ترقب داخل حزب الاستقلال بالناظور لحسم هوية مرشح الانتخابات التشريعية المقبلة
يترقب أعضاء ومنتخبو حزب الاستقلال بإقليم الناظور إعلان القيادة المركزية للحزب عن اسم وكيل لائحة الحزب الذي سيمثل “الميزان” في الاستحقاقات التشريعية المرتقبة يوم 23 شتنبر المقبل، وذلك بعد إعلان النائب البرلماني محمد الطيبي عدم خوضه غمار المنافسة الانتخابية، في خطوة أثارت اهتماما واسعا داخل التنظيم الحزبي بالإقليم.
ويأتي هذا الترقب في وقت ينتظر فيه مناضلو الحزب بالإقليم قرار اللجنة التنفيذية بشأن الأسماء التي ستنال التزكية لخوض الانتخابات التشريعية على مستوى الدوائر المحلية، في ظل حراك داخلي تشهده مختلف الهياكل التنظيمية استعدادا لهذا الاستحقاق السياسي.
وأفادت مصادر من داخل حزب الاستقلال لجريدة “العمق” بأن اللجنة التنفيذية يرتقب أن تعلن عن أسماء المرشحين خلال اجتماع مقرر اليوم الثلاثاء، دون أن تكشف عن مزيد من التفاصيل المرتبطة بمعايير الاختيار أو الأسماء التي تحظى بالأسبقية على مستوى دائرة الناظور.
وفي السياق ذاته، كشفت مصادر حزبية بالإقليم أن اسم سعيد التومي، رئيس جماعة أولاد ستوت، يعد من أبرز الأسماء المطروحة لنيل التزكية، بالنظر إلى الدعم الذي يحظى به من طرف عدد من أعضاء الحزب ومنتخبيه على مستوى الجماعات الترابية التابعة للإقليم.
وكان المفتش الإقليمي لحزب الاستقلال بالناظور، عصام السوداني، قد صرح سابقا لجريدة “العمق” بأن الأشخاص الذين عبروا عن رغبتهم في الترشح للاستحقاقات التشريعية المقبلة هم سعيد التومي، رئيس جماعة أولاد ستوت، وميمون بنعمر، نائب رئيس جماعة بوعرك، ومحمد أهلال، نائب رئيس جماعة بني أنصار، إلى جانب النقابي زكرياء المخفي.
وعلى مستوى جماعتي أولاد ستوت وزايو، أفادت معطيات متطابقة بأن عددا من أعضاء المجلسين الجماعيين وجهوا مراسلات مكتوبة إلى الأمين العام لحزب الاستقلال عبروا فيها عن دعمهم لترشيح سعيد التومي لتمثيل الحزب في الانتخابات التشريعية المقبلة.
وفي المقابل، لم يشارك النائب البرلماني محمد الطيبي وبعض أعضاء فريقه بجماعة زايو في هذه المبادرة، دون صدور توضيحات رسمية بشأن دوافع هذا الموقف إلى حدود إعداد هذا التقرير.
وفي إطار استكمال المعطيات المتعلقة بالموضوع، حاولت جريدة “العمق” التواصل مع أحد قياديي حزب الاستقلال من أجل الحصول على توضيحات بشأن هوية مرشح الحزب بدائرة الناظور، غير أن محاولات الاتصال لم تتكلل بالنجاح.
ومن جهة أخرى، عبرت مصادر استقلالية عن تخوفها من أن يؤدي أي قرار لا يحظى بتوافق واسع داخل التنظيم الحزبي بالإقليم إلى بروز توترات داخلية قد تؤثر على تماسك الحزب خلال المرحلة المقبلة، خاصة في ظل المتغيرات التي أعقبت إعلان محمد الطيبي عدم الترشح.
وترى المصادر ذاتها أن الطيبي، الذي راكم تجربة سياسية وتنظيمية امتدت لسنوات طويلة، كان يشكل أحد عناصر التوازن داخل الحزب على مستوى الإقليم، معتبرة أن انسحابه من سباق الانتخابات التشريعية قد يدفع عددا من الفاعلين الحزبيين إلى إعادة ترتيب مواقفهم واستراتيجياتهم استعدادا للاستحقاقات المقبلة، سواء التشريعية أو الجماعية.
وينتظر أن يشكل قرار القيادة المركزية المرتقب محطة مفصلية بالنسبة لحزب الاستقلال بإقليم الناظور، بالنظر إلى تأثيره المحتمل على الدينامية التنظيمية الداخلية، وعلى طبيعة الاستعدادات التي سيباشرها الحزب خلال المرحلة المقبلة، في سياق سياسي يتسم بتنافس متزايد بين مختلف الفاعلين الحزبيين بالإقليم.
ويذكر أن الانتخابات التشريعية لسنة 2021 بإقليم الناظور أسفرت عن توزيع المقاعد البرلمانية الأربعة بين أحزاب التجمع الوطني للأحرار والأصالة والمعاصرة والاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية وحزب الاستقلال، بواقع مقعد واحد لكل حزب.
اترك تعليقاً