آخر أخبار الرياضة

الطاوسي يهاجم واقع التدريب بالمغرب: المدرب هو الحلقة الأضعف ونحتاج لقوانين تحمينا

فتح الإطار الوطني رشيد الطاوسي قلبه للحديث عن تفاصيل نهاية تجربته مع الكوكب المراكشي، كاشفا في حوار خاص مع جريدة “العمق” عن مجموعة من الكواليس التي سبقت رحيله عن الفريق، وموجهاً في الوقت نفسه انتقادات لطريقة التعامل مع المدربين داخل البطولة الاحترافية المغربية.

وأوضح الطاوسي أن الأمور بدأت تتعقد بعد تعرض الكوكب المراكشي للخسارة الثالثة هذا الموسم، حيث تلقى اتصالاً من رئيس النادي إدريس حنيفة يطالبه بالحضور صباح اليوم الموالي إلى مدينة الدار البيضاء من أجل عقد اجتماع عاجل، رغم أن الفريق كان قد خاض مباراته بمدينة أكادير، وعاد اللاعبون والطاقم التقني في وقت متأخر من الليل.

وأكد المدرب المغربي أن الظروف لم تكن مناسبة إطلاقاً للسفر مباشرة بعد المباراة، مضيفاً أنه رفض التنقل إلى الدار البيضاء بسبب الإرهاق وظروف الرحلة، وهو الأمر الذي لم يرق لرئيس النادي، لتبدأ بعدها الخلافات بين الطرفين في التصاعد داخل أروقة الفريق.

وأشار الطاوسي إلى أن طريقة تدبير بعض القرارات داخل النادي كانت سبباً رئيسياً في وصول العلاقة إلى طريق مسدود، موضحاً أن ما وصفه بـ”سياسة الأحادية في اتخاذ القرار” ساهم بشكل مباشر في اتخاذ قرار إقالته من منصبه، قبل أن تتراجع إدارة الفريق عن القرار لاحقاً بعد دخول بعض الأطراف على الخط.

وأضاف المتحدث ذاته أنه لم يقبل الاستمرار بعد ذلك، مفضلاً مغادرة الفريق بشكل نهائي، خاصة بعدما شعر بأن الأجواء داخل النادي لم تعد مناسبة لمواصلة العمل، مؤكداً في المقابل أنه لا يحمل أي ضغينة تجاه الكوكب المراكشي أو جماهيره، بل يتمنى للفريق العودة إلى مكانته الطبيعية وتحقيق نتائج إيجابية خلال الفترة المقبلة.

كما حرص الطاوسي على توجيه رسالة دعم للمدرب الجديد الذي تولى قيادة الفريق، متمنياً له النجاح في مهمته، ومشدداً على أن الكوكب المراكشي يبقى واحداً من الأندية التاريخية في كرة القدم الوطنية، ويستحق وضعية أفضل مما يعيشه حالياً.

وفي سياق آخر، تطرق المدرب السابق للمنتخب المغربي إلى ظاهرة الإقالات المتكررة داخل البطولة الاحترافية، معتبراً أن المدرب أصبح الحلقة الأضعف داخل الأندية الوطنية، في ظل غياب قوانين صارمة تحمي الأطر التقنية من القرارات المفاجئة والمتسرعة.

وأكد الطاوسي أن عدداً من المدربين يتعرضون للإقالة دون احترام العقود الموقعة أو ضمان حقوقهم المالية، مضيفاً أن الوضع الحالي يتطلب تدخلاً قانونياً واضحاً يفرض على الأندية احترام التزاماتها تجاه المدربين، ويحد من القرارات الانفعالية التي تؤثر سلباً على استقرار الفرق الوطنية.

وشدد المتحدث نفسه على أن المدربين يجب ألا يتساهلوا في حقوقهم المادية أو يخشوا الانتقادات التي قد تصفهم بالماديين، موضحاً أن الدفاع عن الحقوق المهنية أمر مشروع، وأن العقود الموقعة بين الطرفين ينبغي احترامها بشكل كامل.

واعترف الطاوسي بأنه سبق أن تنازل في عدة مناسبات عن مستحقاته المالية، سواء خلال تجاربه السابقة في البطولة الاحترافية أو حتى مع الكوكب المراكشي مؤخراً، معتبراً ذلك خطأ وقع فيه بدافع الحفاظ على الاستقرار وتغليب مصلحة الفريق.

وختم المدرب المغربي حديثه بالتأكيد على أن المدرب المغربي يحتاج إلى حماية أكبر، سواء من الناحية القانونية أو المعنوية، حتى يتمكن من العمل في أجواء مستقرة تساعده على تقديم الإضافة المطلوبة داخل الأندية الوطنية.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *