مهرجان كناوة.. ريتشارد بونا وأسماء لمنور يحييان أبرز سهرات اليوم الثاني وتكريم الراحل “باقبو”
احتضنت مدينة الصويرة، مساء الجمعة، ثاني أمسيات الدورة 27 لمهرجان كناوة وموسيقى العالم، في برنامج موسيقي حافل جمع كبار معلمي كناوة بفنانين مغاربة ودوليين، وامتد عبر منصات مولاي الحسن والشاطئ وبرج باب مراكش، إلى جانب السهرات التقليدية الحميمة داخل الفضاءات التاريخية للمدينة.
وعلى منصة مولاي الحسن، افتتحت السهرة بعرض للمعلم أمين الداوودي، قبل أن يعتلي المسرح عازف الباص العالمي ريتشارد بونا، الذي قدم عرضا منفردا أمام جمهور غفير، ليعود بعدها إلى المنصة في لقاء فني مع الفنانة المغربية أسماء لمنور، في واحدة من أبرز لحظات المهرجان، مزجت بين الموسيقى الإفريقية والإيقاعات المغربية.
وتواصلت السهرة بعرض لفرقة The Harlem Spirit of Gospel الأمريكية، قبل أن يلتقي أفرادها في عرض “فيوجن” مع المعلم مهدي قموم بقيادة الموسيقي أنتوني مورغان، في تجربة جمعت موسيقى الغوسبل بروح كناوة.

واختتمت عروض المنصة الرئيسية بفقرة تكريمية حملت عنوان “تحية للراحل المعلم مصطفى باقبو”، بمشاركة المعلم عبد السلام عليكان، وطيور كناوة، وحمزة باقبو، والمعلمين عبد الكبير مرشان ومحمد كويو، في لحظة استحضرت أحد أبرز رموز فن كناوة بالمغرب.
وفي منصة الشاطئ، افتتحت الأمسية بعرض ضمن برنامج “كناوة ريفيلاسيون” جمع المعلمين الشريف المسلوي وجلال حشاد، تلاه حفل لفرقة Bnat Louz & Raskas المغربية، ثم عرض للمعلم حسام كانية، قبل أن تختتم السهرة الفنانة الفلسطينية 47Soul، التي مزجت الإيقاعات الإلكترونية بالموسيقى الشامية والفلسطينية.
أما فضاء برج باب مراكش، فاستقبل الجمهور في عرض خاص للفنانة الهندية غانافيا (Ganavya)، قبل أن يحتضن لقاء موسيقيا جمع المعلم رشيد حمزاوي بالمعلمة أسماء حمزاوي، في حوار فني استلهم عمق التراث الكناوي.

وفي إطار الحفلات التقليدية الحميمة التي انطلقت ابتداء من الساعة الحادية عشرة ليلا، توزعت السهرات بين عدد من الفضاءات التاريخية، حيث احتضن دار الصويري عروضا للمعلمين عزيز السوداني وعبد القادر أمليل، بينما استضاف بيت الذاكرة المعلمين سعيد بولحيماس وعبد الرحمن أوغسال، واحتضنت زاوية سيدنا بلال عروض المعلم صديق لعرج والمعلم عبد الكبير كبير، في حين استقبلت زاوية العيساوية المعلمين منصف بوبول وحميد الدكالي.
كما احتضن القنصلية الدنماركية السابقة إحدى جلسات Jam Sessions بقيادة الفنان خليل المونجي وضيوفه، إلى جانب المعلم محمد بومزوغ ومشاركين آخرين، في تقليد بات يشكل أحد أبرز فضاءات التلاقي والإبداع الحر داخل المهرجان.
وأكدت سهرات الجمعة مرة أخرى قدرة مهرجان كناوة وموسيقى العالم على الجمع بين أصالة التراث الكناوي والانفتاح على مختلف التجارب الموسيقية العالمية، عبر لقاءات فنية عابرة للحدود والثقافات، جعلت من الصويرة منصة للحوار الموسيقي والتنوع الثقافي.

اترك تعليقاً