أخبار الساعة

تراشق بالحجارة… غلاء الأضاحي يحول سوق “أولاد الكرن”ضواحي مراكش إلى حلبة صراع

شهد سوق “أولاد الكرن” الأسبوعي بضواحي مراكش، صباح اليوم الثلاثاء 26 ماي الجاري، حالة عارمة من الفوضى والاحتقان، تطورت إلى مشادات كلامية عنيفة وتراشق بالحجارة بين عدد من المرتادين والكسابة، مما تسبب في حالة من الذعر والارتباك وسط المتسوقين.

وحسب تصريح لأحد المرتادين لجريدة “العمق”، فإن الاحتقان يعود بالأساس إلى الارتفاع غير المسبوق في أسعار الأضاحي والماشية هذا الأسبوع، حيث عمدت فئة عريضة من المواطنين والمستهلكين، خلال الأسابيع الماضية، إلى تأجيل عملية الشراء مراهنة على تراجع الأسعار مع اقتراب العيد، وهو ما أدى إلى تدفق قياسي وهائل للمتسوقين صوب السوق في يوم واحد.

وما زاد من حدة الفوضى والاختناق، داخل فضاء السوق ومحيطه، حسب المصدر ذاته، هو التدفق العشوائي لمختلف وسائل النقل، خاصة الدراجات النارية ثلاثية العجلات (التريبورتور) والمركبات والسيارات، حيث تسببت هذه الوسائل في شلل تام لحركة السير، وساهمت بشكل كبير في تفاقم حالة الاكتظاظ وسط المتسوقين والكسابة.

وأوضح المتحدث ذاته، أن هذا الإقبال الكثيف وغير المنظم خلق حالة من الاكتظاظ الشديد، وجعل “الطلب” يفوق العرض داخل رقعة السوق، مما استغله بعض السماسرة والكسابة لرفع الأسعار إلى مستويات قياسية لا تتماشى مع القدرة الشرائية للمواطن البسيط.

وأمام خيبة أمل المتسوقين الذين تفاجأوا بالغلاء بدلا من الانخفاض المنتظر، تحولت عمليات البيع والشراء إلى ملاسنات حادة سرعان ما تطورت إلى مشادات وتراشق بالحجارة وسط السوق، مما خلف حالة من الفوضى العارمة.

وفي سياق متصل، انتشرت مقاطع “فيديو” توثق هذه المشادات وعمليات الكر والفر داخل السوق في بعض الصفحات المحلية، ما أثار موجة من الاستنكار من قبل رواد الفضاء الأزرق والمواطنين، معتبرين أن مثل هذه السلوكات تضرب في عمق قدسية وأهداف هذه الشعيرة الدينية، التي ينبغي أن تسود فيها قيم التضامن و التآزر، بدل الفوضى والصراع.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *