بعد أيام من البحث عنه.. انتشال جثة جندي من شلالات أوزود نواحي أزيلال
جرى، أمس السبت، انتشال جثة شاب عشريني لقي مصرعه غرقا قبل ثلاثة أيام بشلالات أوزود الواقعة تحت نفوذ جماعة أيت تكلا، إقليم أزيلال، وهو الحادث استنفر مختلف السلطات والمصالح المختصة بالإقليم، وسط أجواء من الحزن خيمت على ساكنة المنطقة وأسرة الضحية.
وبحسب مصادر مطلعة لجريدة “العمق”، فإن الشاب العشريني المسمى قيد حياته (م.ب)، الذي ينحدر من جماعة أيت امحمد بإقليم أزيلال، ويشتغل جنديا ضمن صفوف القوات المسلحة الملكية بالمناطق الجنوبية للمملكة، جرى العثور على جثته تطفو فوق المياه بالشلالات سالفة الذكر.
ووفقا للمصادر ذاتها، فإن الهالك البالغ من العمر 20 سنة، كان يقضي فترة راحة رفقة أصدقائه قبل أن يتعرض للغرق أثناء السباحة بمياه الشلالات، المعروفة بقوة تياراتها وعمق بعض أحواضها الطبيعية.
وإستنادا الى المصادر نفسها، فإن عناصر الوقاية المدنية، قادت عمليات بحث متواصلة استمرت لأيام، وذلك قبل العثور على جثة الهالك وانتشالها من أحد المنحدرات المائية الصعبة بالشلالات، بمشاركة عناصر السلطة المحلية والدرك الملكي، وعدد مهم من المتطوعين.
وشاركت في هذه العملية فرق متخصصة تم استقدامها من خارج إقليم أزيلال، وذلك بسبب الظروف الطبيعية المعقدة وصعوبة التضاريس التي أعاقت عمليات الإنقاذ والتمشيط بالمنطقة.
وفي الوقت الذي فتحت مصالح الدرك الملكي تحقيقا أوليا حول ظروف وملابسات هذا الحادث الأليم، جرى نقل جثمان الهالك إلى مستودع الأموات بالمركز الإستشفائي الجهوي ببني ملال، قصد إخضاعها للتشريح الطبي، وذلك تنفيذا لتعليمات النيابة العامة المختصة.
وجرى عشية أمس السبت تشييع جثمان الهالك بمقبرة جماعة آيت امحمد، في أجواء مهيبة طبعها الحزن والتأثر، بحضور ممثلين عن السلطات المحلية، إلى جانب عناصر من القوات المسلحة الملكية وأفراد أسرته وأصدقائه وساكنة المنطقة، الذين حرصوا على إلقاء النظرة الأخيرة عليه وتقديم واجب العزاء لعائلته.
وخلف الحادث حالة من التأثر الواسع وسط ساكنة الإقليم ومعارف الهالك، خصوصا بعد تواصل عمليات البحث لأيام، ما أعاد إلى الواجهة النقاش حول شروط السلامة والوقاية بالمواقع السياحية الطبيعية، وضرورة تعزيز آليات المراقبة والتحذير داخل الفضاءات التي تستقطب أعدادا كبيرة من المصطافين والزوار.
يشار إلى أن شلالات أوزود من تعد من أبرز الوجهات السياحية الطبيعية بالمغرب، غير أن المنطقة تشهد بين الفينة والأخرى حوادث غرق مرتبطة بالمجازفة في السباحة داخل المناطق العميقة أو القريبة من التيارات القوية، ما يدفع فعاليات محلية إلى المطالبة بتشديد إجراءات السلامة وتوفير فرق مراقبة دائمة خلال مواسم الذروة السياحية.
اترك تعليقاً