زاكورة.. لدغة أفعى تُدخل طفلا العناية المركزة وتعيد مطالب التجهيز والإنارة بحي الظلام
شهد حي “العطشان” بمدينة زاكورة، مساء أمس الأحد، حادثة مؤلمة بعدما تعرض طفل يتابع دراسته بالمستوى الابتدائي الأول للدغة أفعى في واقعة أعادت إلى الواجهة معاناة الساكنة مع غياب الإنارة العمومية وضعف البنيات الأساسية بأحياء ناقصة التجهيز. وقد جرى نقل الطفل على وجه السرعة إلى المستشفى الإقليمي بزاكورة، قبل توجيهه نحو مستشفى سيدي احساين بورزازات بسبب خطورة حالته الصحية.
وحسب مصادر مطلعة، فإن الحادث وقع بحي “العطشان” المعروف وسط السكان بـ”حي الظلام”، في إشارة إلى الغياب شبه التام للإنارة العمومية، الأمر الذي يجعل الأزقة والممرات فضاءات مناسبة لانتشار الزواحف والحشرات السامة، خاصة خلال فصل الصيف.
وأثارت الواقعة موجة استياء واسعة وسط الساكنة والفعاليات المحلية، التي اعتبرت أن استمرار معاناة هذه الأحياء منذ سنوات طويلة يكشف حجم الاختلالات التي تعرفها المنطقة، رغم مرور عقود على إحداث هذه التجمعات السكنية.
وفي هذا السياق، أكد الفاعل الحقوقي لمين لبيض أن ما وقع “مؤسف للغاية”، مشيرا إلى أن تعرض طفل صغير للدغة أفعى داخل المجال الحضري يعكس حجم التهميش الذي تعيشه بعض الأحياء بمدينة زاكورة.
وأضاف أن عددا من الأسر ما تزال تعيش في ظروف صعبة داخل أحياء تفتقر إلى أبسط شروط العيش الكريم، من ماء وكهرباء وإنارة وتهيئة.
وأوضح المتحدث ذاته أن هذه الأحياء الناقصة التجهيز تعود إلى سنة 1996، ومع ذلك ما تزال الساكنة تعاني من مشاكل مرتبطة بالتزود بالماء والكهرباء والبناء، مبرزا أن غياب التجهيزات الأساسية يفاقم معاناة السكان، خصوصا خلال فصل الصيف حيث تنتشر العقارب والأفاعي بشكل يهدد سلامة المواطنين.
كما اعتبر أن ما يحدث يكشف “سوء تدبير” طال الإقليم لسنوات، منتقدا استمرار معاناة الأسر مع الربط غير القانوني للماء والكهرباء، في وقت يفترض فيه أن تستفيد الساكنة من الخدمات الأساسية باعتبارها ضمن المجال الحضري للمدينة.
وأشار الفاعل الحقوقي إلى أن حادثة الطفل ليست سوى جرس إنذار جديد يستدعي تدخلا عاجلا من السلطات المحلية والمجالس المنتخبة من أجل معالجة أوضاع الأحياء الناقصة التجهيز، وتوفير الإنارة العمومية، وضمان الربط القانوني بالماء والكهرباء، إلى جانب تبسيط المساطر الإدارية المتعلقة بالبناء والتجهيز.
وخلفت الحادثة حالة من القلق وسط سكان الحي، الذين عبروا عن تخوفهم من تكرار مثل هذه الوقائع، في ظل استمرار الظروف نفسها التي تجعل حياتهم اليومية محفوفة بالمخاطر، مطالبين الجهات المعنية بالتدخل العاجل لحماية الساكنة ووضع حد لمعاناتهم المستمرة.
اترك تعليقاً