منحدر الموت بـ”غسات” يحصد ضحية جديدة.. مصرع سائق بعد سقوط شاحنته من علو 50 مترا
شهدت المنطقة الطرقية التابعة لجماعة غسات، في الساعات القليلة الماضية، حادثة سير مأساوية وخطيرة، إثر انحراف شاحنة من الحجم المتوسط وسقوطها في منحدر جبلي وعر، مما أسفر عن مصرع السائق في عين المكان، لتعيد هذه الفاجعة إلى الأذهان أزمة البنية التحتية بالمنطقة.
وأفادت مصادر موثوقة لجريدة “العمق المغربي”، بأن الشاحنة، وهي من نوع “ميتسوبيشي”، كانت تسلك الطريق الرابطة بين غسات ودمنات، وفور وصولها إلى منعرج خطير بمحاذاة دوار “لحوانت إكرنان” التابع لنفوذ تراب جماعة غسات، فقد السائق السيطرة على مقود الشاحنة، لتجرفها المنحدرات السحيقة وتهوي أسفل حافة يقدر عمقها بنحو 50 مترا.
وفور إشعارها بالواقعة، استنفرت السلطات المحلية وعناصر الدرك الملكي أجهزتها، حيث انتقلت على وجه السرعة إلى عين المكان، مدعومة بأفراد الوقاية المدنية، للإشراف على تدبير الحادث، وانتشال جثة الضحية بالموازاة مع فتح تحقيق دقيق لتحديد الملابسات والمسؤوليات القانونية المحيطة بالفاجعة تحت إشراف النيابة العامة المختصة.
وفي سياق متصل، جددت ساكنة المنطقة مطالبها الملحة بضرورة توسيع وتأهيل المحور الطرقي الرابط بين غسات ودمنات، نظرا لما يكتسيه من خطورة بالغة جراء المنعرجات الجبلية الضيقة والصعبة التي تميزه، مشيرين إلى أن هذا المسلك بات يشكل تهديدا حقيقيا ومستمرا لأرواح مستعملي الطريق، وصار من الضروري تدخل الجهات الوصية لرفع التهميش وتوفير شروط السلامة المرورية.
وقد أعاد حادث اليوم إلى أذهان الساكنة المحلية تفاصيل الفاجعة المؤلمة السابقة التي اهتزت لها المنطقة، إثر انقلاب سيارة للنقل المزدوج بمحاذاة الدوار نفسه (لحوانت إكرنان)، وهي الحادثة التي راح ضحيتها خمسة أشخاص من بينهم تلاميذ، مما يبرز بوضوح حجم الخطر المحدق بالمارة في هذه النقطة السوداء تحديدا.
يُذكر أن جريدة “العمق المغربي” سبق وأن قامت بزيارات ميدانية استطلاعية لمجموعة من الدواوير التي تقع على طول هذا الشريان الطرقي الوحيد، ورصدت في تقارير سابقة الصعوبات والمنعرجات الوعرة التي تواجه السائقين يوميا، وسط نداءات متواصلة من الفعاليات المدنية بضرورة التعجيل بإصلاح هذا المقطع الطرقي لتفادي مزيد من النزيف وحصد الأرواح.


اترك تعليقاً