أعربت الجمعية المغربية لحقوق الإنسان عن قلقها واستيائها مما وصفته بـ”الوضع المأساوي” الذي تعيشه عملية استخلاص ضريبة النظافة بمدينة مراكش، والتي تهم أزيد من 220 ألف أسرة، وذلك بعد قرار مركزة شبابيك الأداء داخل إدارة الضرائب بشارع شارع علال الفاسي.
وأضافت الجمعية، في بلاغ صادر عن مكتبها المحلي، أن هذا العدد الكبير من الأسر المعنية بأداء ضريبة النظافة جعل الإدارة تعرف ضغطا متزايدا بسبب تجميع عمليات الأداء داخل مصلحة واحدة، في فضاء وصفته بالضيق وغير المؤهل لاستقبال هذا الكم من المرتفقين.
وأضاف البلاغ الذي اطلعت عليه جريدة “العمق” أن هذا القرار أدى إلى “اكتظاظ غير مسبوق” داخل مقر الإدارة، حيث يجد المواطنون أنفسهم مضطرين للانتظار لساعات طويلة من أجل أداء الضريبة، في ظروف اعتبرتها الجمعية “مهينة” وتمس بشكل مباشر بكرامة المرتفقين، خصوصا في ظل غياب شروط التنظيم والاستقبال الكافية.
كما أشارت الجمعية إلى أن هذا الوضع لا ينعكس فقط على المواطنين، بل يضع الموظفين كذلك تحت ضغط مهني كبير، بسبب كثافة المرتفقين وضعف الإمكانيات البشرية واللوجستيكية المتوفرة، معتبرة أن ظروف العمل الحالية تتعارض مع حقوق الشغلية وظروف العمل اللائقة التي تكفلها القوانين الوطنية.
وسجلت الجمعية أن ما وصفته بـ”التدبير الإداري العشوائي” يتناقض مع عدد من المرجعيات القانونية والحقوقية، من بينها العهد الدولي الخاص بالحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية، إضافة إلى مقتضيات الدستور المغربي الذي ينص على تقريب الإدارة من المواطن وضمان الحق في الولوج إلى مرفق عمومي جيد، فضلا عن مقتضيات القانون الأساسي للوظيفة العمومية وقانون الشغل.
وفي هذا السياق، طالبت الجمعية الحقوقية بالوقف الفوري لسياسة مركزة خدمات استخلاص الضريبة داخل إدارة واحدة، داعية إلى توزيع العبء الإداري بشكل عادل على مختلف المصالح، بما يخفف الضغط عن الإدارة الحالية ويضمن سلاسة أكبر في تقديم الخدمات للمواطنين.
كما دعت إلى التفعيل العاجل للإدارة الجهوية بمنطقة تاركة، خاصة مصلحة الإصدار، مع تعزيزها بالموارد البشرية الكافية والتجهيزات التقنية الضرورية، بهدف تحسين ظروف العمل وتسهيل عملية معالجة ملفات المرتفقين.
وفي ما يخص فضاءات الاستقبال داخل الإدارة، طالبت الهيئة الحقوقية توفير شروط مناسبة تحفظ كرامة المواطنين وتضمن لهم الاستفادة من خدمة عمومية لائقة، معتبرة أن استمرار الوضع الحالي يكرس صورة سلبية عن الإدارة العمومية ويتناقض مع الخطابات الرسمية المتعلقة بالإصلاح الإداري والتحديث.
وفي ختام بلاغها، حملت الجمعية الإدارة الجهوية والسلطات الوصية المسؤولية الكاملة عن ما وصفته بـ”التدهور الحاصل”، محذرة من أن استمرار الاكتظاظ وسوء ظروف الاستقبال قد يؤدي إلى مزيد من الاحتقان الاجتماعي والتذمر في صفوف المواطنين والموظفين على حد سواء.
تعليقات الزوار
مراكش ليس استثناء اكادير نفس الوثيرة ساعات من الانتظار ضغط غير مسبوق على الموضفين
نفس المشكل تعيشه مدينة الرباط
نفس الشيء بوجدة إستخلاص في المديرية للضرائب فقط اما المصالح التي كانت تستخلص الضرائب بقت فارغة لماذا؟ تسيير غير في محله المواطن متضرر.
الى كاتب المقال المرجو مراجعة قواعد اللغة العربية . فلا نقول الكم الهائل من المرتفقين ولكن نقول العدد فهؤلاء أشخاص