جدل بمقاطعة سباتة حول تعديلات على مشروع ملكي لإعادة هيكلة حي النصر
أثارت رشيدة مغيث، عضو مجلس مقاطعة سباتة، جدلا خلال أشغال الدورة العادية للمجلس، بعدما وجهت انتقادات للتعديلات التي طالت مشروع إعادة هيكلة حي النصر، معتبرة أن هذه التغييرات مست مشروعا تنمويا سبق أن حظي بالموافقة خلال الزيارة التي قام بها الملك محمد السادس للمنطقة سنة 2014.
وأوضحت المستشارة أن مشروع إعادة الهيكلة، كما تم تقديمه في صيغته الأصلية، كان يتضمن مجموعة من المرافق الاجتماعية والخدماتية الأساسية، من بينها مسجد ومستشفى ومؤسسة للتكوين المهني وملاعب للقرب ومساحات خضراء ومصلى، إضافة إلى مشاريع أخرى تهدف إلى تحسين ظروف عيش الساكنة وتعزيز البنيات التحتية بالحي.
وأكدت أن عددا من هذه المشاريع لم يتم إنجازه إلى حدود اليوم، معتبرة أن ذلك يمثل تراجعا عن الأهداف التي وضعت عند إطلاق المشروع، والذي يعود، بحسب قولها، إلى تصورات أولية أُعدت منذ سنة 2003 قبل أن يحظى بالموافقة الرسمية خلال الزيارة الملكية لحي النصر سنة 2014.
وأضافت مغيث أن الساكنة استقبلت المشروع آنذاك بكثير من التفاؤل، بالنظر إلى ما كان يحمله من وعود بتحسين الخدمات العمومية وتوفير فضاءات صحية واجتماعية ورياضية لفائدة السكان، مشيرة إلى أن مشاريع إعادة الهيكلة عادة ما تحافظ على توجهاتها الكبرى لعقود طويلة دون تغييرات جوهرية.
وفي هذا السياق، سجلت المتحدثة أن مختلف المسؤولين الذين تعاقبوا على تدبير الشأن المحلي لم يقدموا على تعديل المشروع، قبل أن يتم، وفق تعبيرها، إدخال تغييرات عليه سنة 2023 من طرف رئاسة مجلس المقاطعة، وهو ما أثار استياء عدد من الفاعلين المحليين وسكان المنطقة.
كما انتقدت عضو مجلس المقاطعة ما وصفته بالقيود المفروضة على بعض الملاك الراغبين في إجراء تعديلات أو توسعات على منازلهم، معتبرة أن هدم بعض البنايات الحديثة أو رفض منح تراخيص لإضافة طوابق جديدة يطرح عدة تساؤلات بشأن تدبير ملفات التعمير داخل الحي.
وأشارت كذلك إلى وجود أراضٍ ما تزال وضعيتها مجمدة، من بينها عقارات معروفة محليا، مؤكدة أن هذا الوضع انعكس سلبا على مصالح عدد من المواطنين الذين يواجهون صعوبات في الحصول على بعض الوثائق والشواهد الإدارية الضرورية لإنجاز معاملاتهم.
وفي محور آخر، عبرت مغيث عن تحفظها بخصوص بعض المشاريع الرياضية والترفيهية التي تم إنجازها بالمنطقة، معتبرة أن عددا منها أقيم فوق مواقع تعاني من إشكالات مرتبطة بالمياه العادمة، وهو ما يستدعي، بحسب رأيها، إعادة تقييم هذه المشاريع وضمان استجابتها للمعايير المطلوبة.
وختمت المستشارة مداخلتها بالدعوة إلى فتح نقاش مسؤول حول مستقبل مشاريع التأهيل الحضري بمقاطعة سباتة، والعمل على ضمان احترام الأهداف الأصلية التي وضعت من أجلها مشاريع إعادة الهيكلة، بما يستجيب لانتظارات الساكنة ويعزز التنمية المحلية بالمنطقة.
اترك تعليقاً