“بوما” تقرّ بتجريب قميص “خفيف” على منتخب المغرب.. والأسود يدفعون ثمن خلل التصنيع في المونديال
قوبلت أقمصة المنتخب الوطني المغربي التي يخوض بها منافسات كأس العالم 2026، بموجة انتقادات حادة في الشارع الرياضي، تزامنا مع المؤاخذات المُسجّلة في صفوف مجموعة من المنتخبات المتعاقدة مع شركة “بوما”، والتي تشارك بدورها في نهائيات المونديال المُقامة بالولايات المتحدة الأمريكية وكندا والمكسيك.
وما إن انطلقت مباريات “أسود الأطلس” في المحفل المونديالي، حتى انكشفت أولى عيوب الأقمصة المُعتمدة من طرف شركة “بوما”، بعدما تمزّق القميص الخاص باللاعب نائل العيناوي في مناسبتيْن، وكذلك زميله شادي رياض، إلى جانب متوسط الميدان الهجومي بلال الخنوس.
وتكرّر هذا المشهد في المقابلات الخمس التي أجراها المنتخب الوطني في كأس العالم لحدود الآن، مما اضطر اللاعبين المذكورين إلى تغيير أقمصتهم، بمجرد انخراطهم في احتكاكات والتحامات بدنية مع عناصر المنتخبات المنافسة، خاصة أثناء الركلات الحرة.
واستخدمت الشركة الألمانية في هذا النوع من الأقمصة تقنية جديدة في التصنيع، تقوم أساسا على الأقمشة المنسوجة فائقة الخفة، مع تقليل عدد القطع والخياطات واستخدام تمدد ميكانيكي رباعي الاتجاهات، بهدف إنتاج قميص خفيف من حيث الوزن.
وشرعت “بوما” في توظيف هذا النمط الصناعي الذي يُدعى “ultraweave” سنة 2021، وظهر بشكل أكبر في النسخة الحالية من المونديال، في الوقت الذي واجه فيه علامات استفهام كثيرة خاصة من الجماهير التي اعتبرت فئة منها أن هذه الأقمصة لا تتماشى مع الحدة البدنية العالية لكرة القدم الحالية.
وأمام التحفظ الذي تبناه العديدون تُجاه هذه الأقمصة، أصدرت الشركة الألمانية بلاغا برّرت فيه الأمر بـ”كون وزنها لا يتجاوز 72 غراما، وهو مصنوع من مزيج من البوليستر المعاد تدويره مع نسيج يتمدد في أربعة اتجاهات”.
وأشارت العلامة التجارية إلى أن “هذا القماش جاء استجابة لرغبات اللاعبين، بهدف تقليل الوزن ومقاومة الهواء أثناء اللعب، إلا أن هذه الخفة الكبيرة جعلت القماش أكثر عرضة للتمزق عند تعرضه للشد والاحتكاك في رياضة تعتمد على الالتحامات البدنية مثل كرة القدم”.
وكانت الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم قد تعاقدت مع شركة “بوما” سنة 2019، وقالت في الإعلان الخاص بهذه الشراكة إنها تقضي بتزويد كافة المنتخبات الوطنية بالمستلزمات الخاصة بالممارسة الكروية.
وسبق للمنتخب الوطني المشاركة في نسخة كأس العالم 1998 بقميص مُصنع من طرف ذات العلامة التجارية، قبل أن تتعاقب شركات أخرى على الاشتغال مع جامعة الكرة، أبرزها “نايكي” و”أديداس”.
ولم تقتصر عيوب القميص على المنتخب الوطني المغربي في هذه النسخة المونديالية، بل شمل منتخبات أخرى مثل نيوزيلندا وهولندا والكوت ديفوار والبرتغال.
اترك تعليقاً