“إقصاء” من التعويضات يشعل غضب الممرضين بجهة بني ملال خنيفرة
كشفت النقابة المستقلة للممرضين بجهة بني ملال خنيفرة عن استياء شديد في أوساط الشغيلة التمريضية جراء ما وصفته بـ”الاستثناء غير المبرر” والإقصاء المستمر من تعويضات البرامج الصحية، مسجلة تذمرا واسعا من ظروف العمل التي نعتتها بالكارثية، وذلك في مقابل التضحيات الجسيمة التي تقدمها الأطر بالمنطقة دون تفاعل جدي من لدن الإدارة المركزية والجهوية.
وأوضحت الهيئة النقابية، ضمن بيان احتجاجي توصلت جريدة “العمق” بنسخة منه، أن المديرية الجهوية للصحة والحماية الاجتماعية ومعها الإدارة المركزية تنهجان سياسة الآذان الصماء والتملص من الالتزامات والتعهدات السابقة، منددة بسلوك الإدارة الذي يكتفي بتسيير الأزمة عوض حلها، ومستنكرة في الوقت ذاته سياسة التسويف المعتمدة في صرف المستحقات المادية التي تظل مطلبا ثابتا تشبثت به النقابة منذ شهر أكتوبر من سنة 2024.
وأكدت المصادر ذاتها استمرار الأطر التمريضية في الخطوة النضالية المتمثلة في مقاطعة جميع التقارير الدورية والإحصائية، وهي المبادرة التي انطلقت أواخر سنة 2024 وحققت نسبة استجابة تجاوزت ستين بالمائة على المستوى الجهوي، مبرزة أن هذا القرار يأتي كشكل احتجاجي ضد التهميش وعدم تقدير المجهودات الجبارة التي تبذلها الشغيلة في مختلف المؤسسات الصحية بالجهة.
وأعلنت النقابة ذاتها ردا على ما وصفته بـ” التجاهل”، عن الدخول في برنامج نضالي يتضمن تجسيد وقفة واعتصام جزئي لأعضاء المكتب الجهوي يوم 11 يونيو 2026 أمام مقر المديرية الجهوية ببني ملال، يعقبه خوض إضراب جهوي يومي 24 و 25 من نفس الشهر، والذي سيشمل جميع المصالح والمؤسسات الصحية، مع استثناء أقسام المستعجلات والعناية المركزة والحالات الحرجة لضمان استمرارية الخدمات الأساسية.
وتابعت النقابة محذرة من عزمها تسطير برنامج نضالي تصعيدي غير مسبوق في حال استمرار الإدارة في تجاهل الملفات المطلبية للممرضين، وداعية في ختام وثيقتها كافة الممرضين وتقنيي الصحة بجميع أقاليم الجهة إلى التعبئة الشاملة ورص الصفوف والانخراط المكثف في المحطات الاحتجاجية المقبلة، دفاعا عن الحقوق والمكتسبات.
اترك تعليقاً