أخبار الساعة، مجتمع

أستاذ متهم بتعنيف تلميذ ضواحي مراكش.. الأسرة تلجأ إلى الدرك وتطالب بالتحقيق

الصورة تعبيرية مولدة بتقنيات الذكاء الاصطناعي، تجسد الأثر النفسي والجسدي للعنف المدرسي داخل الفصول التعليمية.

شهدت إحدى المؤسسات التعليمية بدوار “مزاب” التابع لجماعة أولاد حسون، ضواحي مراكش، واقعة اعتداء تعرض لها طفل يتابع دراسته بالمستوى الثاني من التعليم الأولي من طرف أستاذه، ما أسفر عن إصابته على مستوى الوجه بالقرب من عينه اليسرى، وفق ما أكدته أسرة التلميذ.

وحسب تصريحات أدلت بها والدة الطفل لجريدة “العمق”، فإن الأستاذ، الذي يدرس مادة اللغة الفرنسية، أقدم خلال الحصة الدراسية على رشق التلميذ بأدوات ديداكتيكية داخل الفصل، قبل أن يعمد، للمرة الثالثة، إلى قذفه بمسطرة أصابته بشكل مباشر وحاد أسفل العين اليسرى.

وأضافت المتحدثة ذاتها أن الإصابة كادت أن تتسبب في مضاعفات خطيرة على مستوى العين، قبل أن يتم نقل الطفل لإخضاعه للفحص الطبي.

وتعود تفاصيل الواقعة، وفق رواية التلميذ، إلى قيامه بالاستفسار من زميلة له داخل الفصل حول مسألة لم يستوعبها، وهو ما قوبل برد فعل من الأستاذ انتهى بإصابته.

وأكدت والدة الطفل أنها حاولت، في مرحلة أولى، سلوك مسار الحوار والحل الودي مع الأستاذ المعني من أجل احتواء الواقعة وجبر الضرر النفسي الذي تعرض له طفلها، غير أن تلك المحاولات لم تلق تجاوبا، ما دفع الأسرة إلى التوجه نحو المساطر القانونية.

وفي السياق ذاته، دعمت الأسرة روايتها بشهادة طبية شرعية تؤكد تعرض الطفل لإصابة أسفل العين اليسرى، حيث أظهر الفحص السريري وجود جرح قطعي بلغ طوله سنتيمترا واحدا.

ولم تقتصر تداعيات الواقعة، وفق الوثيقة الطبية ذاتها، على الجانب الجسدي فقط، بل امتدت إلى الحالة النفسية للطفل، إذ أشارت إلى معاناته من خوف شديد ورفضه العودة إلى المدرسة بعد الحادث.

وأعربت والدة التلميذ عن استيائها من الآثار النفسية التي خلفتها الواقعة على طفلها، موضحة أنه انقطع عن الدراسة ليوم كامل، وأصبح يشعر بخوف دائم وعدم الأمان داخل فضائه الدراسي.

كما أشارت المتحدثة إلى أن هذه الواقعة ليست الأولى من نوعها، بل سبق للأستاذ المعني أن قام بسلوك مماثل مع تلميذة أخرى خلال فترة سابقة.

وأمام هذه التطورات، كشفت الأسرة أنها وضعت شكاية رسمية لدى مصالح الدرك الملكي المختصة ترابيا، للمطالبة بفتح تحقيق في الواقعة وترتيب المسؤوليات القانونية، مع ضمان حماية السلامة الجسدية والنفسية للتلاميذ داخل المؤسسات التعليمية.

الصورة تعبيرية مولدة بالذكاء الاصطناعي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

تعليقات الزوار

  • غير معروف
    منذ 4 أشهر

    منذ زمان نبه كثير من المعنيين بالمشكلات العميقة في منظومتنا التربوية اخطرها واصعبها غياب معايير علمية في انتقاء الموارد البشرية خاصة اطر التدريس ، مع خلق هيءات كفؤة للتتبع وتقويم ومواكبة الأداء التربوي والببداغوجي والنفسي للمدرسين ، لأنه ببساطة شديدة ظاهرة اغراق المؤسسات التعليمية لهدف حل مشاكل البطالة أولا وأخيرا اضر بقطاع التربية والتعليم ، وساهم إلى جانب عوامل أخرى في تردي قيم الاحترام والتقدير والاحترام والهيبة والقدوة المردودية وانتشار العنف المدرسي والمهني

  • الزعري
    منذ 4 أشهر

    حسب