أزمة النقل بمكناس تتفاقم.. حافلات متهالكة ومعاناة يومية تثير غضب الساكنة وسط صمت الجماعة
تفاقمت في الآونة الأخيرة أزمة النقل الحضري بمدينة مكناس، وسط استياء واسع في صفوف الساكنة والعمال، في ظل غياب حلول عملية من شأنها إنهاء معاناة المواطنين مع هذا القطاع الحيوي.
وفي هذا السياق، وصف عبد الوهاب البقالي، عضو جماعة مكناس عن الحزب الاشتراكي الموحد، الوضع بـ”الخطير”، مشيراً إلى أن الساكنة تعيش يومياً صعوبات كبيرة بسبب شبه توقف خدمات النقل الحضري، نتيجة تراجع أسطول الحافلات.
وأوضح البقالي، في تصريح لجريدة “العمق المغربي”، أن المدينة تشهد بشكل متكرر حافلات متهالكة وأخرى تتعرض للاحتراق، إلى جانب طوابير طويلة من المواطنين الذين يضطرون للانتظار لساعات من أجل التنقل، فضلاً عن الاحتجاجات المتكررة لعمال شركة “سيتي باص”.
وأضاف أن فريق الحزب الاشتراكي الموحد سبق أن تقدم بعدة طلبات لإدراج نقط مرتبطة بأزمة النقل الحضري ضمن جدول أعمال المجلس الجماعي، من بينها الدعوة إلى فسخ العقد مع الشركة المفوض لها تدبير القطاع، وعقد لقاء مع إدارتها. غير أن هذه المبادرات لم تلقَ أي تفاعل من طرف المجلس، سواء في عهد الرئيس السابق جواد باحجي أو الرئيس الحالي عباس لومغاري، بحسب تعبيره، ما جعل الساكنة تواجه الأزمة بشكل منفرد.
كما أشار البقالي إلى أن طلبة جماعة ويسلان يعيشون ظروفاً صعبة في التنقل نحو جامعة مولاي إسماعيل، موضحاً أن بعضهم يضطر إلى السفر في ظروف وصفها بـ”المهينة”، وقد تستغرق الرحلة أحياناً ما يصل إلى أربع ساعات، وهو ما أدى، حسب قوله، إلى انقطاع عدد من الطلبة عن الدراسة بسبب الأوضاع الاجتماعية لأسرهم.
وبخصوص ما تم تداوله حول وصول حافلات جديدة إلى مدينة مكناس على غرار مدن أخرى، نفى البقالي مناقشة هذا الموضوع خلال دورة ماي الأخيرة، مؤكداً أن ما يتم تداوله على مواقع التواصل الاجتماعي “لا أساس له من الصحة”.
ودعا عضو جماعة مكناس مصالح وزارة الداخلية إلى التدخل العاجل من أجل إيجاد حل جذري لأزمة النقل الحضري، وتوفير حافلات حديثة تستجيب للمعايير المعتمدة في باقي المدن المغربية، معتبراً أن مكناس، باعتبارها مدينة سياحية، تستوجب عناية خاصة في هذا القطاع، في ظل استمرار تشغيل حافلات متهالكة “تسيء إلى صورة المدينة”، على حد تعبيره.
هذا، حاولت جريدة “العمق المغربي” التواصل مع رئيس جماعة مكناس عباس لومغاري لأخذ توضيح حول وضعية النقل الحضري ومدى تدخل المجلس الجماعي، غير أن هاتفه ظل يرن دون رد.
اترك تعليقاً