أخبار الساعة، مجتمع

مُعتصم “العمود الكهربائي” بمراكش يعلن إضرابا عن الطعام بسجن الأوداية احتجاجا على ملف عقاري

دخل السجين المعروف بـ”معتصم العمود الكهربائي بمراكش” يومه الثالث على التوالي في إضراب مفتوح عن الطعام من داخل زنزانته بالسجن المحلي “الأوداية”، احتجاجا على ما يعتبره اختلالات شابت الملف العقاري الذي قاده إلى السجن.

وحسب وثائق رسمية جرى توجيهها من داخل المؤسسة السجنية إلى عدد من الهيئات القضائية والحقوقية بالمملكة اطلعت عليها جريدة “العمق”، أعلن السجين دخوله في إضراب مفتوح عن الطعام احتجاجا على ما وصفه بـ”الحيف والظلم”، مؤكدا أن جميع السبل لإعادة النظر في ملفه “أصبحت مغلقة”، معتبرا أن هذه الخطوة تمثل بالنسبة إليه “قضية حياة أو موت”.

وفي تصريح خصت به جريدة “العمق”، كشفت زوجة السجين أن هذه الخطوة الاحتجاجية تتزامن مع وضع اجتماعي وصفته ”بالمأساوي” تعيشه الأسرة خارج السجن، بعد تنفيذ مسطرة إفراغ المسكن وحجز الأثاث والأغراض الشخصية داخله، ومنعهم من استعادتها منذ واقعة الاعتصام.

وأضافت المتحدثة أنها تعيش وضعا نفسيا واجتماعيا معقدا، مشيرة إلى أنها تسعى حاليا للحصول على وكالة قانونية من زوجها المعتقل، حتى تتمكن من مباشرة الإجراءات الإدارية والقضائية اللازمة لاسترجاع ممتلكات الأسرة.

وحول خلفيات الحادث، أوضحت الزوجة أن هذه الأزمة تعود إلى ملف نزاع عقاري، بعدما اتهم المالك الأصلي للعقار زوجها باقتناء الشقة “بدون سند قانوني”، وهو الأمر الذي تنفيه الأسرة، مؤكدة أن عملية البيع تمت عبر عقد موثق وباحترام تام للمساطر القانونية المعمول بها.

وأضافت أن زوجها اقتنى الشقة مقابل 58 مليون سنتيم، وقام بأداء المبلغ كاملا للموثقة المشرفة على عملية البيع، قبل أن تتفجر لاحقا القضية المرتبطة بالعقار، والتي انتهت بالحكم على الأسرة بالإفراغ.

وأشارت المتحدثة إلى أن الأسرة أنفقت أيضا حوالي 46 مليون سنتيم في إصلاح وتهيئة المنزل قبل اندلاع النزاع القضائي حوله.

وكان المعني بالأمر قد خاض في وقت سابق اعتصامين فوق عمود كهربائي عالي التوتر بمنطقة المسيرة بمدينة مراكش، في خطوات استنفرت السلطات المحلية والأجهزة الأمنية وعناصر الوقاية المدنية، قبل أن تنتهي واقعة الاعتصام الأخيرة بإنزاله ومتابعته قضائيا.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *