آخر أخبار الرياضة

بعد خسارة نهائي دوري الأبطال.. هل يؤثر السقوط القاري على مشوار الجيش الملكي في البطولة الاحترافية

خيّبت خسارة الجيش الملكي لقب دوري أبطال إفريقيا آمال جماهيره، بعدما كان الفريق قريبًا من تحقيق تتويج قاري طال انتظاره، غير أن السقوط في النهائي أعاد طرح تساؤلات كثيرة حول قدرة الفريق على تجاوز هذه الكبوة ومواصلة المنافسة على لقب البطولة الاحترافية، خاصة في ظل احتدام الصراع على المراكز الأولى واقتراب الموسم من مراحله الحاسمة.

وفي هذا الصدد أكد المحلل الرياضي عبد الرحيم أوشريف، أن خسارة الجيش الملكي لقب دوري أبطال إفريقيا ستؤثر بطبيعة الحال على الفريق، باعتبار أن أي نادٍ في العالم يتأثر عند تضييع لقب كبير أو قاري، غير أنه شدد على أن الأهم يبقى في كيفية التعامل مع هذا التأثير ومدته، موضحًا أنه إذا نجحت مكونات الفريق في احتواء الوضع بسرعة، فإن الجيش الملكي قادر على استعادة توهجه والعودة سريعًا إلى سكة النتائج الإيجابية.

وأوضح أوشريف في تصريح لجريدة “العمق”، أن النقطة الأهم في هذه المرحلة تتمثل في الحفاظ على توازن الفريق، خاصة على مستوى الطاقم التقني، معتبرًا أن استمرار المدرب والطاقم المساعد سيساهم في إعادة الثقة داخل المجموعة، وهو ما سينعكس تدريجيًا على اللاعبين، خصوصًا من الجانب الذهني الذي وصفه بالعامل الأساسي لإعادة الفريق إلى مستواه الحقيقي.

وأضاف أن الاستغناء عن المدرب في هذه الظرفية سيكون خطأً كبيرًا، لأن الفريق ما تزال أمامه عشر مباريات حاسمة في البطولة الاحترافية، ومن الصعب على أي مدرب جديد أن يحقق نتائج فورية في فترة قصيرة، خاصة أن الجيش الملكي يحتل مركزًا متقدمًا ويملك مباراة مؤجلة قد تمنحه الصدارة، وهو ما يؤكد، حسب قوله، أن الطاقم التقني نجح بنسبة كبيرة خلال الموسم الحالي.

وأشار إلى أن الوصول إلى نهائي دوري أبطال إفريقيا في حد ذاته يُعتبر إنجازًا مهمًا، لأن بلوغ هذا الدور ليس أمرًا سهلًا، مضيفًا أن خسارة اللقب جاءت بسبب جزئيات صغيرة، إلى جانب عامل الخبرة الذي يصب في مصلحة ماميلودي صنداونز، الذي يمتلك تجربة كبيرة في مثل هذه المواعيد القارية.

وتابع أن تقييم عمل المدرب لا يجب أن يرتبط بنتيجة مباراة واحدة، بل يجب النظر إلى المسار الكامل للفريق هذا الموسم، سواء في البطولة الاحترافية أو دوري أبطال إفريقيا، معتبرًا أن الفريق قدم مستويات جيدة ونافس على أكثر من واجهة.

وأكد المتحدث أن خسارة لقب لا تعني نهاية العالم، لأن حتى أكبر الأندية العالمية تمر من فترات تخسر فيها الألقاب، مشددًا على أن الجيش الملكي يحتاج حاليًا إلى الاشتغال بشكل كبير على الجانب الذهني من أجل استعادة الثقة والتركيز، لأن ذلك سيكون مفتاح العودة القوية في البطولة.

كما أوضح أن تغيير الطاقم التقني في هذه المرحلة قد يخلق صعوبات إضافية، بحكم أن أي مدرب جديد سيأتي بأفكار وفلسفة مختلفة، وهو ما سيحتاج إلى وقت حتى يتأقلم اللاعبون معها، الأمر الذي قد يكلف الفريق فقدان نقاط مهمة، خاصة في ظل المنافسة القوية مع أندية مثل الوداد الرياضي والرجاء الرياضي ونهضة بركان والمغرب الفاسي.

وشدد المحلل على أن الجيش الملكي لا يعاني من خصاص على مستوى اللاعبين أو الطاقم التقني، لأن الفريق يتوفر، حسب تعبيره، على كل المقومات البشرية والتقنية التي تسمح له بمواصلة المنافسة، مضيفًا أن المطلوب في هذه المرحلة هو الحفاظ على التوازن داخل المجموعة والعمل على إعادة الاستقرار الذهني للاعبين.

وختم حديثه بالتأكيد على أن تأثير خسارة اللقب القاري يبقى “سيفًا ذا حدين”، إذ إن نجاح إدارة الفريق ومكوناته في تدبير المرحلة الحالية سيمنح الجيش الملكي فرصة لمواصلة المنافسة على لقب البطولة الاحترافية، بينما قد يؤدي أي ارتباك في القرارات إلى تعقيد مهمته خلال الجولات المقبلة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *