أخبار الساعة

أكاديمية العيون تحقق قرابة 70% في البكالوريا وتتجاوز الهدف المسطر

أعلنت الأكاديمية الجهوية للتربية والتكوين لجهة العيون الساقية الحمراء أن النتائج النهائية لامتحانات نيل شهادة البكالوريا برسم دورة سنة 2026، أسفرت عن نجاح 4405 ناجحة وناجحا من فئة المتمدرسين في الدورتين العادية والاستدراكية معا، محققة بذلك نسبة نجاح إجمالية بلغت 69.16 في المئة.

وأوضحت الأكاديمية في بلاغ صحفي أصدرته عقب انتهاء المداولات، أن 1248 مترشحة ومترشحا من المتمدرسين تمكنوا من النجاح في امتحانات الدورة الاستدراكية، من بينهم 628 من الإناث، لتستقر نسبة النجاح في هذه الدورة عند 49.43 في المئة، فيما بلغ عدد الناجحين في فئة الأحرار 217 ناجحا بنسبة بلغت 49.21 في المئة، وأضاف البلاغ أن 19 مترشحا من نزلاء المؤسسات السجنية بالجهة اجتازوا الاختبارات بنجاح وحصلوا على شهادة البكالوريا.

وكشفت المعطيات الإحصائية بخصوص توزيع نسب النجاح حسب المديريات الإقليمية خلال الدورة الاستدراكية عن تصدر مديرية طرفاية بنسبة 89.47 في المئة، تلتها مديرية السمارة بنسبة 62.91 في المئة، ثم مديرية بوجدور بنسبة نجاح بلغت 54.99 في المئة، بينما سجلت مديرية العيون نسبة 45.43 في المئة، وأشار المصدر ذاته إلى أن عدد المترشحين الذين اجتازوا هذه الدورة بلغ 3711 موزعين على 20 مركزا للامتحان بمختلف أقاليم الجهة.

وأكدت الأكاديمية أن امتحانات الدورة الاستدراكية مرت في أجواء تربوية وتنظيمية “جيدة”، تميزت بانخراط مسؤول لجميع المتدخلين والفاعلين التربويين، والتفعيل الأمثل للتوجيهات الوزارية الواردة في دليل المساطر، وذلك بهدف “تحصين حقوق المترشحين” وضمان الشفافية والنزاهة وتكافؤ الفرص، بما يضمن مصداقية ومكانة شهادة البكالوريا المغربية.

وأشارت الجهة المسؤولة إلى أن نسبة الحضور لدى فئة المتمدرسين بلغت 92.83 في المئة من أصل 2720 مترشحا، في حين بلغت لدى فئة الأحرار 44.50 في المئة من أصل 991 مترشحا، وذكرت الأكاديمية أن حالات الغش التي تم ضبطها وإنجاز محاضر بشأنها خلال الدورة الاستدراكية بلغت 126 حالة غش.

وأضافت الأكاديمية أن الحصيلة النهائية للدورتين معا تشير إلى أن مجموع المترشحين الذين اجتازوا الامتحانات هو 6589، تشكل الإناث منهم نسبة 52.69 في المئة، حيث يتوزع المترشحون بين 4227 في التعليم العمومي و2362 في التعليم الخصوصي، بالإضافة إلى 2673 من الأحرار، وبلغ مجموع الناجحين المتمدرسين في المحصلة النهائية 4405 بنسبة 69.16 في المئة، بينما بلغ عدد الناجحين الأحرار 232 بنسبة 23.51 في المئة.

وذكرت الأكاديمية في جردها للنتائج النهائية حسب المديريات الإقليمية أن مديرية طرفاية حققت أعلى نسبة نجاح إجمالية بـ 97.57 في المئة، متبوعة بمديرية السمارة بنسبة 81.83 في المئة، ثم مديرية بوجدور بنسبة 73.25 في المئة، وأخيرا مديرية العيون بنسبة 64.34 في المئة، وتابعت الوثيقة أن مجموع حالات الغش المسجلة في الدورتين بلغ 532 حالة، تتوزع بين 232 في صفوف الرسميين و300 في صفوف الأحرار.

وشددت المعطيات الصادرة عن الأكاديمية على أن 1734 متمدرسا حصلوا على شهادة البكالوريا بميزة، وهو ما يمثل 39.36 في المئة من مجموع الناجحين، حيث نال 251 مترشحا ميزة “حسن جدا”، و507 ميزة “حسن”، و976 ميزة “مستحسن”، وخلصت الأكاديمية إلى الإشادة بالانخراط النموذجي لأسرة التربية والتكوين والسلطات العمومية والمجالس الترابية وكافة المصالح الأمنية من أمن وطني ودرك ملكي وقوات مساعدة ووقاية مدنية، مثمنة جهود الأسر ووسائل الإعلام في مواكبة هذا الاستحقاق الوطني الهام.

وكانت الأكاديمية قد كشفت عن مشروع جهوي طموح يهدف إلى تطوير الأداء التربوي ورفع نسبة النجاح الإجمالية في امتحانات البكالوريا إلى ما لا يقل عن 65 في المئة بحلول دورة سنة 2026، وذلك عبر مذكرة وجهتها إلى كافة الفاعلين التربويين بالجهة في 24 شتنبر 2025.

وأوضحت في مذكرتها أن هذه المبادرة تندرج في إطار تفعيل خارطة الطريق 2022-2026، حيث سعت لجعل الموسم الدراسي 2025/2026 منطلقا حقيقيا لتحقيق النجاح المتميز في سلك البكالوريا، عبر الانتقال من التدبير المرتكز على الإنجاز إلى البحث عن الأثر الفعلي على المتعلم والمؤسسة التعليمية، مع الاستجابة لتطلعات الشركاء المحليين ضمن حكامة جهوية تشجع على المبادرات المبتكرة.

وفصلت الأكاديمية الأسس التي يقوم عليها هذا المشروع، والتي ارتكزت على أربعة منطلقات أساسية تشمل إحداث تحول جذري في أساليب التدبير، وجعل الإصلاح شاملا ومسرعا للتعليم الثانوي التأهيلي، مع اعتبار المواكبة الميدانية والتقييم الإيجابي أساسا لتجويد التعلم والتدريس.

وأضافت أن الخطة حددت سلسلة من التدابير الدقيقة، حيث ألزمت كل ثانوية بوضع رؤية مرقمة لأهدافها، وضمان استقرار البنيات التربوية، إلى جانب تدبير ظاهرة الغياب عبر تفعيل منظومة “مسار” والتواصل المباشر مع الأسر، وتأمين الزمن المدرسي للتلاميذ عبر تعويض الحصص الضائعة وسد أي خصاص طارئ، مع رصد الحالات المهددة بالانقطاع الدراسي لمعالجتها بمشاركة الأخصائيين الاجتماعيين.

كما رسمت برمجة زمنية محددة لتنزيل هذه العمليات، بدأت بتخصيص شهر شتنبر 2025 لاستكمال التسجيل وإنجاز التقويمات التشخيصية، تلتها فترة الدعم المندمج والمواكبة عن قرب بين أكتوبر 2025 ومنتصف ماي 2026، وصولا إلى تنظيم الامتحانات التجريبية.

وتابعت أن نجاح هذه المبادرة الجهوية اعتمد على حكامة دقيقة من خلال تنظيم هيكلة للقيادة والتتبع، وإلزام جميع المتدخلين بتسريع وتيرة تبادل المعلومات عبر تفعيل منظومتي “مسار” و”مسير” لمسك نقط المراقبة المستمرة وتتبع غياب التلاميذ والأساتذة، مع إحداث منصات تواصل رقمية لتسهيل التنسيق وتثمين الخطوات الإيجابية لتحقيق النقلة النوعية المنشودة في نتائج البكالوريا.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *