إطلاق النسخة الثالثة لبرامج مواكبة وحدات الصناعة التقليدية ونظام “ترميز موحد” للأسواق الدولية
أعطت كتابة الدولة المكلفة بالصناعة التقليدية، بتنسيق مع مؤسسة “دار الصانع”، الانطلاقة الرسمية للنسخة الثالثة من برامج مواكبة وحدات الصناعة التقليدية (برنامجي “التميز” و”مواكبة المصدرين”)، وذلك بعد النجاح الملموس الذي حققته النسختان الأولى والثانية، واللواتي استفاد منهما أزيد من 250 فاعلاً في القطاع.
وتأتي هذه النسخة الجديدة لتكريس العناية الملكية لقطاع الصناعة التقليدية، باعتباره رافعة اقتصادية أساسية، وحارسا للهوية الثقافية والأصالة المغربية الضاربة في التاريخ وفي كلمة بالمناسبة، تم التأكيد على أن البرامج الحالية حظيت بإقبال مكثف من مختلف جهات المملكة، حيث تم انتقاء 103 مستفيداً ومستفيدة لهذه السنة بناءً على معايير دقيقة.
وينقسم البرنامج الحالي إلى محورين أساسيين، برنامج التميز والذي يركز في هذه النسخة بشكل خاص على فرعي “الزربية المغربية” و”الخزف”، حيث سيستفيد منه أزيد من 50 فاعلا بهدف تحسين أساليب الإنتاج، والحفاظ على تنافسية المنتج المغربي لولوج الأسواق الدولية.
ويعد برنامج مواكبة المصدرين خطوة أساسية تهدف إلى دعم جيل جديد من المصدرين لرفع وتيرة الإنتاج والتسويق الخارجي، ويأتي هذا الدعم في سياق طفرة غير مسبوقة يعيشها قطاع الصناعة التقليدية، بحيث حققت صادرات الصناعة التقليدية خلال السنة الماضية رقما قياسيا غير مسبوق حيث تجاوزت حاجز المليار و230 مليون درهم، في حين تعد منتجات الصناعة التقليدية تشكل حوالي 10% من المشتريات التي يقتنيها السياح خلال قضاء إجازتهم والملاحظة في مختلف منافذ العبور.
وفي خطوة استراتيجية منتظرة، ستعتمد الوزارة إطلاق برنامج الترميز الوطني الموحد لمنتجات الصناعة التقليدية ، وتروم هذه المبادرة توفير قاعدة معطيات رقمية دقيقة وحاملة للمصداقية حول طبيعة وحجم المنتجات التي يتم تصديرها عبر مختلف المعابر الحدودية (الموانئ والمطارات) كما سيمكن هذا النظام الجديد الإدارة والشركاء من تحديد المنتجات الأكثر طلبا بدقة، ورصد احتياجات الأسواق الدولية الواعدة، وهو ما يتيح توجيه وتأطير الصناع التقليديين بناء على مؤشرات سوقية حقيقية.
وفي نفس السياق، انخرطت كتابة الدولة، إلى جانب قطاعات حكومية أخرى، في رسم خارطة الطريق الجديدة للصادرات عبر البرنامج الوطني “باور إكسبور” والذي يستهدف مواكبة أزيد من 200 مصدر في قطاع الصناعة التقليدية، يضمون 50 مصدراً من ذوي الخبرة و150 من الجيل الجديد للمصدرين وإتاحة فرصة للمستفيدين وتمكينهم من الوصول إلى الدعم الحكومي المباشر، والاستفادة من خدمات الضمان والتأمين عند التصدير نحو وجهات جديدة، وعلى رأسها الأسواق الإفريقية التي تتوفر على مؤهلات استهلاكية ضخمة كفيلة بضمان مدخول مستدام ومحترم للصناع التقليديين المغاربة، ويركز البرنامج بشكل وثيق على التنسيق مع كتابة الدولة المكلفة بالتجارة الخارجية لتمكين الحرفيين من استغلال كافة آليات الدعم والخدمات اللوجستية المتاحة
وشهد اللقاء الإشادة بالدور المحوري للشركاء الوطنيين والدوليين، حيث تتصدر جامعة محمد السادس متعددة التخصصات التقنية ببنجرير المشهد بوضعها لجل إمكانياتها التكوينية والتأطيرية رهن إشارة المستفيدين، إلى جانب الحاضنات الدولية التي تساهم في تقاسم التجارب والخبرات مع الصانع المغربي.
واختتمت الفعاليات بتقديم الشكر لكافة الأطقم الساهرة على سيرورة مثل هذه البرامج، والتأكيد على أن الهدف الأسمى من مثل هذه المشاريع هو حماية الحرف المغربية من الاندثار والانقراض إلى جانب خلق فرص للشغل، ودعم تمكين المرأة الصانعة والرجل الحرفي في مختلف ربوع المملكة ، والمساهمة الفعالة في الإقتصاد الوطني وكذا التسويق للمنتوج الوطني قاريا ودوليا.
اترك تعليقاً