أخبار الساعة، سياسة

حريق “متعمد” بمسجد في شيشاوة يُتلف مصاحف ويخلف استنفارا أمنيا

حريق متعمد بمسجد في شيشاوة يُتلف مصاحف ويخلف استنفارا أمنيا

شهد مسجد دوار “دار النمس” التابع لجماعة أسيف المال، ليلة الخميس 14 ماي الجاري، حادثة إضرام نار وصفت بـ”المتعمدة”، بعدما أقدم شخص، وفق معطيات محلية، على اقتحام المسجد وإشعال النار بعدد من مرافقه، ما خلف خسائر مادية مهمة وأثار حالة واسعة من الغضب والاستنكار وسط الساكنة المحلية.

وبحسب المعطيات المتوفرة، فإن الحريق اندلع داخل فضاء المسجد في ظروف وصفت بالغامضة، قبل أن تمتد ألسنة اللهب إلى أجزاء مختلفة من المرفق الديني، متسببة في أضرار طالت الأفرشة والتجهيزات الصوتية وعددا من المصاحف، إضافة إلى تفحم أجزاء من الجدران والسقف الداخلي للمسجد.

وأظهرت صور ومقاطع فيديو جرى تداولها على نطاق واسع عبر منصات التواصل الاجتماعي، حجم الخسائر التي لحقت بالمسجد، حيث بدت آثار الحريق واضحة على الجدران ومرافق الصلاة، وسط مشاهد خلفت صدمة كبيرة لدى سكان المنطقة ورواد المسجد.

وخلفت الواقعة موجة استياء عارمة في صفوف ساكنة دوار “دار النمس” والمناطق المجاورة، حيث اعتبر عدد من المواطنين أن استهداف بيت من بيوت الله يشكل “فعلا خطيرا وغير مسبوق”، يمس بحرمة دور العبادة ويتعارض مع القيم الدينية والاجتماعية التي تميز المجتمع المغربي.

وعبر عدد من النشطاء والفاعلين المحليين عن إدانتهم الشديدة للحادث، مطالبين بضرورة تشديد الحماية على المساجد والمرافق الدينية، خاصة بالمناطق القروية، مع فتح تحقيق معمق لتحديد خلفيات الواقعة والكشف عن جميع المتورطين المحتملين.

كما دعا متابعون عبر منصات التواصل الاجتماعي إلى التعامل بحزم مع مثل هذه الأفعال، معتبرين أن المساس بحرمة المساجد يثير قلقا مجتمعيا واسعا، بالنظر إلى المكانة الرمزية والدينية التي تحظى بها دور العبادة داخل المجتمع المغربي.

وفور إشعارها بالحادث، انتقلت السلطات المحلية وعناصر الدرك الملكي إلى عين المكان، حيث جرى تطويق محيط المسجد وفتح تحقيق ميداني تحت إشراف النيابة العامة المختصة، من أجل تحديد هوية المشتبه فيه والوقوف على ظروف وملابسات الحادث.

ووفق المعطيات الأولية، تواصل المصالح الأمنية تحرياتها التقنية والميدانية، في وقت تسود فيه حالة من الترقب داخل المنطقة بشأن نتائج التحقيق والإجراءات التي ستتخذ في حق المتورط أو المتورطين في هذه الواقعة التي هزت الرأي العام المحلي بإقليم شيشاوة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *