وسط انتقاد “مؤسسات الريادة”.. المتصرفون التربويون يطالبون بمسار مهني محفز وتعويضات منصفة
أعلن المكتب الوطني لنقابة المتصرفين التربويين عن خوض صيغ نضالية تصعيدية “غير مسبوقة” مع بداية الموسم الدراسي المقبل، احتجاجا على ما وصفه بـ”تفاقم الاختلالات” التي تطبع أوضاعهم المهنية والمادية، وتنديدا بـ”إصرار مسؤولي الوزارة على تجاهل الملف المطلبي العادل لهذه الفئة والهجوم على حقوقها المكتسبة”.
وكشف المكتب النقابي، في بيان صدر عقب اجتماعه الأخير، عن “رفضه القاطع” لمشروع مرسوم مؤسسة المشروع المندمج، معتبرا أنه يسعى إلى “إثقال كاهل المتصرف التربوي بأعباء إضافية” تؤدي إلى الاستنزاف الوظيفي، كما سجل اعتراضا صريحا على مقرر تنظيم السنة الدراسية 2026-2027، ولا سيما المادة 13 منه، لما يتضمنه من مقتضيات رأى أنها “تكرس الهشاشة الوظيفية”.
وأدانت النقابة ما وصفته بـ”التلاعب” في الحركة الانتقالية الخاصة بأطر الإدارة التربوية، من خلال “التستر على مناصب شاغرة” وعدم الاستجابة للطعون في آجالها، مستهجنة في الوقت ذاته الصيغة الحالية للحركية بين الأسلاك التي اعتبرتها “غير منصفة وتفتقد لمبادئ تكافؤ الفرص”، بالإضافة إلى استنكارها لما أسمته “نهج أسلوب الابتزاز والتضييق على الحريات النقابية” من طرف بعض المسؤولين الإقليميين.
وأوضح البيان أن مشروع “مؤسسات الريادة” تشوبه “عدة اختلالات”، معلنا رفض النقابة لمضمون المذكرة 26/692 المتعلقة بالإشهاد في المقاربات البيداغوجية، واصفا “إشهاد” المتصرف التربوي بـ”المهزلة”، كما شجب “تماطل” المديريات الإقليمية في صرف التعويضات المستحقة عن الامتحانات والمباريات للموسمين الدراسيين الأخيرين، وتعويضات التنقل والأعباء الإضافية.
وأكدت الهيئة النقابية تمسكها بمطالب أساسية، في مقدمتها إحداث نظام أساسي خاص “عادل ومنصف” يضمن مسارا مهنيا محفزا وتعويضات تتناسب مع المهام القيادية، مطالبة بإقرار تعويض عن الإطار يحتسب في التقاعد، وإحداث درجة جديدة تتيح الترقي مرتين على الأقل، مع الرفع من قيمة التعويضات عن السكن والأعباء الإدارية التي وصفتها بـ”الهزيلة”.
وطالبت النقابة بالتعجيل بتعيين المتصرفين التربويين “ضحايا الإعفاء” في مهامهم الأصلية، وإنصاف ضحايا المرسوم رقم 2.18.294، واستكمال استرداد الاقتطاعات لفائدة فئة “الإسناد سابقا” الذين غيروا الإطار، معربة عن رفضها التام لـ”ضرب التكوين” بسلك الإدارة التربوية عبر تحويل السنة الثانية إلى آلية لـ”سد الخصاص” في المؤسسات التعليمية.
وخلص المكتب الوطني إلى دعوة كافة المنخرطين إلى “الالتزام التام بالخطوات النضالية المقررة” والاستعداد لمواجهة ما وصفه بـ”القرارات الفوقية الجائرة”، مؤكدا أن وحدة الصف والتعبئة الميدانية هي الضامن الوحيد لصون شرعية مطالبهم واسترجاع حقوقهم في ظل “غياب إرادة حقيقية للإصلاح” لدى المصالح المركزية والجهوية.
تعليقات الزوار
صدور نظاو أساسي منصف وعادل يراعي الواجبات والحقوق وتكافؤ الفرص للمتصرفين التربويين أصبح ضرورة ملحة إذا كانت الوزارة فعلا تريد إصلاحا حقيقيا وشاملا.
ما ضاع حق وراءه طالب
المتصرفون التربويون هم الفئة الاكثر تضررا واقصاء في قطاع التربية والتعليم بالمغرب. فرغم المهام الجسام الملقاة على عاتقها خاصة مايتعلق بكل مشاريع الاصلاح في هذا القطاع " الاعرج" ، تبقى هاته الفئة محرومة من كل التحفيزات المادية والاعتبارية. لقد آن الاوان لإخراج نظام اساسي خاص بهذه الفئة يراعي دورها المحوري في القطاع ويحدد المهام والادوار المنوطة بها مع فتح مسارات جديدة للترقي وتغيير الاطار.
المتصرف التربوي مستمر في معركته النضالية حتى تحقيق جميع المطالب كاملة غير منقوصة.
باعتبار المتصرف التربوي الحلقة الأساسية بين مصدر القرار التربوي ومنفده، فيجب إعادة التظر في مكانته الاعتبارية والمادية داخل المنظومة التربوية.
انصاف المتصرف التربوي ضرورة مستعجلة، الكرامة فوق كل اعتبار، نطالب بتحديد المهام مع مراعاة إنسانيتنا، نطالب بنظام أساسي خاص، نطالب بتعويض محترم عن الاطار، نطالب بتحقيق كل المطالب الاخرى. المتصرف التربوي ركيزة اساسية في الاصلاح التربوي، اغفاله والتغافل عنه لن يأتي الا بالاحتجاج وعرقلة كل اصلاح مرتقب
✌✌
تم التراجع عن مكتسبات وحقوق هذه الفئة وهم يطالبون بتحسين ظروف العمل وإعادة الاعتبار للإطار، لكن الوزارة فضلت غض الطرف عنهم والتخبط بمزيد من المراسلات والاجراءات التي تزيد الطين بلة.
مدارس الريادة مدارس جوفاء فارغة تخاول الووارة بمل ما اوتيت من قوة لانحاح تلك الفوقعة الباهتة ...روائز بالية امتحانات لا تكاد ترقى حتى للاولي ....حسبياللهونعمالوكيل
المتصرف التربوي ركيزة أساسية داخل المنظومة التربوية ، يجب انصاف هذه الفئة وتمكينها من الاليات و الضمانات القانونية .
المسؤولين بالوزارة الوصية يريدون لإطار متصرف تربوي القهقرى لما رأوا علو شأنه في التدبير والتموقع في مسلسل إصلاح منظومة التربية والتنوين.
نقبتنا سر نجاحنا
آن الأوان لتغيير المسؤولين الحاليين وفتح تحقيق في الموضوع. تبين بالملموس أن أغلبهم ضد أي إصلاح حقيقي.