أخبار الساعة، مجتمع

رسوم الأراضي غير المبنية تفجر الجدل بورزازات.. وحقوقيون ينددون بـ”ابتزاز” ذوي الحقوق

وجه عمر أوبوهو، نائب الجماعة السلالية لقبيلة زاوية سيدي عثمان أهل ورزازات، مراسلة إلى وزارة الداخلية والمديرية العامة للجماعات الترابية بالرباط، تحت إشراف السلم الإداري، يطالب فيها بالتدخل العاجل لتسوية مشكل الضريبة المفروضة على الأراضي غير المبنية بتجزئة العمران، والتي أصبحت تعرقل عملية نقل الملكية لفائدة المستفيدين من ذوي الحقوق.

وأوضح أوبوهو، في مراسلته، أن الجماعة السلالية كانت قد أبرمت شراكة مع شركة “العمران” منذ فاتح مارس 2007، تقضي بإنجاز تجزئة سكنية مقابل تخصيص نسبة 20 في المائة من القطع الأرضية المجهزة والمحفظة لفائدة الجماعة السلالية.

وأضاف أن المستفيدين من أعضاء الجماعة السلالية لم يتمكنوا، رغم مرور سنوات طويلة، من استكمال مسطرة الحصول على شواهد الملكية الخاصة بالبقع الأرضية المخصصة لهم، مشيرا إلى أنه بعد مصادقة مديرية الشؤون القروية بالرباط على عملية التوزيع بالقرعة، التي جرت تحت إشراف السلطة المحلية يومي 16 و17 يوليوز 2024، انطلقت إجراءات نقل الملكية عقب موافقة المستفيدين على تحمل مصاريف التسجيل والتحفيظ.

غير أن المشكل، حسب المراسلة، برز بعد اكتشاف عدم تسديد الرسوم المتعلقة بالضريبة على الأراضي غير المبنية لمدة أربع سنوات سابقة، وهو ما دفع قابض الجماعة الترابية إلى رفض منح الشهادات الإدارية للمستفيدين، الأمر الذي تسبب في تعطيل مسطرة نقل الملكية.

وأكد نائب الجماعة السلالية أن الرسوم العقارية تبقى قانونا على عاتق المالك الفعلي للعقار، مستندا في ذلك إلى مقتضيات المادة 40 من القانون 47.06 المتعلق بالجبايات المحلية، مطالبا بإيجاد حل استثنائي ومنصف يضمن تمكين المستفيدين من الشهادات الإدارية دون شروط.

وفي السياق ذاته، أصدرت الجمعية المغربية لحقوق الإنسان فرع ورزازات بيانا تضامنيا عبرت فيه عن قلقها مما وصفته بـ”الممارسات التعسفية والابتزازية” التي يتعرض لها ذوي الحقوق خلال تسوية ملفات الاستفادة من القطع الأرضية الناتجة عن مشروع التجزئة السكنية المنجز بشراكة مع شركة “العمران”.

وأكد الفرع الحقوقي أن تحميل المستفيدين الجدد رسوما جبائية تعود لفترة كانت خلالها الملكية في حيازة شركة “العمران”، يعد مخالفة صريحة للمقتضيات القانونية المنظمة للجبايات المحلية، باعتبار أن الرسم على الأراضي غير المبنية يتحمله المالك القانوني للعقار إلى غاية تاريخ نقل الملكية.

وسجل البيان أن ربط تسوية ملفات الاستفادة بأداء هذه الرسوم يشكل “ضغطا وابتزازا إداريا” في مواجهة ذوي الحقوق، كما يطرح تساؤلات حول الأساس القانوني لتحويل الأعباء الجبائية إلى المستفيدين، خاصة وأن شركة “العمران” تستفيد من إعفاءات جبائية مقررة قانونا.

ودعت الجمعية الجهات المختصة، وعلى رأسها وزارة الداخلية ووزارة الاقتصاد والمالية والمجلس الأعلى للحسابات والنيابة العامة، إلى فتح تحقيق في ملابسات الملف وترتيب الآثار القانونية اللازمة، مع رفع كل الإجراءات الجبائية التي وصفتها بغير المشروعة المفروضة على ذوي الحقوق.

كما أعلنت الجمعية المغربية لحقوق الإنسان فرع ورزازات عزمها مواصلة مؤازرة المتضررين، عبر مراسلة الجهات المسؤولة وتنظيم لقاءات تواصلية وإدراج هذه القضية ضمن تقاريرها الحقوقية الدورية، مؤكدة أن احترام الحق في الملكية والعدالة الجبائية يظل مدخلا أساسيا لترسيخ دولة الحق والقانون.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *