آخر أخبار الرياضة، العمق الرياضي

كلود لوروا يهاجم رئيس الـ”فيفا”: أحمق وخطير وجعل كرة القدم مثار شبهات

شن المدرب الفرنسي المخضرم كلود لوروا هجوما غير مسبوق على رئيس الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) جياني إنفانتينو، متهما إياه بإدارة المؤسسة الدولية بما يخدم مصالحه الشخصية، والإضرار بصورة كرة القدم على المستوى العالمي، وذلك على خلفية الجدل الذي أثارته قضية إلغاء عقوبة إيقاف مهاجم المنتخب الأمريكي فولارين بالوغون، بعد تدخل من الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، في وقت جرى فيه الإبقاء على الإنذار الذي تلقاه الفرنسي مايكل أوليسيه.

وقال لوروا، خلال ظهوره في برنامج “L’Équipe du Soir”، إن انتقاداته لا تقتصر على كأس العالم فقط، بل تمتد أيضا إلى طريقة تعامل إنفانتينو مع كرة القدم الإفريقية وعلاقته بالاتحاد الإفريقي لكرة القدم، مؤكدا أن رئيس “فيفا” يتصرف وكأنه صاحب القرار الأول في بطولة كأس الأمم الإفريقية، وهو أمر، بحسب تعبيره، لا يمكن أن يجرؤ على القيام به في بطولة أوروبا أو كوبا أمريكا أو كأس آسيا.

وقال: “أنا مصدوم من إنفانتينو لا يزال على رأس “الفيفا”. لديه صفة واحدة، وهي أنه يتحدث عدة لغات لكنه “أحمق” وخطير على كرة القدم، وجعل هذه الرياضة مثيرة للشبهات في نظر الجميع”

وأوضح المدرب الفرنسي أن إنفانتينو يحرص على الظهور في واجهة كل المناسبات القارية، قائلا إنه يتصرف خلال الفعاليات الرسمية وكأنه المسؤول الأول عن كل شيء، إذ يوجه رؤساء الدول إلى أماكن جلوسهم، ويتولى بنفسه تسليم جميع الميداليات، معتبرا أن هذا السلوك يعكس رغبة في فرض حضوره أكثر من خدمة اللعبة.

ورأى لوروا أن النفوذ الذي يمارسه رئيس “فيفا” داخل القارة الإفريقية يرتبط أساسا بحسابات انتخابية، مشيرا إلى أنه يستغل طموحات عدد من رؤساء الاتحادات الإفريقية لأنه يدرك أن القارة تمتلك 54 صوتا في انتخابات رئاسة الاتحاد الدولي المقبلة. وأضاف أن ما يقوم به لا علاقة له بتطوير كرة القدم، وإنما يهدف فقط إلى ضمان الدعم اللازم لإعادة انتخابه.

وأوضح بهذا الخصوص: “الأمر لا يتعلق بكأس العالم فقط، بل أيضا بكأس الأمم الإفريقية وعلاقته بالاتحاد الإفريقي لكرة القدم. إنه يعتبر نفسه صاحب القرار الأول في كأس الأمم الإفريقية، وهو أمر لن يسمح لنفسه بالقيام بجزء بسيط منه في بطولة أوروبا أو كوبا أمريكا أو كأس آسيا”.

وتابع: “إنه يستغل جشع الكثير من رؤساء الاتحادات الإفريقية، لأنه يعلم أن هناك 54 صوتا سيحتاجها في الانتخابات المقبلة لرئاسة “الفيفا”. لذلك فهو يلعب على هذا الوتر، ولا يعمل من أجل تطوير كرة القدم”.

كما أبدى المدرب الفرنسي استغرابه من صمت الفرنسي أرسين فينغر، مدير تطوير كرة القدم العالمية في “فيفا”، بشأن قرار رفع الإيقاف عن بالوغون، متسائلا عن موقفه من تصرفات إنفانتينو، خاصة بعد استجابته، حسب قوله، لاتصال من الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، رغم أن فينغر يعد المرجع الفني الأول داخل الاتحاد الدولي.

وصعد لوروا من حدة انتقاداته، مؤكدا أنه يشعر بالذهول لاستمرار إنفانتينو على رأس الاتحاد الدولي لكرة القدم، كما استغرب غياب منافسة حقيقية على رئاسة “فيفا”، معتبرا أنه من غير المفهوم أن يكون المرشح الوحيد تقريبا للانتخابات المقبلة.

وأضاف أن رئيس الاتحاد الدولي يمتلك ميزة واحدة تتمثل في إتقانه عدة لغات، لكنه وصفه بأنه “شخص متعدد اللغات لكنه خطير على كرة القدم”، معتبرا أنه لم يقدم أي إضافة إيجابية للعبة، بل ساهم في جعلها محاطة بالشبهات في نظر الرأي العام.

وأكمل: “عندما تستمع إلى الناس اليوم وهم يتحدثون عن كرة القدم، سواء في الشارع أو بين الأصدقاء، فإنهم يقولون إنها مجرد تلاعبات. أتأسف على هذه الصورة التي تعكسها كرة القدم الاحترافية عالميا اليوم”.

واختتم لوروا تصريحاته بالتعبير عن قلقه من الصورة التي أصبحت تعكسها كرة القدم الاحترافية لدى الجماهير، موضحا أن الأحاديث الدائرة بين الناس في الشارع أو في المجالس الخاصة باتت تركز على وجود تلاعبات وإمكانية التأثير في القرارات التأديبية، إلى درجة أن البعض أصبح يعتقد أن اتصالا هاتفيا واحدا كفيل بإلغاء العقوبات، وهو ما اعتبره أمرا مؤسفا للغاية، مؤكدا أنه يشعر بالصدمة من الصورة التي أصبحت تقدمها كرة القدم الاحترافية رفيعة المستوى في العالم.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *