بعد سنوات من المعاناة والتهميش.. كريمة وساط تتحدى “شروط الإنتاج” وتعود للشاشة الكبيرة
تعود الممثلة المغربية كريمة وساط إلى الساحة السينمائية من خلال مشاركتها في فيلم جديد بعنوان “السمطة كدور” للمخرج مهدي العلمي، في خطوة تعيدها إلى واجهة الإنتاج الفني بعد سنوات طويلة من الغياب عن التلفزيون والسينما.
وتكتسي هذه العودة أهمية خاصة بالنظر إلى المسار المتعثر الذي عاشته الممثلة خلال العشر سنوات الماضية، بعدما ابتعد اسمها عن قوائم الأعمال المغربية رغم رصيدها الفني المعروف لدى الجمهور.
ويضع الفيلم الجديد كريمة وساط ضمن طاقم يضم عددا من الوجوه الكوميدية المعروفة، من بينها رفيق بوبكر، راوية، ندى هداوي، سعاد الوزاني، الصديق مكوار وخالد الزبايل.
ويعتمد العمل على قصة تنطلق من سلسلة أحداث غير متوقعة تقلب حياة مجموعة من الشباب رأسا على عقب، بعدما يجدون أنفسهم في مواجهة وقائع معقدة تجرهم إلى مطاردات ومواقف متلاحقة، في قالب يجمع بين روح المغامرة والطرح الكوميدي.
ويأتي هذا المشروع ضمن موجة من الأعمال السينمائية التي تراهن على الكوميديا باعتبارها أحد أكثر الأنواع استقطابا للجمهور، مع الحرص على تقديم حبكة قائمة على التشويق وسوء الفهم والمفارقات التي تدفع الشخصيات إلى مواقف متأزمة تتطور بشكل متسارع على امتداد الأحداث.
ولا تتوقف عودة وساط عند هذا العمل فقط، إذ ينتظر أن تطل أيضا على الجمهور من خلال الفيلم السينمائي الطويل “ليلة كحلة” للمخرج رؤوف الصباحي، الذي انتهى تصويره مؤخرا.
ويستند هذا المشروع إلى معالجة تجمع بين الجانب الكوميدي وعدد من القضايا الاجتماعية، بمشاركة أسماء فنية من بينها عبد الإله عاجل، رشيد رفيق، طارق البخاري إلى جانب ممثلين آخرين.
وتشكل هذه العودة لكريمة وساط دلالة خاصة، حيث أكدت في أكثر من مناسبة أن غيابها عن التلفزيون لم يكن قرارا شخصيا، بل نتيجة ما وصفته بـ”التغييب القسري”، معتبرة أنها وجدت نفسها خارج دائرة الاختيارات الفنية رغم امتلاكها القدرة على أداء أدوار متنوعة تتجاوز الصورة النمطية التي ارتبطت بها لدى عدد من المنتجين والمخرجين.
وقالت وساط في تصريح سابق لـ”العمق، إن جزءا من المشكلة يعود إلى حصرها لسنوات في شخصيات كوميدية مرتبطة بشكلها الجسدي السابق، حيث كانت تتلقى عروضا لأدوار هزلية تستثمر مظهرها الخارجي أكثر مما تراهن على إمكانياتها التمثيلية.
وبحسب روايتها، فإن خسارتها لوزنها بعد خضوعها لعملية شفط الدهون لم تفتح أمامها آفاقا جديدة كما كانت تتوقع، بل تزامنت مع تراجع فرص اشتغالها داخل الوسط الفني.
وتحدثت وساط عن التداعيات الاجتماعية والمالية التي رافقت هذا الانقطاع الطويل عن العمل، مشيرة إلى أنها مرت بظروف صعبة على امتداد سنوات الغياب، شيرة إلى أن الدعم الذي تلقته من جمهورها، وخاصة أفراد الجالية المغربية المقيمة بالخارج، ساهم في تجاوز جزء من تلك المرحلة التي وصفتها بالمليئة بالتحديات.
وفي سياق حديثها عن واقع المهنة، عبرت الممثلة المغربية عن رفضها تحميل الفنانين مسؤولية تكرار ظهور بعض الأسماء في الأعمال التلفزيونية، معتبرة أن قرارات الاختيار تبقى بيد شركات الإنتاج والمخرجين، كما شددت على أن المنافسة داخل القطاع ينبغي أن تنصب على جودة الأداء وتنوع الفرص بدل الانشغال بمن يحضر أكثر على الشاشة.
اترك تعليقاً