“البام” ينهي زمن “التزكيات الفوقية” لاختيار مرشحاته برسم تشريعيات 2026
يتجه حزب الأصالة والمعاصرة إلى إطلاق مبادرة جديدة يصفها مسؤولون داخل الحزب بأنها خطوة غير مسبوقة في المشهد الحزبي المغربي، وذلك في إطار التحضير للاستحقاقات التشريعية المرتقبة سنة 2026، من خلال اعتماد آلية جديدة لاختيار مرشحاته للبرلمان ضمن اللوائح الجهوية الخاصة بالنساء.
وكشف مصدر قيادي بالحزب أن القيادة الجماعية لـ”البام” حسمت في اعتماد مسطرة تقوم على فتح باب الترشيحات بشكل مباشر أمام جميع المناضلات الراغبات في خوض الانتخابات التشريعية، بما يتيح لهن تقديم ملفاتهن إلى الحزب قصد دراستها وتقييمها.
وتأتي هذه الخطوة في سياق مراجعة عدد من الممارسات المرتبطة بمنح التزكيات، والتي كانت في السابق محل نقاش وانتقادات بسبب اعتماد التعيينات المباشرة أو ما يعرف بـ”التزكيات الفوقية”.
وأعلنت منظمة شباب الأصالة والمعاصرة ومنظمة نساء الأصالة والمعاصرة عن انطلاق عملية استقبال طلبات الترشح للدوائر الانتخابية الجهوية الخاصة بانتخاب أعضاء مجلس النواب برسم الاستحقاقات التشريعية لسنة 2026.
وأوضح بلاغ مشترك للمنظمتين أن إيداع طلبات الترشح سيتم حصرياً عبر التسجيل الإلكتروني من خلال الموقع الرسمي للحزب، وذلك خلال الفترة الممتدة من يوم الاثنين 22 يونيو 2026 إلى غاية يوم الأحد 28 يونيو 2026 على الساعة الثانية عشرة ليلاً.
وأضاف البلاغ أن اللجنة المشتركة ستتولى، بعد انتهاء أجل إيداع الترشيحات، دراسة الملفات والتحقق من استيفائها للشروط والمعايير التنظيمية المعتمدة. كما ستقوم باستدعاء المترشحات لإجراء مقابلات فردية من أجل تقديم مشاريعهن وتصوراتهن المرتبطة بالعمل النيابي، والدفاع عن ترشيحاتهن، والتفاعل مع ملاحظات واستفسارات أعضاء اللجنة.وأشار المصدر ذاته إلى أن النتائج النهائية سيتم الإعلان عنها عبر البوابة الرسمية للحزب.
وبحسب المعطيات المتوفرة، فإن المبادرة الجديدة تروم إرساء معايير أكثر شفافية في اختيار المرشحات، مع التركيز على الكفاءة والاستحقاق كعنصرين أساسيين في عملية الانتقاء، بما يسمح بضخ كفاءات جديدة داخل الفريق النيابي للحزب وتعزيز حضوره المؤسساتي.
ويراهن حزب الأصالة والمعاصرة، وفق المصادر ذاتها، على استقطاب كفاءات نسائية تتوفر على مؤهلات علمية وأكاديمية وخبرات مهنية تمكنها من الإسهام في النقاش التشريعي والرقابي تحت قبة البرلمان، عوض الاقتصار على منطق ملء المقاعد المخصصة للنساء ضمن اللوائح الجهوية.
وتأتي هذه المبادرة في سياق نقاش متواصل حول سبل تطوير المشاركة السياسية للنساء بالمغرب وتعزيز حضورهن داخل المؤسسات المنتخبة. كما تندرج ضمن الجهود التي تبذلها الأحزاب السياسية لتجديد نخبها وتطوير آليات اختيار مرشحيها، خاصة مع اقتراب موعد الانتخابات التشريعية لسنة 2026 وما يرافقها من رهانات مرتبطة بتجويد التمثيلية السياسية وتحسين أداء المؤسسات التشريعية.
في غضون ذلك،دعت المنظمتان كافة المناضلات الراغبات في الترشح إلى التفاعل الإيجابي مع هذه العملية، مؤكّدتين حرصهما على ضمان الشفافية وتكافؤ الفرص وترسيخ مبدئي الاستحقاق والكفاءة في اختيار المرشحات.
كما دعتا الراغبات في الحصول على معلومات إضافية أو مواكبة تقنية وإدارية مرتبطة بعملية الترشح وإيداع الملفات إلى التواصل مع الإدارات الجهوية التابعة لجهاتهن.
اترك تعليقاً