بعد شهر من انتهاء الأشغال.. طريق أولاد حسون-الجعيدات ضواحي مراكش بلا تشوير طرقي
أثار استمرار غياب علامات التشوير الأفقية والعمودية بالطريق الوطنية رقم 8، الرابطة بين جماعة أولاد حسون ضواحي مراكش والجعيدات بإقليم الرحامنة، موجة استياء وسط مستعملي الطريق والفعاليات الحقوقية، رغم مرور أزيد من شهر على انتهاء أشغال تثنية هذا المقطع الطرقي الحيوي.
وفي هذا السياق، أصدر المنتدى المغربي لحقوق الإنسان بجهة مراكش-آسفي بيانا استنكاريا عبر فيه عن “قلقه البالغ” إزاء ما وصفه “بالوضع الكارثي” الذي تعرفه الطريق، بسبب غياب الخطوط البيضاء وعلامات التشوير الضرورية لتنظيم حركة السير، رغم انتهاء الأشغال المرتبطة بتثنية الطريق.
وأوضح المنتدى أن هذا الوضع يشكل خطرا حقيقيا على مستعملي الطريق، خاصة خلال الفترة الليلية أو في ظروف ضعف الرؤية، حيث يجد السائقون صعوبة في تحديد مسارات السير بشكل واضح، ما قد يؤدي إلى وقوع حوادث سير خطيرة، خصوصا مع الحركة المتزايدة للشاحنات والحافلات والسيارات والدراجات النارية عبر هذا المحور.
واعتبر المصدر ذاته أن غياب التشوير الطرقي على طريق حديثة التهيئة يعد “خرقا لحق المواطنين في السلامة الطرقية”، محملا الجهات المسؤولة عن القطاع كامل المسؤولية في حال وقوع حوادث ناجمة عن هذا الوضع.
كما استنكر المنتدى ما وصفه ”بالتماطل غير المبرر” في استكمال الأشغال المرتبطة بعلامات التشوير، داعيا وزارة التجهيز والنقل والمديريتين الإقليميتين للتجهيز بكل من مراكش والرحامنة إلى التدخل العاجل من أجل وضع التشوير في أقرب الآجال، حفاظا على سلامة مستعملي الطريق.
وأمام هذا الوضع، طالبت الهيئة الحقوقية، بفتح تحقيق إداري لتحديد المسؤوليات وترتيب الجزاءات بشأن التأخر المسجل في استكمال عناصر السلامة الطرقية، مؤكدا أن الحق في التنقل الآمن جزء لا يتجزأ من الحق في الحياة والسلامة الجسدية.
وأشار البيان إلى أن المنتدى سبق أن أثار الموضوع في عدة مناسبات خلال الأسابيع الماضية، غير أن ذلك لم يواكبه أي تحرك ملموس من الجهات المعنية.
ويعد هذا المقطع الطرقي من بين المحاور الحيوية التي تعرف حركة سير مهمة، سواء بالنسبة للتنقل اليومي للسكان أو لحركة النقل بين مراكش وعدد من المناطق التابعة لإقليم الرحامنة، ما يزيد من أهمية استكمال كافة شروط السلامة والتشوير قبل فتح الطريق بشكل كامل أمام مستعمليه.
اترك تعليقاً