موسم “حرق الأعصاب”.. . البطولة الوطنية تسدل ستارها تحت مقصلة “العشوائية التنظيمية”
لم يكن إسدال الستار على النسخة الأخيرة من البطولة الاحترافية (2025-2026) كافيا لطوي صفحة موسم كروي عاش على وقع ارتباك تنظيمي واضح، فبين “فوضى” المباريات المؤجلة التي غيبت مبدأ تكافؤ الفرص في الترتيب لفترات طويلة، ومقصلة البرمجة التي افتقدت للاستقرار والاتساق، بدت البطولة الوطنية في “موسم حرق الأعصاب” وكأنها تدور في حلقة مفرغة من العشوائية.
ولم يتوقف الأمر عند حدود جدولة اللقاءات في هجير الظهيرة وتحت درجات حرارة مرتفعة أثرت على سلامة اللاعبين والمردود الفني، بل امتد ليزيح الستار عن أزمة ثقة مستمرة في المنظومة التحكيمية وغرفة الـ “VAR” التي تحولت من أداة للعدالة إلى منصة لإشعال حرب البلاغات بين الأندية.
هذا المشهد يضعنا أمام سؤال جوهري: إلى متى ستظل العصبة الاحترافية عاجزة عن تقديم منتج كروي مرن يحتكم لمعايير الاحتراف الحقيقي بدلا من الاستمرار في إعادة تدوير نفس الإشكالات مع نهاية كل موسم؟”
وبين كثرة المباريات المؤجلة، والتغييرات المتكررة في البرمجة، واستمرار الجدل التحكيمي، اختتمت البطولة موسما أثار العديد من علامات الاستفهام حول بعض الجوانب التنظيمية التي تؤثر بشكل مباشر على مردود التنافسية بين مختلف الأندية.
ومنذ الجولات الأولى، فرضت المباريات المؤجلة نفسها كواحدة من أبرز عناوين الموسم، إذ ظلت بعض الفرق تتوفر على مباريات ناقصة لفترات طويلة، ما جعل ترتيب البطولة لا يعكس في كثير من الأحيان الصورة الحقيقية للمنافسة، وأجل حسم عدد من المراكز إلى غاية إجراء المؤجلات.
ولم يتوقف الجدل عند هذا الحد، بل امتد إلى برمجة المباريات، التي عرفت تعديلات في أكثر من مناسبة خلال الموسم. هذا الواقع جعل روزنامة البطولة تعرف قدرا من عدم الاستقرار، خاصة مع إعادة جدولة عدد من اللقاءات، وهو ما أثر على النسق العام للمنافسة.
كما أثار توقيت إقامة عدد من المباريات في الثالثة والرابعة بعد الزوال نقاشا واسعا، بالنظر إلى تزامنه مع ارتفاع درجات الحرارة في عدد من المدن. ليظل هذا الملف حاضرا ضمن أبرز الملاحظات التي رافقت الموسم، مما يضع العصبة الاحترافية في موقف صعب.
وفي المقابل، حافظ التحكيم على موقعه ضمن أكثر الملفات إثارة للنقاش، بعدما رافقت العديد من الجولات احتجاجات على بعض القرارات، سواء المرتبطة بالحكام داخل أرضية الملعب أو بتدخلات تقنية الفيديو المساعد “VAR”.
ورغم مرور مواسم على اعتماد التقنية المساعدة، فإنها لم تضع حدا للجدل، إذ استمرت بعض الحالات التحكيمية في إثارة النقاش بعد نهاية المباريات، لتنطلق نزاعات البلاغات والمنشورات في مختلف منصات التواصل الاجتماعي.
وبانتهاء الموسم، تعود هذه الملفات إلى الواجهة من جديد، باعتبارها من أبرز التحديات التي رافقت البطولة الاحترافية خلال نسخة 2025-2026. ليعود هذاالنقاش حول البرمجة، والمؤجلات، والتحكيم، ليطرح في انتظار ما إذا كانت المرحلة المقبلة ستشهد مراجعات كفيلة بتجاوز هذه الإشكالات.
تعليقات الزوار
التحكيم أكبر نقطة سوداااااااااااااااء تسبب الأرق لهذه الرياضة ممارسيها و متابعيها ، إصلاح التحكيم بكل مكوناته أمر ضروري و عاجل إذا أردنا فعلا الخروج من بوثقة أزمات هذه الرياضة و أضف إلى ذلك التغطية الإعلامية صورة و صوتا و مقالات وتعليقات المفتقدة بنسبة كبيرة إلى الموضوعية و النزاهة و الحرفية و الحياد الذي يجب أن يطبعها ، كل هذه العوامل التحكيم و الإعلام تؤدي في النهاية إلى تدني مستوى البطولة و ظهور عنف الملاعبى