية بين الركح والجمهور، وبين النص والفضاء.

وأضاف الحجري في تصريح لـ”العمق”، أن العروض المقدمة لا تعتمد فقط على السينوغرافيا المصطنعة، بل تستثمر عناصر الطبيعة من رمال وضوء طبيعي واتساع الأفق وحتى حركة الريح، وهو ما يفرض على الممثل أداء مختلفا، وعلى المخرج تصورا بصريا جديدا يقوم على البساطة والاندماج بدل التعقيد التقني.

وأشار إلى أن الوفد المغربي تابع عروضا متعددة كشفت عن تنوع في المقاربات الإخراجية، تجمع بين الفرجة الشعبية والتجريب المعاصر، كما أتاح الانخراط في الورشات التكوينية فرصة للتفكير في أدوات اشتغال جديدة، خصوصا ما يتعلق بتكييف الأداء مع فضاءات مفتوحة وغير متحكم فيها.

واعتبر الحجري، أن هذه التجربة تعيد طرح سؤال جوهري حول قدرة المسرح على التحرر من بنيته المغلقة دون أن يفقد جوهره، مؤكدا أن مهرجان دوز يبرهن على قدرة هذا الفن على إعادة اختراع نفسه كلما تغيرت شروط العرض، ما يجعله مختبرا حيا لإعادة تعريف العلاقة بين الفنان والجمهور والفضاء.

وفي السياق ذاته، سجل أن الاحتكاك بهذا النموذج يفتح آفاقا جديدة أمام المسرح المغربي، خاصة في ما يتعلق بإمكانية نقل التجربة إلى مناطق صحراوية وقروية، بما يسهم في تقريب الفعل الثقافي من الجمهور خارج المراكز الحضرية.

وختم الحجري بأن حضور مؤسسة “الأفق للمسرح” في هذا الموعد لا يقتصر على مشاركة عابرة، بل يمثل لحظة تأمل في تحولات الممارسة المسرحية المعاصرة، حيث يبدو المسرح، في تجربة الصحراء، كائنا حيا يتشكل وفق فضائه، ما يستدعي مزيدا من الانفتاح على هذه التجارب لإعادة طرح الأسئلة الجمالية في سياقات جديدة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

تعليقات الزوار

  • بلي محمد من الدار البيضاء المملكة المغربية
    منذ 5 أشهر

    ونضع لكن ادا ادنتم لنا بعض الحروف متواضعة جد ا فالكلام عن الفن العظيم ونقولها دائما طويل شكرا لكم ودائما ان شاء الله الفن الناجي من الشيخوخة هده لاخيرة حاولت ولازالت وبشتى الحيل لكي تدخل عالمه الفن الذكي الخبير المنتقد الموبخ وهوكدالك الفن الذي لايتوقف ولن يتوقف مادام هد ا الوجود عن الولادة صورة تتبعها صورة صور متنوعة ومختلفة جد ا بكل اللغات وبكل اللهجات وبلسان المجتمع وبلسان القضية وبلسان الحدث وبلسان التاريخ وبلسان التسلية أنه المسرح لم يعد سجينا أصبح مثل الرحالة المغربي ابن بطوطة يسافر على ظهر البرق وعلى ظهر الصوت وعلى ظهر الريح فتراه في الشرق وتراه في الغرب وتراه في الشمال وتراه في الجنوب يجمع الناس حوله يينصحهم ويسليهم المسرح المغربي مبتسم الوجه حيت كان