العيون تحتضن البطولة الوطنية للشطرنج لأول مرة في تاريخ الأقاليم الجنوبية
انطلقت بمدينة العيون، كبرى حواضر الصحراء المغربية، فعاليات البطولة الوطنية للشطرنج في الفترة الممتدة من 04 يوليوز إلى غاية 12 يوليوز الجاري، في سابقة هي الأولى من نوعها بالأقاليم الجنوبية، معلنة بذلك دخول المنطقة عهدا جديدا من احتضان التظاهرات الرياضية الذهنية الكبرى.
وأوضح المنظمون أن هذا الحدث، الذي جاء بمبادرة من الجامعة الملكية المغربية للشطرنج وشراكة مع جمعية الساقية الحمراء، يمثل “صك ثقة” في المؤهلات التنظيمية التي باتت تتمتع بها مدينة العيون، وقدرتها على استضافة نخبة من “أساتذة الرقعة” في المملكة للتنافس على لقبي بطل وبطلة المغرب.
وكشف محمد حيمودة، رئيس النادي البلدي للشطرنج بالعيون، أن تنظيم البطولة بالمدينة يكرس مكانتها على الخارطة الوطنية، موضحا أن هذا الموعد يجمع “صفوة العقول المغربية” المتأهلة عبر التصنيفات الدولية والإقصائيات الجهوية، في أجواء تليق بهيبة اللعبة ومكانة المدينة المستضيفة.
وأضاف حيمودة أن هذا الرهان يتجاوز التنافس فوق الرقعة ليمتد إلى إبراز “المؤهلات التنظيمية والرياضية” التي تزخر بها العيون، مشددا على أن الهدف الأسمى هو زرع شغف هذه الرياضة في نفوس الشباب واكتشاف مواهب صاعدة من قلب الصحراء المغربية.
وذكر محسن بوعمود، رئيس نادي الساقية الحمراء للشطرنج، أن استضافة البطولة تعد “محطة تاريخية” للأقاليم الجنوبية، مؤكدا أن النادي يحمل على عاتقه مسؤولية تقديم “صورة مشرفة” تعكس التحول التنموي الذي تشهده المنطقة في مختلف المجالات.
وأشار بوعمود إلى أن الرهان الحالي هو “تحد تنظيمي” بالأساس، حيث يتم العمل وفق معايير احترافية دولية تضمن للمشاركين أفضل الظروف التقنية، مما يجعل من هذه النسخة “نموذجا ملهما” يرسخ العيون كوجهة مفضلة لكبريات التظاهرات الرياضية الوطنية والدولية.
وتابع بوعمود مبرزا البعد الاجتماعي للبطولة، حيث اعتبرها وسيلة لتقريب “رياضة الملوك” من أطفال وشباب الجهة، وإعفائهم من عناء التنقل لمسافات طويلة، ليكونوا شهودا ومشاركين في صناعة التاريخ الرياضي بمدينتهم خلال فترة المسابقة الممتدة لعشرة أيام.
وقال متتبعون للشأن الرياضي في المدينة إن نجاح البطولة الوطنية للشطرنج بالعيون يفتح الباب أمام طموح أكبر لجعل المدينة عاصمة سنوية للرياضات الذهنية، وربط إشعاعها بتطوير الملكات الفكرية للناشئة، مما يعزز حضور الأقاليم الجنوبية كرافعة حقيقية للتنمية الرياضية والثقافية في المغرب.
اترك تعليقاً