مجتمع

اختفاء جهاز “إيكوغراف” بمركز لتصفية الدم بإقليم الحوز.. غموض متواصل يجر انتقادات نقابية

عاد ملف اختفاء جهاز الفحص بالموجات فوق الصوتية (Echographe) من داخل مركز تصفية الدم “عبيد جمعة” بآيت أورير بإقليم الحوز إلى الواجهة من جديد، بعد مرور أزيد من شهرين على تسجيل الواقعة، وسط تساؤلات بشأن مآل الجهاز والإجراءات التي تم اتخاذها للكشف عن ملابسات اختفائه.

وكانت مراسلة إدارية موجهة إلى مدير المستشفى الإقليمي محمد السادس بتحناوت، بتاريخ 26 مارس 2026، قد نبهت إلى اختفاء الجهاز من مركز تصفية الدم “عبيد جمعة” بآيت أورير، مع الدعوة إلى اتخاذ الإجراءات اللازمة للكشف عن ملابسات الواقعة.

وحسب مضمون المراسلة التي اطلعت عليها جريدة “العمق”، فإن الجهاز اختفى في ظروف وصفت بغير الواضحة، رغم كونه من التجهيزات الطبية الأساسية التي يعتمد عليها في تتبع الحالة الصحية للمرضى المستفيدين من خدمات المركز، وهو ما أثار مخاوف بشأن تأثير غيابه على جودة الخدمات المقدمة.

وأوضحت الوثيقة ذاتها أن أهمية الجهاز لا تقتصر على كونه أداة للفحص الطبي، بل يشكل وسيلة ضرورية لمواكبة الوضع الصحي لمرضى القصور الكلوي وتتبع تطور حالاتهم، ما يجعل غيابه مسألة تستوجب التوضيح وتحديد المسؤوليات المرتبطة بها.

وعاد الموضوع إلى دائرة النقاش بعد أن أثارته النقابة الوطنية للصحة التابعة للاتحاد العام للشغالين بالمغرب عبر صفحتها الرسمية على موقع “فيسبوك”، حيث عبرت عن استغرابها من استمرار الغموض الذي يحيط بالقضية، متسائلة عن مآل الجهاز وعن الإجراءات التي تم اتخاذها منذ توجيه المراسلة الأولى.

وفي هذا السياق، أفاد مصدر نقابي في تصريح لجريدة “العمق” بأن هذا الجهاز، أنه يكتسي أهمية استعجالية قصوى، مؤكدا أنه يشكل الأداة الأساسية للكشف والتدخل السريع في حال إحساس المريض بأي آلام مفاجئة أو مضاعفات طارئة.

وأوضح المصدر ذاته أن مرضى القصور الكلوي يتميزون بوضع صحي حساس، مشددا أن عند حدوث أي عارض صحي طارئ، يكون هذا الجهاز هو الوسيلة الأولى المعتمدة لتشخيص وتحديد طبيعة الوعكة بشكل فوري، وغيابه قد يعيق تقديم الإسعافات اللازمة في وقتها المناسب.

وخلفت إثارة الملف من جديد تفاعلا بين عدد من المهتمين بالشأن الصحي، الذين اعتبروا أن اختفاء تجهيز طبي من داخل مؤسسة صحية يطرح أكثر من علامة استفهام، خاصة في ظل الحاجة إلى مثل هذه المعدات لضمان استمرارية الخدمات الصحية المقدمة للمرضى.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *