أخبار الساعة، مجتمع

حادثة سير خطيرة بترميكت تعيد إلى الواجهة خطر الدراجات النارية والحوادث المتكررة بورزازات

شهدت الطريق الإقليمية رقم 1516، المعروفة بشارع تابونت والمؤدية إلى زاوية سيدي عثمان التابعة لجماعة ترميكت بإقليم ورزازات، ليلة الإثنين 15 يونيو الجاري، حادثة سير خطيرة إثر اصطدام قوي بين دراجتين ناريتين، ما خلف حالة من الاستنفار وسط مختلف المصالح المعنية.

ووفق مصادر مطلعة لجريدة “العمق”، فقد أسفر الحادث عن إصابة ثلاثة أشخاص بجروح متفاوتة الخطورة، استدعت نقلهم على وجه السرعة إلى قسم المستعجلات بالمركز الاستشفائي سيدي حساين بورزازات لتلقي الإسعافات والعلاجات الضرورية.

وفور إشعارها بالحادث، انتقلت عناصر الدرك الملكي إلى عين المكان، حيث باشرت تحرياتها وأبحاثها تحت إشراف النيابة العامة المختصة، من أجل تحديد ظروف وملابسات الحادث وترتيب المسؤوليات القانونية.

وتعيد هذه الحادثة إلى الواجهة المخاوف المتزايدة بشأن تنامي بعض السلوكيات الخطيرة المرتبطة باستعمال الدراجات النارية، خاصة المعدلة منها، والتي أصبحت تشكل مصدر قلق حقيقي للساكنة، في ظل تكرار الحوادث المأساوية التي تحصد أرواحا وتخلف إصابات خطيرة بين الشباب ومستعملي الطريق.

وكان عامل إقليم ورزازات، عبد الله جاحظ، قد أعطى في وقت سابق تعليمات صارمة لمختلف المصالح المختصة من أجل التصدي لهذه الظواهر السلبية التي تؤرق المواطنين وتهدد السلامة الطرقية. كما ترأس اجتماعا موسعا ضم السلطات الأمنية والترابية ورؤساء الجماعات الترابية المعنية وممثلي المصالح اللاممركزة والشركاء المؤسساتيين، خصص لبحث السبل الكفيلة بتعزيز السلامة الطرقية والحد من حوادث السير بالإقليم.

وفي هذا السياق، تعالت أصوات عدد من الفاعلين المحليين والإقليميين وساكنة المنطقة للمطالبة بتدخل فوري ومسؤول يهدف إلى تكثيف المراقبة الطرقية، سواء عبر السدود الثابتة أو الدوريات المتنقلة، مع تشديد الإجراءات الزجرية في حق المخالفين لقانون السير، خصوصا مستعملي الدراجات النارية الذين يعمدون إلى تعديل مركباتهم أو السياقة بتهور.

كما شددت فعاليات مدنية ومواطنون على أهمية اعتماد مقاربة وقائية موازية، ترتكز على تنظيم حملات تحسيسية وتوعوية موجهة لفائدة الأطفال والشباب والأسر، بهدف نشر ثقافة احترام قانون السير وتعزيز الوعي بمخاطر السلوكيات المتهورة على الطريق.

وفي تصريحات متطابقة، عبر عدد من المواطنين عن استيائهم من ضعف حضور بعض الجمعيات المستفيدة من الدعم العمومي على مستوى التأطير والتوعية الميدانية، معتبرين أن العديد من الشراكات والاتفاقيات المبرمة لا ينعكس أثرها بشكل ملموس على أرض الواقع، خاصة في ما يتعلق بتنظيم أنشطة وملتقيات شبابية وتوفير فضاءات للتأطير والترفيه وتفريغ الطاقات بشكل إيجابي.

ويرى متتبعون أن مواجهة هذه الظواهر تستوجب تضافر جهود جميع المتدخلين، من سلطات ومؤسسات تعليمية وجمعيات المجتمع المدني والأسر، من أجل حماية الشباب والحد من نزيف حوادث السير التي باتت تؤرق ساكنة إقليم ورزازات بشكل متزايد.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *