تأخر تسليم محلات “قبة السوق” بتازة.. أزمة اقتصادية واجتماعية تهدد أزيد من 30 تاجرا
يعيش تجار “قبة السوق” بمدينة تازة حالة من الاحتقان بسبب بطء أشغال إعادة تأهيل محلاتهم التجارية، التي دمرها حريق اندلع أواخر نونبر 2025، مطالبين الجهات المسؤولة بالإسراع في إنجاز المشروع وتمكينهم من استئناف نشاطهم التجاري بعد توقف دام أكثر من سبعة أشهر.
وأطلقت مصالح وزارة الداخلية، عقب الحريق، أشغال إعادة تأهيل المحلات المتضررة، بعدما أسندت المشروع إلى شركة “تراث فاس”. غير أن وتيرة الإنجاز ما تزال، بحسب تجار متضررين، بطيئة، إذ لم تتجاوز نسبة تقدم الأشغال 20 في المائة، رغم الوعود السابقة بتسليم المحلات في 30 ماي 2026.
وقال جواد، أحد التجار المتضررين، في تصريح لجريدة “العمق المغربي”، إن أزيد من 30 تاجرا فقدوا مصدر رزقهم منذ اندلاع الحريق، مشيرا إلى أن استمرار تأخر الأشغال فاقم معاناتهم وأصبح يهدد استقرارهم الاجتماعي والاقتصادي.
وأوضح المتحدث أن المشروع استغرق في بدايته نحو شهرين لإعداد الدراسات المالية والتقنية تحت إشراف لجنة إقليمية يرأسها باشا المدينة العتيقة، قبل تخصيص ميزانية لإعادة تأهيل المحلات. وأضاف أن اللجنة عدلت لاحقا عن خيار الترميم إلى الهدم وإعادة البناء، دون تحديد جدول زمني واضح لاستكمال الأشغال، الأمر الذي زاد من حالة الترقب والقلق في صفوف التجار.
وأكد المصدر ذاته أن التجار لم يستفيدوا من أي فضاء بديل لمواصلة نشاطهم المهني، رغم أن فصل الصيف يشكل ذروة الحركة التجارية بالمدينة العتيقة، ما ضاعف من حجم الخسائر التي تكبدوها خلال الأشهر الماضية.
وأشار إلى أن استمرار إغلاق المحلات يهدد بفقدان الزبناء، في ظل طول مدة التوقف وضعف وتيرة الأشغال، وهو ما انعكس سلبا على الأوضاع المادية والمعنوية للتجار المتضررين.
وحمل التجار مسؤولية هذا التأخر إلى ما وصفه بضعف التخطيط وغياب التتبع المستمر للمشروع، كما دعا تجار قبة السوق إلى فتح تحقيق لتحديد أسباب تعثر الأشغال، وربط المسؤولية بالمحاسبة، حفاظا على حقوق المتضررين وضمان حسن تدبير المال العام.
وكانت “قبة السوق” بمدينة تازة قد شهدت، صباح السبت 29 نونبر 2025، حريقا مهولا أتى على أكثر من 30 محلا تجاريا، متسببا في خسائر مادية جسيمة.
وبحسب مصادر مطلعة، اندلع الحريق حوالي الساعة السابعة صباحا داخل أحد المحلات قبل أن يمتد بسرعة إلى المحلات المجاورة.
وفور إشعارها بالحادث، انتقلت السلطات المحلية وعناصر الوقاية المدنية إلى عين المكان، حيث جرى تسخير شاحنات صهريجية وسيارات إسعاف ووسائل لوجستية لإخماد النيران والحد من انتشارها.
وأكدت مصادر من عين المكان، آنذاك، أن الحريق لم يخلف أي خسائر في الأرواح، فيما انصبت جهود فرق التدخل على السيطرة الكاملة على النيران ومنع امتدادها إلى محلات أخرى.
اترك تعليقاً