توقيف خليفتي قائد وعون سلطة بسبب شبهات مرتبطة بالبناء العشوائي والآبار غير القانونية
أفادت مصادر عليمة لجريدة العمق المغربي أن السلطات المختصة بعمالة إقليم مديونة أقدمت على توقيف رجلي سلطة من رتبة خليفة قائد عن مزاولة مهامهما بشكل مؤقت إلى جانب عون سلطة من رتبة مقدم، مع إلحاقهما بالمصالح الداخلية للعمالة، وذلك في إطار إجراءات إدارية احترازية تروم استكمال الأبحاث والتحريات الجارية بشأن عدد من الاختلالات المسجلة على مستوى دوائر نفوذهما الترابي.
وأكدت المصادر ذاتها أن القرار الإداري جاء بعد توصل المصالح المختصة بتقارير ومعطيات مقلقة، تتعلق بتنامي مظاهر البناء العشوائي بعدد من المناطق التابعة لإقليم مديونة، إلى جانب انتشار مستودعات وهنغارات غير قانونية شيدت خارج الضوابط والمساطر الجاري بها العمل.
وبحسب المعطيات التي حصلت عليها العمق المغربي، فإن التحقيقات الأولية التي باشرتها الجهات المعنية ركزت على مدى احترام رجال السلطة المعنيين للمهام الرقابية المنوطة بهم، خاصة ما يتعلق بمراقبة التعمير وزجر المخالفات والتصدي للتوسع العمراني غير القانوني الذي تعرفه بعض المناطق بالإقليم.
وأوضحت المصادر أن التقارير الإدارية المرفوعة إلى المصالح الولائية والمركزية التابعة لوزارة الداخلية تضمنت ملاحظات مرتبطة بما اعتبرته “ضعفا في تتبع المخالفات التعميرية”، فضلا عن تسجيل تزايد ملحوظ في عدد المستودعات والهنغارات التي شيدت دون تراخيص قانونية، بعضها يستغل في أنشطة مهنية وتجارية وصناعية بشكل غير منظم.
كما امتدت التحريات، وفق المصادر نفسها، إلى ملف الآبار العشوائية والثقوب المائية غير المرخصة، بعدما رصدت تقارير ميدانية استمرار حفر واستغلال عدد من الآبار خارج الإطار القانوني، في ظل تشديد الدولة خلال السنوات الأخيرة على حماية الموارد المائية وترشيد استغلال الفرشات الجوفية.
وأكدت مصادر العمق المغربي أن الجهات المختصة تسعى من خلال هذه الإجراءات إلى تحديد المسؤوليات الإدارية بدقة، والكشف عن طبيعة الاختلالات المرتبطة بممارسة مهام المراقبة والتتبع، خاصة في ظل تزايد الشكايات والمعطيات المرتبطة بانتشار بعض الظواهر غير القانونية داخل النفوذ الترابي المعني.
وأشارت المصادر إلى أن أحد خليفي القائد الموقوفين كان يزاول مهامه بإحدى الملحقات الإدارية الواقعة ضمن النفوذ الترابي لجماعة المجاطية أولاد طالب، فيما كان رجل السلطة الثاني يشتغل بباشوية جماعة سيدي حجاج واد حصار التابعة لإقليم مديونة.
ولفتت المعطيات ذاتها إلى أن قرار الإلحاق بالمصالح الداخلية للعمالة يندرج ضمن التدابير الإدارية المؤقتة المعمول بها في مثل هذه الحالات، إلى حين الانتهاء من إعداد تقاريرها النهائية ورفع خلاصات التحقيق إلى الجهات المختصة لاتخاذ المتعين قانونا.
ووفق المصادر نفسها، فإن المصالح المركزية بوزارة الداخلية تتابع عن كثب مختلف التطورات المرتبطة بهذا الملف، في إطار سياسة تشديد المراقبة الإدارية وتعزيز آليات الحكامة وربط المسؤولية بالمحاسبة داخل مختلف المصالح الترابية والإدارية.
وأضافت المصادر أن لجانا إدارية باشرت خلال الفترة الأخيرة زيارات ميدانية لعدد من المناطق التابعة لإقليم مديونة، من أجل معاينة وضعية بعض البنايات والمنشآت المشيدة خارج الضوابط القانونية، والتحقق من مدى احترام المساطر المتعلقة بالتعمير واستغلال الملك العقاري.
وختمت مصادر العمق المغربي بالتأكيد على أن التحقيقات الإدارية ما تزال متواصلة، وأن جميع الإجراءات المتخذة إلى حدود الساعة تظل ذات طابع إداري احترازي، في انتظار ما ستسفر عنه نتائج الأبحاث والتقارير النهائية بشأن طبيعة الاختلالات والمسؤوليات المحتملة.
تعليقات الزوار
يجب محاسبة رئيس المباشرللجناة سواء كان قائدا لملحقة إدارية او قيادة او رئيس دائرة او باشا لتكون الاجراءات التأديبية عادلة