خارج الحدود

“أفريكا ووتش” تدين هجوم السفير الإسرائيلي على مسؤولة أممية

أدانت منظمة “أفريكا ووتش” الهجوم اللفظي الذي شنه السفير الإسرائيلي داني دانون ضد الممثلة الخاصة للأمين العام للأمم المتحدة فانيسا فرايزر، وذلك في بيان صدر بمدينة جنيف أمس الاثنين 22 يونيو 2026.

وأوضحت المنظمة الحقوقية في بيانها أن هذا الهجوم جاء بعد محاولة المسؤولة الأممية إثارة نقطة نظام خلال تصريحات السفير، حيث وجه لها هذا الأخير أوامر بـ”الصمت”، واتهمها بأنها “جزء من حملة اضطهاد إسرائيل”، كما طالبها بـ”مغادرة” القاعة، وهو ما اعتبرته المنظمة اعتداء مباشرا على استقلالية ونزاهة مسؤولة أممية مكلفة بولاية رسمية.

وأكدت المصادر ذاتها أن هذا السلوك يشكل انتهاكا لميثاق الأمم المتحدة واتفاقية فيينا للعلاقات الدبلوماسية واتفاقية امتيازات وحصانات الأمم المتحدة، مجددة تأكيدها على شرعية ولاية الممثلة الخاصة المعنية بالأطفال والنزاع المسلح، وواصفة التقارير السنوية الصادرة بموجبها، بما في ذلك آلية الإدراج التي أسسها قرار مجلس الأمن رقم 1379 لسنة 2001، بأنها الإطار الأكثر صرامة والمبني على الأدلة لمحاسبة مرتكبي الانتهاكات الجسيمة ضد الأطفال في النزاعات المسلحة.

وشددت الهيئة في بيانها على أن إدراج أي طرف في ملاحق تقارير الأمين العام يمثل قرارا قانونيا وإنسانيا وليس عملا سياسيا، مشيرة إلى أن أي محاولة لإسكات أو ترهيب المكلفين بولايات أممية تعد هجوما على النظام الدولي القائم على القواعد.

وعبرت “أفريكا ووتش” عن قلقها البالغ إزاء كون هذا الحادث يندرج ضمن نمط أوسع ومتصاعد من نزع الشرعية الممنهج عن آليات المساءلة الأممية من قبل الدول الأعضاء، منددة في الوقت نفسه بقرار إسرائيل تجميد علاقاتها مع مكتب الأمين العام للأمم المتحدة، واصفة إياه بأنه عمل غير مسبوق من العرقلة المؤسساتية التي تتعارض مع التزامات الميثاق الأممي.

ودعت المنظمة الأمين العام للأمم المتحدة إلى إعادة التأكيد رسميا على حرمة المكلفين بولايات أممية، مطالبة مجلس الأمن بالتصدي لعرقلة جدول أعمال الأطفال والنزاع المسلح، ومناشدة جميع الدول الأعضاء التعاون بحسن نية مع هيئات الأمم المتحدة، والمجتمع المدني العالمي للتضامن مع فرايزر.

وخلصت المنظمة إلى التذكير بأن حماية الأطفال في النزاعات المسلحة هي قاعدة آمرة في القانون الدولي ولا تخضع للضغوط السياسية، معلنة تضامنها المطلق مع فانيسا فرايزر، ومؤكدة أنها تقف في الجانب الصحيح من التاريخ والقانون والضمير الإنساني.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *