نقابة للممرضين بأزيلال تندد بـ”اختلالات” في تدبير القطاع وتلوح بالتصعيد
أصدر المكتب الإقليمي للنقابة المستقلة للممرضين وتقنيي الصحة بأزيلال، أمس الخميس 14 ماي 2026، بيانا ندد فيه بما وصفه بـ”استمرار التجاوزات والاختلالات” التي تعرفها المندوبية الإقليمية للصحة والحماية الاجتماعية بالإقليم، مطالبا بفتح تحقيق عاجل وتحديد المسؤوليات.
وأوضح البيان أن من بين أبرز النقاط التي تثير قلق الشغيلة الصحية “اختفاء وثائق إدارية” بعد تسجيلها رسميا في مكتب الضبط، مشيرا إلى حالة محددة تتعلق بكتاب وجهته إحدى الممرضات بالمركز الصحي القروي فم الجمعة إلى المندوب الإقليمي، حيث تم تسجيله بتاريخ 13 أبريل 2026، لكنه اختفى بعد ذلك. وتساءلت النقابة في بيانها عن ملابسات هذا الاختفاء، معتبرة إياه “مؤشرا خطيرا يهدف إلى عرقلة مصالح الممرضين وتقنيي الصحة وضياع حقوقهم”.
وأضاف المصدر ذاته أنه يسجل تضامنه المطلق مع ممرضة تعمل بالمستوصف القروي “إنكرت”، التابع لجماعة أكودي نلخير، والتي تتعرض حسب البيان لـ”تضييقات متكررة” من طرف أحد المستشارين الجماعيين. وذكرت النقابة أن هذا التدخل يهدف إلى “استغلال المرفق الصحي لأغراض سياسية”، معتبرة أن الأجدر كان الترافع من أجل تزويد المستوصف بالماء الصالح للشرب الذي يفتقر إليه.
وأشار البيان إلى إشكالية انعدام الربط بالماء الصالح للشرب والكهرباء في عدد من المؤسسات الصحية بالإقليم، وذكر منها مستوصف إنكرت، والمركز الصحي بأيت مازيغ وتباروشت، بالإضافة إلى ضعف جودة الربط الكهربائي بالمركز الصحي في أيت تامليل. وتساءلت النقابة عن جدوى إبقاء هذه المرافق مفتوحة في وجه المواطنين والأطر الصحية في غياب أبسط مقومات العمل الصحي، وعلى رأسها النظافة، محملة الإدارة الإقليمية مسؤولية ما قد ينتج عن هذا الوضع من تعفنات مكتسبة بالوسط الصحي.
وتابع البيان انتقاداته ليشمل ما وصفه بـ”عرقلة الرخص السنوية” للأطر التمريضية والتقنية في بعض المراكز الصحية، معتبرا ذلك “تمييزا وإقصاء واضح المعالم” ومخالفة صريحة للنظام الأساسي للوظيفة العمومية الذي يضمن هذا الحق.
وفي ختام بيانه، حذر المكتب الإقليمي للنقابة المستقلة للممرضين من استمرار “تدخل أشخاص غرباء” في تسيير بعض المؤسسات الصحية، مؤكدا أن الإدارة توصلت بمراسلات في هذا الشأن لكنها “التزمت الصمت”، حسب نص البيان.
ودعت النقابة إلى الإسراع بتزويد المرافق الصحية بالماء والكهرباء، وتمكين الأطر من حقهم في الرخص السنوية، محملة المندوبية الإقليمية المسؤولية عن صمتها تجاه ما يقع. ولوحت النقابة بإعلان أشكال ميدانية غير مسبوقة في حالة عدم التفاعل الإيجابي مع مطالبها.
اترك تعليقاً