مجتمع

بدون إنارة ولا تشوير.. مدار بطريق مراكش-فاس يتحول إلى مصيدة لحوادث السير

أثار غياب الإنارة العمومية وانعدام علامات التشوير بالمدار الطرقي المحدث مؤخرا بمنطقة “دار التونسي”، الواقع على المحور الطرقي الرئيسي الرابط بين مدينتي مراكش وفاس، موجة استياء وقلق في صفوف مستعملي الطريق والمهنيين، وذلك عقب تسجيل سلسلة من حوادث السير المتكررة بالموقع.

وفي هذا السياق، عاين حفيظ عبد المجيد، المنسق الجهوي للمنتدى المغربي لحقوق الإنسان بجهة مراكش آسفي، تسجيل ثلاث حوادث سير متتالية في ظرف زمني وجيز لم يتعد عشر دقائق، مؤكدا أن سيارتين ودراجة نارية اصطدمت بالمدار بشكل منفصل خلال الفترة الليلية، مما خلف أضرارا مادية متفاوتة بالمركبات، وأثار حالة استنفار بعين المكان.

كما رصدت جريدة “العمق” افتقار هذه المنشأة الجديدة، التي تشكل شريانا حيويا يربط مدينة مراكش بعدد من الأقطاب الحضرية والمدن المجاورة مثل قلعة السراغنة وبني ملال وفاس، إلى أدنى مقومات السلامة المرورية، إذ يساهم غياب التجهيزات الأساسية في حجب الرؤية ليلا بشكل كامل، مما يرفع من مؤشرات الخطر.

وأوضح عبد المجيد أن توالي الحوادث حول هذه المنشأة إلى “نقطة سوداء” تهدد سلامة مستعملي الطريق، مبرزا أن الوضع يطرح تساؤلات تقنية وقانونية حول ظروف إنجاز المشروع، ومدى احترام كناش التحملات والمعايير الوطنية الخاصة بالسلامة الطرقية، خاصة في ظل غياب التشوير الأفقي والعمودي الذي ينبه السائقين إلى وجود المدار.

وللوقوف على خطورة الوضع، أفاد المنسق الجهوي للمنتدى الحقوقي في تصريحه لجريدة “العمق” أن المدار المعني يشهد حوادث سير أخرى بشكل شبه يومي، تتسبب في خسائر مادية متفاوتة، لا سيما خلال الفترة الليلية، مضيفا أن فتح المدار أمام حركة المرور الكثيفة قبل استكمال التجهيزات الضرورية يعد تقصيرا صريحا واستهتارا بسلامة مستعملي الطريق.

وأمام هذا الوضع، وجه المنسق الجهوي نداء عاجلا إلى والي جهة مراكش آسفي، للتدخل الفوري عبر إحداث لجان إقليمية مختصة للتتبع والمراقبة للوقوف على جودة الأوراش المفتوحة بالمدينة، مع فتح تحقيق إداري معمق لتحديد المسؤوليات وترتيب الآثار القانونية اللازمة في حق أي جهة يثبت تقصيرها أو إخلالها بالالتزامات التقنية للمشروع.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *