فاجعة فاس تعيد ملف البنايات الآيلة للسقوط إلى الواجهة وتفتح مطالب بالمحاسبة
في ظل تكرار انهيار البنايات السكنية الآيلة للسقوط وما تخلفه من خسائر بشرية وأضرار مادية ونفسية واجتماعية تمس الأسر المتضررة، طالبت الأمانة العامة للمنظمة المغربية لحقوق الإنسان ومكافحة الفساد بالمغرب بفتح تحقيق للكشف عن جميع الملابسات المرتبطة بهذه الفاجعة وتحديد المسؤوليات الإدارية أو التقنية أو القانونية المحتملة.
وأكدت الأمانة العامة للمنظمة المغربية لحقوق الإنسان ومكافحة الفساد بالمغرب في بيان لها على ضرورة تعزيز آليات المراقبة والتتبع في مجال التعمير والبناء، والتصدي لمختلف أشكال الإهمال أو التقصير أو التواطؤ التي قد تسهم في تهديد سلامة المواطنين.
وشددت الهيئة الحقوقية على أهمية اعتماد مقاربة وطنية شاملة لمعالجة إشكالية البنايات الهشة والآيلة للسقوط، تقوم على التخطيط الاستباقي والتنسيق بين مختلف المتدخلين، مع تعبئة الإمكانيات التقنية والمالية الضرورية لحماية المواطنين وضمان الأمن العمراني والاجتماعي.
ودعت المنظمة إلى إنجاز إحصاء شامل ومستعجل للبنايات الآيلة للسقوط بمدينة فاس وباقي المدن المغربية، مع نشر تقارير دورية حول وضعيتها ومدى خطورتها، بما يضمن تعزيز الشفافية وإطلاع الرأي العام على حجم التحديات المرتبطة بهذا الملف.
كما ناشدت باتخاذ التدابير الاستعجالية لإيواء الأسر المتضررة، وضمان حقها في السكن المؤقت اللائق، مع توفير المواكبة الاجتماعية والنفسية والصحية اللازمة، بما يحفظ مبادئ الكرامة الانسانية والعدالة الاجتماعية
وعبرت المنظمة، عن بالغ قلقها وحزنها إزاء الفاجعة الإنسانية التي خلفها انهيار البناية السكنية بمدينة فاس، وما ترتب عنها من ضحايا ومصابين وخسائر اجتماعية ونفسية جسيمة، معتبرة أن تكرار مثل هذه الحوادث يعكس حجم المخاطر التي باتت تهدد سكان عدد من البنايات الهشة داخل المدن المغربية.
وسجلت المنظمة أن استمرار انهيار المنازل والبنايات السكنية، خاصة داخل الأحياء القديمة والهامشية، يكشف عن اختلالات بنيوية في تدبير ملف السكن والتعمير، ما يؤكد الحاجة القصوى إلى مراجعة السياسات العمومية المرتبطة بالمراقبة التقنية وتتبع وضعية المباني المهددة بالانهيار، مع الحرص على التطبيق الصارم للقوانين المنظمة لهذا المجال.
اترك تعليقاً