اقتصاد

باستثمار يفوق 60 مليون درهم.. سنطرال دانون تدشن تقنية صناعية جديدة بالفقيه بن صالح

تدشين تقنية Milk Co الجديدة لشركة سنطرال دانون بالفقيه بن صالح بحضور وزير الصناعة والتجارة

أشرف وزير الصناعة والتجارة، اليوم الأربعاء، على تدشين مشروع صناعي جديد لشركة “سنطرال دانون” بوحدتها الصناعية بمدينة الفقيه بن صالح، يهم اعتماد تقنيات تصنيع متطورة ومبتكرة لمعالجة الحليب واستخلاص مكوناته الأساسية، من قبيل البروتينات واللاكتوز.

وفي هذا السياق، قال يوسف لكبيدة، مدير الصناعات الغذائية بوزارة الصناعة والتجارة، إن هذا المشروع، الذي رصد له استثمار يفوق 60 مليون درهم، يندرج في إطار المجهودات التي تبذلها شركة “سنطرال دانون” لجعل الابتكار رافعة أساسية لتعزيز تنافسيتها، والرفع من قيمتها المضافة، وتقليص بصمتها الكربونية.

وأضاف لكبيدة، في تصريح بالمناسبة، أن المشروع حظي بمواكبة من وزارة الصناعة والتجارة من خلال برنامج دعم الابتكار الصناعي، الذي يهدف إلى تشجيع الابتكار والبحث والتطوير، باعتباره محركا للتنمية الصناعية بالمغرب.

من جانبه، قال عماد بقالي، الرئيس المدير العام لشركة “سنطرال دانون”، إن الشركة سعيدة بتدشين هذه التكنولوجيا الجديدة بوحدتها الصناعية في الفقيه بن صالح، مبرزا أن الأمر يتعلق بتقنية تسمى “ميلكو”، جرى اعتمادها منذ سنوات في عدد من الدول الأوروبية والأمريكية.

وأكد بقالي أن المغرب يعد أول بلد إفريقي يعتمد هذه التكنولوجيا، موضحا أنها ستمكن من خلق قيمة مضافة أكبر في الحليب، والمساهمة في تثمين الحليب المجمع على الصعيد الوطني، خاصة أن الشركة تتعامل مع حوالي 40 ألف فلاح مغربي.

وأشار المتحدث ذاته إلى أن اعتماد هذه التقنية سيساهم في تقليص استيراد عدد من المنتجات والمكونات الحليبية التي كان يتم جلبها من الخارج، معتبرا أن المشروع يشكل خطوة مهمة في مسار تعزيز التصنيع المحلي وتقوية تنافسية الصناعة الغذائية الوطنية.

وأوضح الرئيس المدير العام لـ”سنطرال دانون” أن هذه التكنولوجيا تم إنجازها بفضل كفاءات وأطر مغربية داخل الشركة، مشيرا إلى أن الوحدة الجديدة دخلت مرحلة الانطلاق الفعلي بمصنع الفقيه بن صالح.

بدوره، أوضح رشيد الخطاط، الكاتب العام لشركة “سنطرال دانون”، أن مصنع الفقيه بن صالح يضطلع بدور أساسي في تجميع الحليب القادم من مختلف المناطق، قبل بسترته وتوزيعه عبر شبكة الشركة على الصعيد الوطني.

وأضاف الخطاط أن الوحدة الصناعية الجديدة تقوم على تقنية “تفكيك” المواد الأولية للحليب، بما يسمح بتوفير مكونات أساسية مهمة، من بينها البروتينات واللاكتوسيروم والأملاح المعدنية، وهي مواد تدخل في صناعة الجبن والياغورت وباقي مشتقات الحليب.

وأكد أن هذه المواد كانت، قبل إطلاق هذا المشروع، تستورد من الخارج بالعملة الصعبة، غير أن الوحدة الجديدة ستتيح توفيرها محليا، بما يرفع القيمة المضافة للحليب المغربي ويعزز استفادة الفلاحين المتعاملين مع الشركة.

وكشف الخطاط أن المشروع سيمكن من تجميع أكثر من 70 مليون لتر إضافي من الحليب الموجه لصناعة المشتقات الحليبية، مشيرا إلى أن الغلاف المالي المخصص له يتجاوز 60 مليون درهم، بشراكة مع وزارة الصناعة والتجارة.

وشدد المتحدث على أن الهدف من هذا الاستثمار يتمثل في تثمين الحليب المغربي بشكل أكبر، وتحسين الجودة لدى الفلاح، وكذا الارتقاء بجودة المنتجات التي يلمسها المستهلك المغربي.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *