أزمة النخب و”معارضة الصالونات” في ظل هندسة العهد الملكي القادم
يتسم الوضع السياسي العام في بلادنا بحالة من الانتظارية والضبابية التي تخيّم على فضاء الفاعلين السياسيين والمؤسسات، حيث تسود حالة من عدم اليقين، هذا ما يظهر على الأقل، بشأن الاتجاه الذي يسير فيه الوضع السياسي وآفاقه المستقبلية. وتتجلى هذه الحالة بوضوح مع الاقتراب التدريجي من محطة الاستحقاقات الانتخابية لعام 2026 وما بعدها، والتي كشفت عن عجز بنيوي لدى جل الأحزاب السياسية في تقديم مرشحين ذوي كاريزما وخبرة وقدرة حقيقية على قيادة الحكومة القادمة. وما يزيد المشهد ارتباكاً وحيرة في صفوف جل الأحزاب والمحللين على حد سواء ليس فقط غياب حيوية صناديق الاقتراع، باعتبارها التعبير الديمقراطي عن إرادة الناخبين ومصدر الشرعية الشعبية والمشروعية الدستورية، بل الصمت المنهجي والمدروس للمؤسسة الملكية التي كانت في الماضي تعبر عن خياراتها وتوجهاتها، تصريحا أو تلميحا، في مثل هذه المحطات المفصلية.
I. التحول التاريخي في التعيين الحكومي وصمت المؤسسة الملكية
يكشف تتبع المسار السياسي منذ نهاية التسعينيات عن مرونة لافتة للمؤسسة الملكية في إدارة اللحظات الانتخابية وتجاوز المخرجات المباشرة لصناديق الاقتراع كلما دعت الضرورة السياسية إلى ضبط التوازنات العامة للدولة وحالة الشعب ومزاجه. فبعد تجربة حكومة التناوب التوافقي التي قادها المعارض التاريخي عبد الرحمن اليوسفي لتأمين الانتقال السلس للحكم من الملك الراحل الحسن الثاني إلى عاهل البلاد، الملك محمد السادس، ورغم حصول حزبه على المرتبة الأولى في انتخابات 2002، تجاوزت السلطة الحاكمة “المنهجية الديمقراطية”، بتعبير اليوسفي، لتأتي بالتكنوقراطي المستقل إدريس جطو لقيادة حكومة ضمت وزراء اتحاديين لم يحافظوا على العهد والوفاء لزعيمهم، وساروا مع “المنهجية الوزارية الريعية”.
وفي انتخابات 2007، ومع غياب مرشح تكنوقراطي مباشر مقبول شعبياً، جاء تعيين عباس الفاسي كأمين عام للحزب المتصدر للانتخابات، الاستقلال، كخطوة أوحت بالعودة إلى “المنهجية الديمقراطية” وخيار التناوب بين اليسار واليمين المحافظ، غير أن القراءة العميقة توضح الفارق الشاسع في الوزن السياسي، والكاريزما، والسياق والشرعية التاريخية والحزبية بين شخصيتي اليوسفي والفاسي؛ حيث كانت شخصية عباس الفاسي البرجوازية الهجينة والناعمة هي المطلوبة آنذاك لتسيير مرحلة انتقالية هادئة بلا صدامات.
ومع هبوب رياح الربيع العربي عام 2011 وانطلاق احتجاجات “حركة 20 فبراير”، وفي ظل سياق إقليمي ودولي دفع بالتيارات الإسلامية إلى صدارة المشهد العربي والمطالب الجماهيرية، اقتضت التوافقات الداخلية والخارجية المؤقتة تعيين عبد الإله بنكيران، أمين عام حزب العدالة والتنمية، على رأس الحكومة بالرغم من مناهضته ومواجهته للشارع المغربي المطالب بالإصلاحات السياسية والدستورية، التي لم يتأخر الملك في التجاوب معها، بشكل غير مباشر، في خطاب التاسع من مارس 2011، وما تلاها من دستور جديد وانتخابات مبكرة، قرار جمد، إلى حين، مشروع تحالف مجموعة الثمانية بقيادة حزب الأصالة والمعاصرة. لم يكن تعيين بنكيران، كما صرح هو كذلك عقب استقبال الملك له في ميدلت يوم الثلاثاء، التاسع والعشرين من شهر نوفمبر 2011، سوى هبوط اضطراري فرضته ضرورة تنفيس الاحتقان الاجتماعي، ليتم تعويضه في عام 2016 بتكنوقراطي إسلامي ذي طبيعة طوعية، وهو سعد الدين العثماني، الذي قاد مرحلة ترويض حزبه، وإبعاد “صقور” غريمه بنكيران، وإنهاء الكاريزما السياسية لبنكيران داخل المشهد الحزبي، على الأقل خلال حكومة العثماني، تمهيداً لترتيب الطريق للوافد الجديد، عزيز أخنوش.
وفي عام 2021، نفذ انتقال محسوب لصالح رجل المال عزيز أخنوش بعد تتويجه على رأس حزب التجمع الوطني للأحرار. وتؤكد التحليلات السياسية أن هذا الحزب، على غرار حزب الأصالة والمعاصرة، صُنع في الأصل ليلعب دور “الكرسي الشاغر” الجاهز لاستقبال رجل المرحلة عند الضرورة، أي رجل مرحلة. ومع اقتراب عام 2026، وفي ظل الارتباك الحاصل داخل التحالف الحكومي، وصراع “الإخوة الأعداء، وإعلان أخنوش المفاجئ انسحابه من رئاسة التجمع، واختيار شخصية مغمورة بدل وجوه قيادية وتاريخية في الحزب، يتكرر البحث اليوم عن شخصية تكنوقراطية من خارج التنظيمات الحزبية التقليدية للجلوس على كرسي القيادة في حزب الأصالة والمعاصرة أو غيره من الأحزاب، لتتولى رئاسة الحكومة المقبلة بعيدا عن إرادة الناخبين، إذا لم ينجح أي زعيم حزبي في إقناع صناع القرار، وأيضا الناخبين، بأفضليته وتوفره على مقومات وشروط رئيس الحكومة. المقبلة
II. ظاهرة معارضة الصالونات وأدوات التثاقف الوظيفي
أمام هذا الغموض المطبق على المشهد السياسي، اندفعت شخصيات تنتمي إلى اليسار، واليمين، والوسط الإعلامي، يشكلون فئة “المعارضين الوظيفيين” أو “المعارضين عند اللزوم”، والذين تولى بعضهم مناصب وزارية ومسؤوليات رسمية في الماضي ولم يتركوا أثرا وراءهم لصالح الوطن والدولة، للجلوس حول طاولات مستديرة داخل صالونات الدردشة السياسية. يمارس هؤلاء الفاعلون ما يمكن تسميته بـ “الكوجيتو الديكارتي المعكوس، “أنا أتكلم إذن أنا معارض”، دون تقديم أي مشروع مجتمعي وطني حقيقي يرتبط بنسيج التاريخ المغربي، وعمرانه، وحضارته، وقيمه الروحية والدينية. وتتشخص هذه الظاهرة السياسية والاجتماعية في الأبعاد التالية:
● هواية ابتزاز المؤسسة الملكية: يسعى هؤلاء المعارضون “الصالونيون” إلى استغلال اللحظات الانتقالية الحساسة لابتزاز الملكية ومحيطها، عند كل استحقاق، للظفر بموقع قدم أو مكسب شخصي في المرحلة السياسية القادمة، مروجين لأنفسهم على أنهم البديل الفكري والسياسي الوحيد للنخب الحزبية التقليدية والتكنوقراطية غير الحزبية.
● توظيف مؤسسات المجتمع المدني: يتخذ هؤلاء من مؤسسات مدنية عريقة مثل “مؤسسة عبد الرحيم بوعبيد” ومنابر إعلامية ومواقع إلكترونية نبتت كالفطر خلال السنوات الأخيرة، يتخذونها منصات لتسويق خطاب ليبرالي علماني حداثي ديمقراطي مطعّم ببهارات دينية طرقية تارة وعلمانية تارة أخرى، بهدف كسب ود الدوائر الغربية والظهور بمظهر المصلحين، يُظهرون عكس ما يبطنون للملكية، ويهمسون في آذان الغرب، زورا، بأنهم هم البديل الحداثي الليبرالي الديمقراطي القريب من هذا الغرب المريض.
● تبني مقاربة نقدية متعالية: خلال الندوة التي نظمتها “مؤسسة عبد الرحيم بوعبيد” مؤخرا حول أفق انتخابات 2026، راح جل المشاركين يتفنون في تشخيص الحالة السياسية كأنهم يشرحون جسدا عليلا دون أدنى محاولة لمعرفة أسباب علته والمساهمة في إنقاذه، يتحدثون بنوع من التشفي والاستعلاء، وهم طرف مباشرة في كثير مما أصاب هذا الجسد خلال الثلاثة عقود الأخيرة، يساريين وإسلاميين، محافظين وعلمانيين حداثيين حسب زعمهم.
● التناقض التاريخي للنخبة المتثاقفة: لقد أثبت المسار الشخصي والمهني لأغلب هؤلاء “المتثاقفين الجدد” في ساحات السياسة، والثقافة، والإعلام، وحقوق الإنسان، أنهم لا يختلفون في الجوهر عن النخب الموجودة حالياً في الحكومة وفي الساحة السياسية والحزبية التي ينتقدونها، فهم يكتفون بدور معاتب متعال يمارس ما يمكن تسميته بـ “الفدلكة الفكرية”، و”النميمة السياسية” داخل صالوناتهم المغلقة، بينما يغيبون تماماً عن هموم المواطنين الأساسية والتحولات الهيكلية التي تشهدها البلاد.
III. انتقال العرش والمرحلة الانتقالية نحو “الملك الحسن الثالث”
يتزامن هذا الحراك النخبوي المتعالي مع قناعة تسود صفوف هؤلاء المعارضين الجدد بأن المؤسسة الملكية تمر بأزمة نخب حادة في إطار ترتيب الانتقال السياسي الهادئ والمحسوب نحو الأمير الحسن، الذي سيستلم العرش باسم الملك “الحسن الثالث”. وتعيد هذه المحاولة للأذهان السلوك الانتهازي لنفس الفئات عشية تولي الملك محمد السادس العرش عام 1999، حين ذهب سلفهم يسوقون لأنفسهم باعتبارهم “النخبة الجديدة المرافقة للعهد الجديد” للاستحواذ على مراكز القرار الاقتصادي والثقافي والإعلامي والسياسي.
واليوم، يكرر هؤلاء “المتحولون الحداثيون” المحاولة ذاتها بفكر إقصائي ناعم، وعنيف في بعض الأحيان، بعقلية إقصائية لكل من يختلف مع خياراتهم الفكرية والسياسية وأطماعهم الاجتماعية، عبر تشكيل دوائر مغلقة لا يجمع بين أفرادها سوى المصالح الذاتية والمطامع الشخصية، بعيداً كل البعد عن هموم الوطن والمواطن، وعن مشاريع الدولة المهيكلة الكبرى المنجزة أو التي في طور الإنجاز.
IV. ثنائية “مغرب العالم” و”مغرب الداخل” وأزمة المخاطب السياسي
يكشف الوضع الراهن عن وجود هوة آخذة في الاتساع بين مستويين من الأداء العمومي للدولة المغربية:
• مغرب العالم، وهو الفضاء الاستراتيجي الذي تقوده المؤسسة الملكية مباشرة وبنجاح لافت، حيث حقق المغرب اختراقات دبلوماسية كبرى لترسيخ وحدته الترابية عبر مقترح الحكم الذاتي، وعزز موقعه كشريك أمني واستخباراتي موثوق للدول الغربية والولايات المتحدة في مكافحة الإرهاب والتحكم في تدفقات الهجرة والتواجد الجيوسياسي بقوة في منطقتي الساحل جنوب الصحراء حيث المصالح الحيوية الاستراتيجية، مثل مشروع الغاز “المغرب نيجيريا الأطلسي”. يضاف إلى ذلك الاستثمارات الضخمة في البنيات التحتية والموانئ والطاقات المتجددة وتطوير الصناعات الحديثة لربط المغرب بسلاسل القيمة العالمية ومضاعفة الصادرات.
• مغرب الداخل، وهو الفضاء الاجتماعي والاقتصادي الذي يعاني من احتقان صامت وتراجع مقلق للثقة في المؤسسات الحزبية والعمل السياسي. ويتسم هذا المجال بتفاقم الفساد، وتضارب المصالح بشكل غير مسبوق، وارتفاع معدلات البطالة والفقر والهشاشة الاجتماعية، مما يفجر احتجاجات متقطعة تطالب بالشغل والتعليم والخدمات الصحية الأساسية.
إن هذه المفارقة الصارخة تزيد من الأعباء الملقاة على عاتق الملكية؛ إذ تجد نفسها مضطرة للعمل من أجل “مغرب الداخل” وقيادة الأوراش الاجتماعية والمبادرات التنموية بنفسها، في ظل غياب تام لمخاطب سياسي وطني موثوق يؤسس مع القصر علاقة متينة قائمة على الوفاء والصدق والقدرة على تأطير المواطنين.
وبدلاً من لعب هذا الدور الوسيط والمسؤول، تصر “معارضة الصالونات” على انتهاج أسلوب التوجس، والندية الفارغة، والمنافسة الهدامة من خلال ديالكتيك فكري وتثاقف عقيم لا أثر له في الواقع الميداني. وتظهر هذه الحالة الهجينة بوضوح لدى بقايا اليسار والإسلاميين الانتظاريين وإسلاميين “لايت”، الذين يعيشون تشتتاً تنظيمياً يضعهم في منزلة وسطى بين الحركة السياسية والمشيخة الطرقية، منتظرين هزيمة الجميع ليتسلقوا جدار السلطة بلا نضال ولا كلفة. ويصاحب هذا الصعود وجوه إعلامية تمثل خليطاً من العلمانية، واليسارية، ومخلفات الحركة الإسلامية الفاشلة؛ وجوه تحمل أوزاراً أخلاقية ومالية من ماضيها، وتعتلي المنابر اليوم لتبشر بالقيم، وأخلاقيات المهنة، والديمقراطية، مطالبة الملكية بالإصلاح وهي لم تصلح من حالها أو تنظيماتها الحزبية المتآكلة.
V. إعادة ترتيب الأولويات الوطنية وسؤال البوصلة الاستراتيجية
إن الخروج من حالة المراوحة والانتظارية والضبابية السياسية لا يمكن أن يتحقق من خلال ممارسة لعبة “المعارضة الصالونية الترفيهية” ومواصلة “صراع سيزيف الأبدي” الذي يستنزف طاقات الوطن ومؤسساته في نقاشات إيديولوجية عقيمة. إن التحديات الاقتصادية والاجتماعية والجيوسياسية المتسارعة تفرض على الجميع، مؤسسات وأفراداً، أحزاباً وطنية وقوى اقتراحية جادة وإعلاماً نزيها، وقفاً فورياً لهذه الممارسات وإعادة ترتيب الأولويات الوطنية وفقاً لمصلحة الدولة والمجتمع. ويتطلب هذا المسار الانتقالي إرساء الركائز الاستراتيجية التالية:
أولاً: بناء النخبة الوطنية المناضلة والجادة
تحتاج بلادنا بشكل عاجل إلى نخبة سياسية وفكرية تحمل وعياً صحيحاً بإكراهات وتحديات الوقت الراهن؛ نخبة تعمل بمسؤولية ونزاهة إلى جانب ملكية مواطنة، حازمة في خياراتها والتزاماتها الدستورية والشرعية الإنجازية. ويجب أن ينصب هذا الجهد المشترك نحو تحقيق مقاصد الدولة العليا المتمثلة في حماية السيادة، والاستقلال، وكافة الأراضي المغربية، والشعب، والثروات الوطنية، وتأمين مستقبل الأجيال القادمة تحت حكم قوي متحرر من جروح الماضي والصراعات العقيمة حول السلطة.
ثانياً: تجاوز الانقسامات وتأطير المجتمع
علينا التأسيس لمجتمع موحد، منسجم، وملتف حول قيادته الاستراتيجية ودولته الوطنية في ظل عالم مضطرب وعنيف يلفه الصراع الدولي وتغير التحالفات الإقليمية. ويتأتى ذلك بوضع حد للمناكفات الإيديولوجية والتعصب التنظيمي الذي أفرغ الأحزاب من وظيفتها الدستورية المتمثلة في تأطير المواطنين وإنتاج الطاقات والكفاءات القادرة على تدبير الشأن العام بنزاهة وشفافية.
ثالثاً: الإجابة على الأسئلة الوجودية الكبرى
أمام هذا المنعطف التاريخي، تجد بلادنا نفسها، وعبر نخبها الوطنية، مطالبة بوقفة نقدية شجاعة لإعادة رسم خرائطها في كافة المجالات، ووضع مشروعها السياسي والمجتمعي تحت قيادة موحدة جامعة تجيب بوضوح وصدق على الأسئلة الجوهرية الكبرى:
• من نحن؟ أي تأكيد الهوية الوطنية العريقة بجميع روافدها الثقافية والدينية والروابط التاريخية الجامعة.
• ماذا نريد؟ تحديد الاختيارات الاقتصادية والاجتماعية والسياسية الكفيلة بتحقيق العدالة الاجتماعية والتنمية المستدامة لـ “مغرب الداخل” بالتوازي مع إشعاع “مغرب العالم”.
• إلى أين نريد أن نتوجه؟ أي رسم الخريطة الجيوسياسية والشركاء الاستراتيجيين لضمان استقرار العرش والمغرب في عهد الحسن الثالث، لأن تقويض نظام الحكم، العمود الفقري للدولة، سيؤدي حتما إلى تقويض الدولة وأركانها وأسسها.
• من أجل أي هدف؟ أي بناء دولة قوية، عادلة، ديمقراطية ومحصنة، تضمن الكرامة لمواطنيها والسيادة الكاملة على كافة أراضيها ومقدراتها، وتحافظ على الهوية الدينية والحضارية للشعب المغربي الممتدة منذ قرون.
إن من مصائب هذه المعارضة العقيمة، داخل الصالونات وفي بعض الأحزاب والهيئات الوسيطة، أنها لا تساهم في أي شيء، وإنما تمارس هذه الهواية بعيدا عن الواقع والشارع، وليست مستعدة للتضحية بمكاسبها وامتيازاتها، وقد حصلت عليها، خلال العقود الثلاثة الماضية، من المال العام ومن خلال المناصب والريع عبر أسلوب الابتزاز والانتهازية والريع الفكري والحزبي والإعلامي والثقافي، لذا أصبح لزاما على الشخصيات الوطنية النزيهة، الفكرية والإعلامية والحقوقية والسياسية والمدنية، التحرك لإنقاذ البلاد من هذا الدوران في الفراغ، والمراوحة القاتلة والمضيعة للفرص، والمستنزفة للطاقات والكفاءات. إننا أمام لحظة تاريخية فارقة ومفصلية لنبني مغربا قويا وحرا ومزدهرا، بإرادة سياسية وعلى يد نخبة وطنية بعيدة عن المزايدة والترف والهدر كما تفعل مثل هذه “المعارضات” المخملية المتبرجزة.
اترك تعليقاً