غوتيريش يدعو لإنهاء الاستغلال التاريخي لموارد أفريقيا ويؤكد ريادتها في صياغة الحلول العالمية
أكدت هيئة الأمم المتحدة أن القارة الأفريقية أضحت فاعلا رئيسيا يصنع الحلول ولا ينتظرها، مبرزة أن نجاحها يمثل مكسبا حقيقيا يعود بالنفع على العالم بأسره، وذلك استنادا إلى التصريحات الرسمية التي ميزت افتتاح قمة أفريقيا إلى الأمام التي احتضنتها دولة كينيا يوم 12 ماي 2026.
وأوضح الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش في كلمته أن الدول الأفريقية تقود حاليا نقاشات حاسمة ومفصلية لإصلاح الهيكل المالي العالمي الذي يعود تصميمه لسنة 1945، مضيفا أن القارة تضطلع بدور ريادي في إقرار ميثاق المستقبل لتجاوز نظام عالمي صمم بدونها وكرس مظالم تاريخية تعود لقرن من الزمان.
وأشار المسؤول الأممي إلى التناقض الصارخ المتمثل في حرمان قارة يقطنها أكثر من مليار ونصف المليار نسمة من أي مقعد دائم في مجلس الأمن الدولي، معتبرا أن العالم هو الخاسر الأكبر من إقصاء وعدم أخذ الصوت الأفريقي بعين الاعتبار في مراكز القرار الدولي.
وتابع المصدر ذاته التأكيد على ضرورة وضع أفريقيا في قلب العدالة المناخية، موضحا أن القارة لم تتسبب في التغير المناخي إلا أنها تتحمل أشد عواقبه وطأة عبر تسجيل درجات حرارة ترتفع بوتيرة أسرع من المتوسط العالمي، مما يؤدي إلى تهجير المجتمعات وتلف المحاصيل والتعرض لصدمات اقتصادية متتالية.
وكشف غوتيريش أن توفر التمويل الملائم سيمكن أفريقيا من توليد طاقة كهربائية تزيد عشرة أضعاف عن احتياجاتها بحلول سنة 2040 بالاعتماد الكلي على الطاقات المتجددة لمواجهة تقلبات أسواق الوقود الأحفوري والتضخم، مشددا على ضرورة إنهاء حقبة نهب واستغلال الاحتياطيات الهائلة للقارة من المعادن الحيوية، وضمان استفادة الشعوب الأفريقية من مواردها بالدرجة الأولى بعدما كانت تستنزف وتخلف أضرارا بيئية جسيمة.
وختم الأمين العام تدخله بالإشارة إلى أن الطموح الأفريقي يتطلب استثمارات واسعة النطاق وأنظمة دولية أكثر عدالة وشراكات مبنية على الاحترام المتبادل، مبرزا أن القمة الحالية تتمحور حول بناء شراكة جديدة يعيد صياغتها جيل جديد من القادة الشباب الحاضرين الذين يجسدون هذا التحول المأمول بشكل فعلي.
اترك تعليقاً